كيف تعمل الصواريخ الباليستية وماهو الفرق بينه وبين باقي الصواريخ

يتميز الصاروخ الباليستي عن غيره من الصواريخ كونه يصعد خارج الغلاف الجوي للأرض بعد اطلاقه ليعود ضمنه عند إقترابه من هدفه، فهل تعرف ما آليه عمله؟ وكيفية التحكم به؟

3 إجابات

تعمل الصواريخ البالستية بفعل ثلاثة عناصر أساسية وهي: نظام الدفع المسؤول عن تأمين الطاقة لبلوغ الهدف، ونظام توجيه يضمن المسار الصحيح للصاروخ خلال رحلته، الحمولة المُدّمرة للهدف.

تنتج التفاعلات الكيميائية الناجمة عن الجمع بين الوقود والعامل المؤكسد في غرفة الاحتراق غازًا ذو ضغط ودرجة حرارة مرتفعة، والذي يُنتج بدوره قوة دفع الصاروخ، يمكن أن تستخدم الصواريخ البالستية أنظمة دفع تعمل بالوقود الصلب أو السائل؛ حيث يُعد الوقود السائل أرخص نسبيًا، وأكثر صعوبة في التخزين، وأشد سمية؛ في حين أن الوقود الصلب أغلى ثمناً، ويسهل تخزينه، أما الوقود الهجين لايزال قيد التطوير وهو يجمع بين مزايا الوقود الصلب والسائل.

تعتمد دقة الصاروخ الباليستي على تحقيق عاملي السرعة وبلوغ الهدف، وتلك مهمة نظام التوجيه والتحكم من خلال الأجهزة الموجودة في نظام الملاحة الذاتي inertial navigation system (INS)، والتي تضمن وبشكل مستمر تحسس جميع المكونات المسؤولة عن تسريع الصاروخ؛ حيث يحدد الكمبيوتر التوجيهي سرعة وموقع واتجاه الصاروخ، ويرسل رسائل لتصحيح الانحرافات في مساره إلى نظام التوجيه.

يضمن النظام الفرعي لحمولة القذائف التأكد من أن السلاح يصل إلى الهدف وينفجر في المكان والزمان الصحيحين؛ كما تتنوع حمولة الصواريخ البالستية فيمكن أن تكون نووية أو تقليدية أو كيميائية أو بيولوجية.

أكمل القراءة

تعتمد الصواريخ البالستية في مرحلة الانطلاق الأولى بشكل أساسيّ على حرق الوقود الموجود في المحركات الصاروخيّة المنفصلة، وتختلف أنواع الوقود المستخدمة في تغذية محركات الصواريخ البالستيّة، فمنها ما يعمل بالوقود الصلب ومنها ما يعمل بالوقود السائل، كما أنّ بعض المحركات تعمل بمزيج من كليهما، والهدف من عملية حرق الوقود هو توليد قوة دفع كافية وتأمين عزم كافٍ لعملية إيصال الصاروخ بدقة إلى الهدف المطلوب وبأسرع وقت ممكن.

تتسارع حركة الصاروخ البالستيّ على نحو متواصل أثناء توجهه إلى الهدف المطلوب، ويتميز بسرعات عالية وكبيرة، تصل إلى آلاف الكيلومترات، وأثناء طيران الصاروخ في السماء يتم التحكم به والسيطرة على مساره عن طريق أجهزة الحاسوب، وتجهز بعض الصواريخ بكاميرات لتعديل مساره بشكل مستمر طيلة فترة بقائه في الهواء.

عادة ما يجهّز الصاروخ برأسين أو ثلاث رؤوس حربيّة مخروطيّة الشكل وسوداء اللون وتكون قادرة على تحمّل الحرارة العالية التي تنتج عن اختراق الصاروخ للغلاف الجويّ بسرعات خيالية.

تساعد الدوافع المثبّتة على جسم الصاروخ البالستي على تحديد مكان الهدف بشكل أكثر دقّة، وينفجر الصاروخ البالستيّ مباشرة عند وصوله إلى الهدف المطلوب إمّا فوق سطح الأرض لتدمير مدينة مثلاً أو عند اصطدامه بالأرض مباشرةً.

أكمل القراءة

تتم عملية إقلاع الصواريخ الباليستية من على منصات مخصصة لهذا النوع من الصواريخ، كما تستطيع الدول التي تملك هذه الصواريخ إطلاقها بكافة الزوايا ولمسافاتٍ طويلةٍ جدًا. وتعمل الصواريخ البالستية وفق ثلاثة مراحل هي:

  1. في مرحلة الانطلاق، يحمل الصاروخ ما يصل إلى ثلاثة صواريخ مساعدة بهدف توفير قوة عزمٍ كافيةٍ لإتمام عملية الإطلاق وتأمين وصول الصاروخ إلى الفضاء الخارجي، يتخلص الصاروخ من هذه الصواريخ المساعدة واحدًا تلو الآخر عند انتهاء الوقود الموجود بداخلها، ويختلف نوع الوقود المستخدم في هذه الصواريخ بين وقودٍ صلبٍ ووقودٍ سائلٍ. تستمر هذه المرحلة لمدةٍ تتراوح بين 2-5 دقائق تنتهي باختراق الصاروخ للغلاف الجوي للأرض.
  2. عند الوصول إلى الفضاء الخارجي تبدأ المرحلة الثانية من رحلة الصاروخ البالستي التي يسافر عبرها بسرعاتٍ عاليةٍ جدًا تصل الى 27,360 كيلومترًا بالساعة، مستفيدًا من انعدام قوى الجاذبية والاحتكاك في الفضاء. تستخدم بعض أنواع الصواريخ النجوم أثناء هذه المرحلة لتحديد مسارها بدقةٍ أكبر وضمان الوصول الى موقع الهدف بشكلٍ مثاليٍّ.
  3. يعود الصاروخ في المرحلة الثالثة الى الغلاف الجوي متوجهًا نحو الهدف الذي سيقوم بضربه، يستخدم في هذه المرحلة بعض الدوافع الصغيرة المثبتة على جسمه للتحكم في مساره والتأكد من تحقيق الإصابة بأكبر دقةٍ ممكنةٍ. ومن الضروري توفر صفائح معدنية سميكة على جسم الصاروخ لحمايته من الحرارة المرتفعة التي قد يتعرض لها نتيجة اختراقه للغلاف الجوي مجددًا أثناء توجهه للهدف.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "كيف تعمل الصواريخ الباليستية وماهو الفرق بينه وبين باقي الصواريخ"؟