كيف تم قياس سرعة الضوء

تُستخدم سرعة الضوء للقياس في الفيزياء بشكل كبير، لكن كيف تمكن العلماء من تحديد سرعة الضوء؟ ومن هو صاحب هذا الانجاز؟

3 إجابات
مهندس
هندسة أتمتة صناعية, طرطوس

تتعلق سرعة الضوء بالطول الموجي للضوء وتردده، وفق العلاقة التالية:

C =λ.f

حيث:

λ: الطول الموجي للضوء، ويقدر بالمتر.

f: تردد موجات الضوء، ويقدر بالواحد على الثانية.

أما C فهي سرعة الضوء، وهي قيمة ثابتة تساوي إلى 1,079,252,848.8 كيلو متر في الساعة، أي ما يساوي إلى 299،792،458 كيلو متر في الثانية أو 670،616،629 ميل في الساعة، بهذه السرعة يمكنك السفر حول الأرض سبع مراتٍ ونصف خلال ثانيةٍ واحدةٍ فقط، إنّها قيمة هائلة فعلًا.

لكن للإجابة عن كيف تم الوصول إلى قيمة هذه السرعة سألخص لك التجارب التي أجراها العديد من العلماء عبر التاريخ:

  • أرسطو: فيلسوف أغريقي، تعود إليه أول دراسة مسجّلة عن سرعة الضوء، والتي ناقض فيها إدعاء العالم الإغريقي إمبيدوقليس بأنّ الضوء يحتاج إلى وقت لينتقل من مكان لأخر، حيث ادعا أرسطو أنّ الضوء ينتقل مباشرةً بدون أي تأخير.
  • ابن الهيثم: عالم عربي، أشار في كتاب البصريات، في عام 1021، إلى أنّ الضوء ذو سرعة محدودة.
  • البيروني: عالم ورحالة عربي، اقترح أن الضوء ينتقل بسرعة أكبر من سرعة الصوت.
  • غاليلو: عالم فلك إيطالي، استنتج في عام 1667 أنّ الضوء أسرع من الصوت بعشر مرات، من خلال تجربته التي قام فيها بوضع رجلين على جبلين متقابلين يحمل كل منهما فانوسًا، يكشف كل منهما عن فانوسه عندما يرى ضوء فانوس الأخر.
  • أولي رومر: عالم فلك دنماركي، وجد أنّ سرعة الضوء تساوي إلى 125,000 ميل في الثانية، ما يعادل 200,000 كيلو متر في الثانية، من خلال دراسته خسوف القمر (أيو) التابع لكوكب المشتري.
  • جيمس برادلي: عالم فيزياء إنكليزي، وجد أنّ سرعة الضوء تساوي 185,000 ميلاً في الثانية، ما يعادل 301,000 كيلومتر في الثانية.
  • هيبوليت فيزو: عالم فيزياء فرنسي، استطاع تحديد سرعة  الضوء باستخدام عجلة مسننة دوارة ومرآة عاكسة تبعد عنها 5 أميال، مرّر فيزو الضوء عبر العجلة فانعكس على المرآة ليعود إلى مصدره، هذا الانعكاس يختلف بحسب سرعة دوران العجلة، من خلال حساب الوقت الذي تطلبه الانعكاس عند كل سرعة، تمكّن فيزو من حساب سرعة الضوء.
  • ليون فوكو: عالم فيزياء فرنسي، اتّبع فوكو نفس تجربة فيزو لكن باستخدام مرآة دوارة بدلًا عن العجلة.
  • ألبرت ميكلسون: أوجد أنّ سرعة الضوء هي 186.355 ميل في الثانية، وبالتالي هو أكثر من اقترب من القيمة الصحيحة، وصل إلى ذلك بتطبيق تجربة فوكو، لكنه عمل على زيادة المسافة بين العجلة والمرآة واستخدم مرايا وعدسات أجود.

أكمل القراءة

0

كان الفيلسوف الإغريقي أرسطو هو أول من تحدث عن سرعة الضوء، أما غاليلو فقد قام في عام 166 بإيقاف شخصين على هضبتين تبعدان مسافة أقل من ميل، وطلب من الأول إشعال فانوس وحال رؤية الآخر للضوء يقوم بكشف عن فانوس مغطى تحت غطاء، وقد ظن غاليلو بأنه باستطاعته بذلك حساب سرعة الضوء ولكن ولسوء الحظ لم تكن تلك  الطريقة المناسبة، حيث كانت المعلومة الوحيدة المفيدة من تلك التجربة أن غاليلو علم أن الضوء أسرع بعشر مرات من سرعة الصوت.

