عمل مجزئات الجهد

الكهرباء اليوم جزء لا يتجزأ من حياتنا اليومية، إنها العصب المحرك لكافة نشاطاتنا وأعمالنا، ومن دونها يمكن القول أن جميع الأعمال قد تتوقف.

مجزئات الجهد هي عبارة عن دارة كهربائية بسيطة تعمل على تحويل التوتر ذو القيمة العالية إلى توتر ذو قيمة أقل، وذلك من خلال استعمال مقاومتين يتم وصلهما على التسلسل حصرًا، وجهد داخل حيث نحصل بذلك على جهد خارج يكون جزء من الجزء الداخل، ومجزئات الجهد تعتبر من الدارات الكهربائية الأساسية التي تُستخدم في مجال الالكترونيات.

لفهم كيف تعمل مجزئات الجهد يجب معرفة وفهم بعض المفاهيم وهي:

  • الدارة الكهربائية: وتنتج عن طريق توصيل عدة أجهزة ثنائية القطب (كالمقاومات) مع بعضها وأبسط أنواعها دارة بطارية ومصباح ومفتاح،فعند إغلاق الدارة الكهربائية يمر التيار الكهربائي فيها.
  • المقاومة: وهي عنصر كهربائي يستخدم لتحقيق عمل الدارات الكهربائية والالكترونية، ويلزم أن تكون بقيم وخصائص محددة تتناسب مع عمل هذه الدارات.
  • دارات الوصل على التسلسل: في هذه الدارات يتم ربط مخرج المقاومة الأولى بمدخل المقاومة الثانية ومخرج المقاومة الثانية بمدخل الثالثة وهكذا…، وفيها يكون الجهد الكلي للدارة يساوي مجموع الجهود الجزئية أما التيارات الجزئية فهي تساوي التيار الكلي.

للتوضيح لنفرض على سبيل المثال لدينا مولد تيار كهربائي ذو توتر بقيمة فرضية وقدرها 13فولت كهربائي، وليكن لدينا جهاز كهربائي أو الكتروني يتطلب تشغيله على سبيل المثال 6 فولت كهربائي فقط، وهذا الجهاز قد يكون مصباح أو قد يكون محركًا أو غير ذلك، فنحن في هذه الحالة بحاجة إلى تخفيض الجهد بين طرفي هذا الجهاز ل،تحقيق ذلك هناك العديد من الطرق أسهلها مجزئ الجهد.

ولمجزئات الجهد آلاف التطبيقات في المجال الكهربائي والالكتروني فهي موجودة في أغلب الدارات التي تُستخدم  من قبل المهندسين الكهربائيين ومنها:

مقياس الجهد الانزلاقي ويدعى بـ (البوتنشوميتر): وهو عبارة عن مقاومة كهربائية متغيرة القيمة تستخدم كمجزئ جهد بحيث يكون قابل للضبط. يتألف مقياس الجهد الانزلاقي من مقاومة وحيدة ومسّاحة تقوم بتقسيم المقاومة إلى جزأين، وبالإمكان تحريك المسّاحة وذلك من أجل ضبط النسبة بين قيمتي الجزئين.

ومن الخارج يتكون في أغلب الأحيان من ثلاث أطراف، طرفان منهما يتم توصيلهما بطرفي المقاومة، والطرف الأخير يتم توصيله بالمسّاحة الخاصة بمقياس الجهد الانزلاقي. تتوفر مقاييس الجهد الانزلاقية بأشكال مختلفة وكل منها له تطبيقات خاصة به، كإنشاء جهد أو التحكم بمحطات الراديو أو حتى في تدوير موضع عصا التحكم للراديو وغيرها الكثير من التطبيقات المهمة في مجال الالكترونيات.

قراءة أجهزة الاستشعار المقاومة: الكثير من أجهزة الاستشعار المستخدمة في عالمنا اليوم هي حقيقةً عبارة عن أجهزة مقاومة بسيطة مثلًا الخلية الضوئية هي مثال لجهاز مُقاوم المقاومة الخاصة به متناسبة طردًا مع كمية الضوء الساقط عليها.

وهذه كانت لمحة بسيطة عن كيف تعمل مجزئات الجهد وأمثلة بسيطة لبعض استخداماته في أجهزتنا التي نستخدمها.

