مهندسة زراعية
علوم أغذية, جامعة تشرين

للإجابة على سؤالك، عليك أولًا معرفة الدور الذي تلعبه إشارات المرور، فهي تساعد في تسهيل وتمرير الحركة عند نقاط التقاطع، ومنع التأخير لأكبر كميّةٍ من المرور، وتحديد أولوية المرور لأحد الاتجاهات، فلكي تقوم بأداء مهامها، ولمعرفة طريقة عملها عليك بإمعان النظر لما يتجاوز مجال الرؤية، إلى مكوّنات إشارة المرور الداخلية، فهي تتكوّن من:

  • وحدة التحكم بإشارات المرور.
  • حلقات الكشف عن السيارات، ولوحة أزرارٍ للتحكم بحركة المشاة.
  • العلامات الضوئية لإشارات المرور.
  • الأعمدة والكابلات الكهربائية الأرضية؛ والتي تربط جميع المكونات معًا.

وإليك آلية عمل كلٍّ منها:

وحدة تحكمٍ بإشارات المرور: وهي ما يُطلق عليه بدماغ النظام، وتتمثّل في صندوقٍ معدنيٍّ في زاوية التقاطع، مهمّته الرئيسية مراقبة ومعالجة الإشارات الواردة من الحلقات الكاشفة لحركة السيارات، وأزرار التحكم بحركة المشاة؛ لتغيير الإشارات الضوئية بما يتناسب معها، وبالتنسيق مع الإشارات الضوئية المجاورة.

حلقات الكشف عن السيارات، ولوحة أزرار للتحكم بحركة المشاة: أو ما يسمّى عيون النظام، فحلقات الكشف عن السيارات هي عبارةٌ عن حلقات أسلاكٍ تحت الأرض، ذات مجالٍ مغناطيسيٍّ قابلٍ للتغير بمجرّد مرور السيارة فوقه، مُطلقًا بذلك إشارةً لإبلاغ وحدة التحكم أن السيارة بانتظار متابعة السير، وكذلك الأمر بالنسبة للوحة أزرار المشاة المخصصة لمساعدة المشاة على إبلاغ وحدة التحكم بوجود من ينتظر عبور الشارع.

المبدأ الأساسيّ لعمل حلقات كاشف السيارات، هو استشعار المعدن في المركبات، لتلتقط وحدة التحكم إشارةً حول:

  1. عدد السيارات المتوقفة قيد الانتظار.
  2. عدد السيارات التي تمر.
  3. وجود تحرّكاتٍ بحاجة لإشارة خضراء.
  4. الوقت اللازم لعبور السيارات خلال الإشارة الخضراء.

العلامات الضوئية لإشارات المرور: هي الأداة التي يتحكم بها جهاز التحكم مباشرةً بحركة المرور، لتوجيه كلٍّ من المُشاة والسائقين ومن يستخدم الطريق للتحرّك أو التوقف، وتعتمد إشارات المرور الضوئية نظام ألوانٍ موحّدٍ في معظم دول العالم، ولكلٍّ منها دلالةٌ معيّنةٌ، فاللون الأخضر يمنحك كسائقٍ الإذن بالانطلاق، أمّا اللون الأصفر؛ فهو إنذارٌ وتنبيه لقرب تحوّل الإشارة إلى اللون الأحمر، في حين يُطلق اللون الأحمر الأمر بتوقف السيارة. حاليًّا، تُستخدم إشارات المرور الضوئية التي تعمل بالليدات ذات الكفاءة العالية في استخدام الطاقة.

تُسمّى الفترة ما ببن الضوء الأخضر والأحمر بالطّور، ولكلّ ضوءٍ حدٌّ أدنى من الوقت لا يمكن قطعه بمجرّد الدخول فيه، وهو ما يُطلق عليه بالمرحلة، ويختلف بين منطقةٍ وأخرى وفقًا لنوع الطريق، ويتراوح غالبًا بين 4-6 ثواني، بما يكفي للتوقف، أو لتجاوز الإشارة قبل تحولها إلى الحمراء.

تعمل إشارة المرور بشكلٍ مُستقلٍّ عن مجاوراتها، باستخدام الحلقات الكاشفة عن السيارات وأزرار المُشاة، في نقاط التقاطعات المنخفضة الازدحام المروري، وحيث تقلّ الحركة في المسارات ذات الاتجاه الواحد، أو حين تتباعد التقاطعات عن بعضها، أمّا في وضع التنسيق مع إشارات المرور المجاورة لها، فيُنظّم توقيت الأطوار بين إشارتين متتاليتين بحيث تنتهي الدورة في الأولى لتبدأ في الثانية، أي عندما تترك السيارات ذات الحدّ المعين من السرعة للتقاطع الأول عند الإشارة الخضراء وتصل إلى التقاطع الثاني في نفس الوقت الذي تتحوّل فيه الإشارة إلى اللون الأخضر، لتقليل التأخر قدر الإمكان، ولكن في حال اختلف الازدحام المروري بين التقاطعين، فتتباطؤ سرعة التسلسل الدوري للإشارة الضوئية في التقاطع الأصغر.

حاليًا، تعمل العديد من إشارات المشاة بالاعتماد على كاشفات الأشعة تحت الحمراء، أو الموجات الدقيقة التي تواجه طريق المشاة، بحيث تنسّق توقيت عمل إشارات المرور لإعطاء المزيد من الوقت للمشاة ذوي الحركة البطيئة، والعودة المباشرة إلى الضوء الأخضر للسيارات في حال حركة المشي السريع.

أكمل القراءة

216 مشاهدة

0

هل لديك إجابة على "كيف تعمل اشارة المرور"؟