كيف كان اتساع الدولة العباسية سببا في سقوطها

عمد الخلفاء العباسيون إلى التوسع في السلطة وفرض سيطرتهم على مزيد من البقاع المحيطة، إلا أن الأمر تسبب في انهيار الدولة العباسية، فكيف كان ذلك؟

3 إجابات
555 كاتبة ومترجمة
الأدب الإنكليزي, جامعة تشرين (سوريا، اللاذقية)

كان عصر الدولة العباسية وحضارتها من أكثر العصور التي شكّلت نقطة تحولٍ في التاريخ العربي والإسلامي؛ فبعد عامٍ من سقوط الدولة الأموية على يد مؤسسي الدولة العباسة كان العباسيين يقاتلون في الصين، وإلى جانب الفتوحات الكبيرة التي قامت بها الدولة العباسية، كانت تلك الفترة هي فترة العصر الذهبي الإسلامي حيث ازدهر فيها الأدب والفنون والعلم جميعًا على حدِ سواء.

ونظرًا لاتساع رقعة الدولة العباسية وفتوحاتها الكثيرة التي وصلت إلى خارج حدود الدول العربية مثل الصين كما ذكرنا سابقًا، كان لابد أن يتم تعيين وزير أو والي في هذه المناطق كي لا ينشغل الخليفة عن توسيع الدولة العباسية. إلّا أنّ تلك الحركة لم تكن لصالح الخليفة إذ أصبح الناس في تلك المناطق يميلون إلى الوالي وأعلنوا ولائهم له كما أعلنوا دولهم دولًا مستقلة؛ مثل السلاجقة الذين استغلوا ضعف الأحوال الداخلية في الدولة، وأسسوا دولتهم في خراسان ولزيادة قوتهم اعترف يهم الخليفة كدولة مستقلة؛ وكان هذا سببًا في طمع السلاجقة بتوسع دولتهم وأخذ مكان الدولة العباسية. فأثار ذلك طمع الكثير غيرهم في استغلال ضعف الدولة العباسية داخليًا.

بقيت الدولة العباسية منشغلة بمشاكلها الداخلية حتى وصل المغول إلى مشارف بغداد بقيادة هولاكو، ونظرًا لعدم قدرة الخليفة المستعصم بالله على مجابهة هولاكو وجيوشه استسلم ودخل المغول بغداد دون قتال إلّا أنّهم عاثوا فيها فسادًا، وقُتل المستعصم بالله على يد هولاكو عام 1258 ميلادي وبذلك أعلن عن سقوط الدولة العباسية.

أكمل القراءة

0
0
857 طالب
لغة عربية, جامعة تشرين

استمر حكم الدولة العباسية لأكثر من خمسة قرون، عاشت خلالها الدولة العباسية فترة من الازدهار في مختلف نواحي الحياة (الثقافية والإجتماعية والفنية…)،وسُمي العصر العباسي بالعصر الذهبي للإسلام.
قامت الدولة العباسية في بداية عهدها بالكثير من الفتوحات ووسعت رقعة سيطرتها إلى مناطق بعيدة خارج المنطقة العربية، وهذا الأمر زاد من قوتها وعظمتها، وبعد السيطرة على تلك البلاد عينوا واحدا من أبنائها الذين يثقون بهم والياً عليها تحت حكم الدولة العباسية.
و ليتمكن العباسيون من القيام بالمزيد من الفتوحات والسيطرة على المناطق الجديدة التي يدخلوها وإرساء حكمهم فيها كان عليهم زيادة أعداد جيوشهم وقوتها، ولأجل ذلك جندوا الكثير من أبناء تلك المناطق و ضموهم إلى صفوف الجيش ليحاربوا معهم،  وسلموا بعضهم مناصب رفيعة في الجيش.

لم تكن هذه الخطوة حكيمة في الواقع ولم يكن هذا القرار أفضل القرارات التي اتخذتها الدولة العباسية، فتجنيد هؤلاء الأشخاص الذين ينتمون إلى قوميات مختلفة (أتراك،فرس،مغول) وسيطرتهم على مناصب رفيعة في الجيش، دفعهم فيما بعد إلى القيام بثورات وحركات انفصالية ساهمت في سقوط الدولة العباسية، ولاقت هذه الثورات تأييداً كبيراً من أبناء تلك البلاد الذين عانوا من بطش العباسيين وظلمهم وسوء معاملتهم…
وفي كانون الثاني من عام 1258م، حاصر هولاكو المغولي وجيوشه بغداد، وأرسل إلى الخليفة العباسي يهدده بالقتل وإحراق المدينة إذا لم يعلن استسلامه وخضوعه للحكم المغولي، حيث أعلن المستعصم استسلامه في شهر شباط من ذلك العام، ودخل المغول بغداد وسيطروا عليها دون قتال أما المستعصم فقد قام هولاكو بقتله مع ولديه لينتهي بذلك حكم الدولة العباسية بشكل نهائي.

أكمل القراءة

0
0
836 صحفية
الإعلام, جامعة دمشق (سوريا)

تعتبر معركة الزاب الكبرى هي المعركة التي أنهت حكم الأمويين بانتصار العباسيين على آخر جيوشهم وإعلان قيام الدولة العباسية التي استفادت من الفئات المرفوضة أمويًا في زيادة نفوذها ومكنتهم من استلام مناصب كبيرة.

وعمل الحكام العباسيون على تجاوز التحديات السياسية لإمبراطوريةٍ واسعةٍ، وعاشت هذه الدولة عصر ازدهارٍ على مختلف الصعد. لكن بدأ الخليفة يفقد الكثير من قوته مع تأسيس السلاجقة لدولتهم في خراسان واستقلال الأمويين في الأندلس.

وبينما حارب البيزنطيون العباسيين في سورية والأناضول. ركزت جيوش الخلافة على الاضطرابات الداخلية. حيث بدأ الولاة المحليون بالسعي للحصول على استقلالٍ ذاتيٍّ أكبر، مستخدمين سلطتهم المتزايدة لجعل مناصبهم موروثةً. وفي نفس الوقت، تخلّى الحلفاء السابقون عن العباسيين وأقاموا ممالك منفصلة حول خراسان في شمال فارس.

استقلت عدة فصائل عن الإمبراطورية لتمارس حكمها الذاتي وتقيم دولها المستقلة، مثل الأدارسة في المغرب، والخوارج البرابرة والأغالبة في شمال إفريقيا. وأقام حكام مصر إمارتهم الطولونية الخاصة التي سميت تيمنًا بمؤسسها أحمد بن طولون الذي أسس أسرةً حاكمةً منفصلةً عن الخليفة العباسي. كما ضعفت روابط الولاة المحليين بالحكم العباسي المركزي في الأراضي الشرقية، وانسحب صفوريو هيرات وسامانيو بخارى عام 870م. وبحلول 900م، كان العباسيون يسيطرون فقط على وسط منطقة ما بين النهرين مع بدء الإمبراطورية البيزنطية باستعادة غرب الأناضول.

أكمل القراءة

0
0

هل لديك إجابة على "كيف كان اتساع الدولة العباسية سببا في سقوطها"؟

مجتمع أراجيك متاح حالياً فقط للأعضاء المدعوين، إذا كنت ترغب بالانضمام والمساهمة، أدخِل بريدك الإلكتروني أدناه لتستلم دعوة قريباً