أكمل القراءة

مجزئ الجهد عبارة عن دارة سهلة التصميم وتستخدم في الكثير من الحالات في الأجهزة الكهربائية والإلكترونية، والهدف منها تحويل الجهد الكبير إلى جهد أصغر من خلال تجزئته، وهو مؤلف من دارة كهربائية مكونة من عدة مقاومات موصولة على التوالي، بحيث تستخدم على الأقل مقاومتين وعندها تحصل على جهد خارج أقل من الجهد الداخل، لفهم آلية عمل مجزئ الجهد تلجأ لدارة بسيطة ولا بد من معرفة معادلة حساب جهد الإخراج:

  • الدارة البسيطة: تتكون من مقاومتين R1 وهي القريبة من مدخل الجهد ،والمقاومة R2 والتي تلي R1  بالترتيب، وينتج عن المقاومة البعيدة الجهد الأقل من الجهد المدخل.
  • المعادلة: يعمل مجزئ الجهد وفقًا للمعادلة التالية: التي تعتمد على قيمة جهد الإدخال Vin، وقيمة المقاومتين R1، R2، لينتج جهد الإخراج Vout.

جهد الإخراج يساوي جهد الادخال مضروب المقاومة R2 مقسومة على مجموع المقاومتين R1+R2.

من مميزات مجزئات الجهد:

  • مناسبة للأدوات الكهربائية التي تحتاج تيار منخفض.
  • وتعتبر جيدة في حال كان جهد الإدخال ثابت.
  • غير مكلفة.

أما عيوب مجزئات الجهد:

  • غير مناسب للأدوات الإلكترونية والكهربائية التي تحتاج لتيار كهربائي عالي.
  • ترتفع درجة الحرارة في دارات تقسيم الجهد بسبب المقاومات، حيث أن الطاقة الضائعة تتحول إلى لطاقة حرارية.
  • بشكل عام درات مجزئات الجهد تعتمد على تيار متغير، وبالتالي التيار المخرج غير ثابت القيمة.

لديك ثلاث حالات لقيمة جهد الإخراج بشكل عام:

  • الحالة الأولى: في حال كانت المقاومتين متساويتين R1=R2، وعندها يكون جهد الإخراج يساوي نصف جهد الإدخال.
  • الحالة الثانية: في حال كانت المقاومة R2 أكبر بكثير من المقاومة R1، عندها يكون جهد الإدخال يساوي جهد الإخراج بشكل تقريبي.
  • الحالة الثالثة: في حال كانت المقاومة R2 أصغر بكثير من المقاومة R2، عندها يكون جهد الإخراج مساويًا للصفر تقريبًا.

يطلق على مجزئ الجهد عدة أسماء  كدارة التقسيم الفولتية أو دارة توزيع الجهد، أو دارة تخفيض الجهد الكهربائي، وتتكون مجزئات الجهد من مكونات بسيطة، حيث يوصل مقاومتين كهربائيتين على التسلسل و،يطبق الجهد الكهربائي على أحد الطرفين، لنحصل على جهد إخراج المطلوب عن طريق التحكم بقيمة المقاومتين، يمكن وصل مكثف كهربائي في حال كنت تحتاج للجهد كهربائي داخل مساوي للجهد الكهربائي الخارج تقريبًا، ومن الممكن أن يحتوي مجزئ الجهد على أكثر من مقاومتين.

لا بد من معرفة أنَّ عمل مجزئات الجهد يختلف كليًا عن عمل المنظم الكهربائي، لذا لا يمكن استبدال المنظم بمجزئ جهد.

من أهم تطبيقات مجزئ الجهد:

  • يستخدم في أجهزة الاستشعار: هي عبارة عن أجهزة مقاومة بسيطة، وأفضل الأمثلة عليها الخلايا الكهروضوئية، والتي تتكون من مقاومة متغيرة، تنتج مقاومة متناسبة مع مقدار الضوء الذي تستشعره، كما يوجد مقاومات متغيرة كالمقاومات الحرارية، والمقاومات الحساسة للقوة.
  • مقياس فرق الجهد: هو عبارة عن مقاومة متغيرة، يحوي على مقاومة واحدة ومسطرة عازلة، تقطع هذه المسطرة المقاومة لنصفين، ويمكن تحريكها لتغير النسبة بين القسمين، تستخدم في العديد من التطبيقات كضبط محطات الراديو وقياس الموقع.
  • تستخدم في تخفيض الجهد العالي ويقاس بوساطة متر فولط.
  • تستخدم مجزئات الجهد في مقياس التيار المتردد، وفي تطبيقات جسر ويتستون.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "كيف تعمل مجزئات الجهد"؟