كيف يتكون النسيج الخشن في الصخور النارية

إن لتغير درجات الحرارة وقيم الضغط وأماكن تواجد الصخور النارية تأثير كبير على خشونة النسيج الصخري الناري، هل توافق ذلك؟

3 إجابات

بدايةً يجب القول أنّ الصخور عبارة عن ثلاثة أنواع بركانية ورسوبية ومتحولة، والصخور النارية التي تسأل عنها تصنف كصخور أولية لأنّ عملية تبلورها تنتج عن تبريد سائل الماغما، وتقسم الصخور النارية حقيقةً إلى قسمين: الصخور الاقتحامية أو الجوفية التي تتشكل نتيجة تبلور الماغما الموجودة تحت سطح الأرض، والصخور البركانية السطحية التي نتجت عن تبريد الحمم البركانية على سطح الأرض وتبلورها، ولا بد أنّك تعلم أنّ نسيج الصخور النارية قد يأتي على شكل حبيبات ناعمة أو خشنة.

لاشك بأنّ هذه الصخور مختلفة الملمس، حيث يختلف ملمسها تبعًا لحجم حبيبات المعدن التي تشكل الصخرة الصلبة، ويرتبط هذا الأمر بآلية التبريد التي خضعت لها الماغما؛ فكلما كان التبريد أبطأ كلما زاد عدد البلورات في كتلة الصخر النهائية؛ وباعتبار أنّ الصخور النارية الاقتحامية تتشكل تحت سطح الأرض وتكون معزولة عن الوسط الخارجي بطبقات من الرواسب والصخور، فإنّ عملية تبريدها تحتاج وقتًا أطول لتشكل صخور خشنة ذات حجم حبيبات متفاوت.

وهذا التبريد البطيء الذي تحدثنا عنه سوف يؤدي إلى تشكل بلورات بإمكانك رؤيتها بالعين المجردة إذ تكون أكبر من 1 ميللي متر، حيث تكون البلورات (التي تشكلت في بداية عملية التبريد) ذات أشكال متناسقة لأنّها تمتلك مساحة كافية للتشكل، في حين أنّ البلورات لاحقة التشكل سوف ترغم على ملء الفراغات غير المنتظمة الموجودة بين سابقاتها مما يعطيها أشكال غير متناسقة للصخور.

أكمل القراءة

لا يتكون النسيج الخشن للصخور النارية أو البركانية إلا بفعل التبريد البطيء للحمم البركانية (الماغما)، أي على مدى آلاف أو ملايين السنين، و لمعرفة كيفية تكوين النسيج الخشن لهذه الصخور لا بد لنا من معرفة كيف يحدث التبريد البطيء للحمم، فعندما تصعد الصهارة البركانية فوق سطح الأرض فإنها تتصلب وتتحول لصخور بفعل عوامل الحرارة والضغط والتبريد الذي تتعرض لها فوق سطح الأرض، وتكون بنيتها حينها دقيقة الحبيبات وزجاجية، وليست خشنة بسبب تعرضها للتبريد السريع.

أما التبريد البطيء، الذي له الدور في تشكّل البنية الخشنة لتلك الصخور، فيحدث فقط في جوف الأرض، عندما يتم حبس الماغما البركانية في الأرض أو تسربها، حيث تبرد الصهارة ببطء مكونةً بلورات معدنية كبيرة داخل الصخر، إذ تأخذ هذه البلورات وقتها في النمو على مدى الأعوام الطويلة، وهذه البلورات هي التي تعطي الصخر طبيعته الخشنة التي لا نستطيغ أن نجدها في الصخور السطحية (المتشكلة من تصلب الحمم فوق سطح الأرض) المتعرضة للتبريد السريع.

ومن الأمثلة على الصخور النارية ذات النسيج الخشن: الديوريت، والجابرو والغرانيت وغيرها، وتختلف خشونتها بحسب عمق كل منها في باطن الأرض والوقت الذي أخذته في التشكّل وتماسك معادنها.

أكمل القراءة

قبل أن تعرف كيفية تكوّن النسيج الخشن في الصخور النارية، يجب أن أخبرك أولًا عن كيفية تكون الصخرة النارية نفسها، فالسببان مرتبطان ببعضهما.

تتكون الصخرة النارية من الحمم والبراكين، وتكون في حالةٍ منصهرةٍ في باطن الأرض، ولكن عندما تصعد إلى أعلى وتتغير ظروف الحرارة والضغط، فإنها تبرد وتتبلور وتتحول إلى صخرةٍ ناريةٍ. وهنا يكمن سبب تكون النسيج الصلب، حيث أن هذا التبريد الذي تعرضت له الصخرة المنصهرة سبّب تكون بلوراتٍ معدنيةٍ كبيرةٍ، وهذه البلورات هي المسؤولة عن خشونة نسيج الصخرة.

ولكن، يجب أن تعرف أن طريقة تبريد المنصهر الجوفي تشكّل فارقًا كبيرًا في تكوين النسيج الخشن، فالنسيج الخشن لا يتكون إلا بالتبريد البطيء للصخرة المنصهرة في باطن الأرض، أما إذا كان التبريد سريعًا، فالبلورات لا تتكون، وبالتالي يكون نسيج الصخرة النارية حُبيبيًا دقيقًا وزجاجيًا.

وبهذه الطريقة تتنوع الصخور النارية، فمنها ذو النسيج الخشن، كالجرانيت والديوريت، ومنها ذو النسيج الناعم دقيق الحبيبات. ولعلك تتساءل عن سبب اختلاف طريقة التبريد بين السرعة والبطء، فهو سؤال منطقيٌّ ومتوقعٌ..

السبب هنا هو مكان حدوث التكوين، فالصخرة النارية الجوفية (الموجودة في باطن الأرض) تبرد تدريجيًا ببطءٍ، فيسمح لها ذلك بتكوين النسيج الخشن، أما التبريد السريع فيحدث في السطح، وتسمى صخرة نارية سطحية، التي تتعرض لتغيير سريع في درجة الحرارة والضغط، فلا يتكون النسيج الخشن.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "كيف يتكون النسيج الخشن في الصخور النارية"؟