كان أول قياس حقيقي لسرعة الضوء هو في عام 1670 من قبل العالم الفلكي أوول رومر والذي قام بحسابه عن طريق قمر المشتري آيو كرونومتر، حيث استغرق حساب سرعة الضوء وقتًا كبيرًا وصل حتى عدة أشهر تقريبًا من مرور الضوء من المشتري إلى الأرض، حيث حددو سرعة الضوء 125.000 ميل في الثانية.

حاول الفيزيائي جيمس برادلي أيضًا قياس سرعة الضوء من خلال التغييرات التي تطرأ على نجومنا، حيث حدد في النهاية سرعة الضوء 185.000 ميل في الثانية.

وضع العالم الفرنسي هيبوليت فيزيو في منتصف القرن التاسع أشعة ضوئية على عجلة مسننة تدور بسرعة أمام مرآة تبعد 5 أميال من أجل حساب سرعة انعكاس الضوء، كما استخدم فيزيائي فرنسي آخر يدعى ليون فوكو فكرة مشابهة للحساب عن طريق وضع مرآة دوارة بدلًا من العجلة، وتوصلت كلتا الطريقتين أن سرعة الضوء قد بلغ نحو 1000 ميل في الثانية.

أما ألبرت ميشيلسون فقد أعاد تجربة فوكو باستخدام مسافة أطول لعام 1879 باستخدام مرايا وعدسات عالية الجودة ليتم حساب سرعة الضوء 186.355 ميلًا في الثانية.

أكمل القراءة

0
مهندس مدني

إن فكرة أن سرعة الضوء لا يمكن قياسها أنو أنها لا متناهية كانت هي السائدة لزمنٍ طويل، وفي حين أن بعض العلماء حاولوا إيجاد صحة هذا الافتراض من خلال تجارب متعددة (مثل تجربة غاليليو غاليلي التي اعتمد على إشعال مصباحين معاً تفصل بينهما مسافة طويلة وغيرها)؛ فإن معظم هذه التجارب لم تأت بنتيجة. ذلك إلى أن أتى العالم الدنماركي أولي رومير عام 1676 وأثبت بشكلٍ قاطع أن سرعة الضوء محدودة وقابلة للقياس. 

رومير قام بحساب سرعة الضوء ذلك بقياس زمن خسوف أحد أقمار المشتري (أي أو). باعتبار S هي الشمس، E1 هي الأرض في أقرب موضع لها على مدارها من المشتري، و E2 موقع الأرض بعد ستة أشهر في الجهة المقابلة من الشمس. عندما تكون الأرض عند E2 فإن الضوء المنعكس من نظام المشتري سيستغرق وقتاً أطول للوصول إلى الأرض كونه سيقطع مسافةً إضافية تساوي قطر مدار الأرض حول الشمس. ينجم عن ذلك تأخير في زمن حدوث الخسوف الثاني بالمقارنة مع الأول. قام رومير بحساب زمن التأخير، ومن قيمة قطر مدار الأرض حول الشمس قام بحساب التقدير الأولي لقيمة سرعة الشمس. 

قيمة سرعة الضوء التي حسبها رومير لم تكن دقيقة للغاية (214000 كيلومتر في الثانية)، إلا أن نسبة الخطأ نجمت عن أغلاط  في القيم الخاصة مداري الأرض والمشتري، ولو استخدم رومير القيم الصحيحة المعروفة حالياً لكان حسابه دقيقاً إلى حدٍ بعيد. اليوم يتم قياس سرعة الضوء باستخدام مقياس التداخل (Interferometer) بمعزل عن تأثير خاصية انكسار الضوء في الهواء وباستخدام أجهزة ليزر عالية الاستقرار الطيفي وبمساعدة ساعات ذرية بمقدار خطأ لا يتعدى المتر الواحد في الثانية (299792458 كيلومتر في الثانية).

أكمل القراءة

0

هل لديك إجابة على "كيف تم قياس سرعة الضوء"؟