كيف يتم الإلقاح

الإلقاح

هناك الكثير من المفاهيم والأفكار الخاطئة التي تتعلق بعملية الإلقاح وآلية حدوث الحمل، فلا يعي العديد من الناس آلية حدوث هذه العملية أو مكان حدوثها أيضًا. وفي حين يشكلون فكرةً معقدةً حول هذا الأمر، ينتقل البعض إلى محاولة فهم وتشكيل صورةٍ أوضح عن مراحل الإلقاح. ونظرًا لكونها عملية ضرورية كان من الواجب فهمها بشكلٍ أقرب وأفضل.

الإلقاح

الإلقاح –أو ما يطلق عليه الإخصاب- هو عملية اتحاد نطفة من الأب مع بويضةٍ من الأم لتشكيل نواة الجنين الأولية. ويشير هذا المصطلح بشكلٍ أدق إلى انصهار وامتزاج المواد الوراثية لخليتين جنسيتين كل منهما تحمل نصف عدد الكروموسومات مع بعضهما البعض لتتشكل خليةٌ جديدةٌ تحمل مزيجًا من مورثات كلا الخليتين السابقتين وتشكل النواة الأولى للجنين.1

الإلقاح

كيف يتم الإلقاح

تحدث عملية الإلقاح على عدة مراحل متتابعة هي:

  1. الإباضة

    هي مرحلةٌ من مراحل الدورة الشهرية لدى المرأة والتي تعني إفراج المبيض عن البويضة، وتحدث في فترةٍ تسبق بداية الدورة الشهرية التالية بحوالي 10 إلى 14 يومًا متغيرةً من امرأةٍ إلى أخرى أو حتى من شهرٍ لآخر، إذ تحفز مجموعةٌ من الهرمونات أحد المبيضين في الفترة ما بين اليوم السادس إلى الرابع عشر لتشكيل البويضة والإفراج عنها. وبعد تحرير هذه البويضة تنتقل إلى قناة فالوب حيث يحدث الإخصاب. ومن الجدير بالذكر أن الإباضة تدوم ليومٍ واحدٍ يحدث فيه الإخصاب في حال اتحاد البويضة بأحد الحيوانات المنوية الذكرية (النطفة). 2

  2. انتقال النطاف

    عندما يحدث الاتصال الجنسي بين الرجل والمرأة تنتقل نطاف الرجل إلى المرأة خلال هذه العملية، ومن الجدير بالذكر أن الرجل يقذف حوالي 40 إلى 150 مليون نطفةٍ تتواجد في السائل المنوي. يتخثر السائل المنوي ويشكل حاجزًا ماديًّا يمنعه من الانتقال في الاتجاه الخاطئ. يبدأ بعدها السائل المنوي في السباحة عبر المجرى التناسلي للأنثى باتجاه قناتي فالوب مستغرقًا مدةً تتراوح من نصف ساعةٍ حتى عدة أيامٍ.
    ومن المهم معرفة أن النطاف يمكن أن تعيش لمدةٍ تتراوح بين يومين إلى خمسة أيامٍ داخل جسم المرأة، وهو الأمر الذي يمكن حدوث الحمل حتى عند حصول الجماع قبل عدة أيام من عملية الإباضة.
    من بين ملايين النطف، يصل بضع مئات منها وتقترب من البويضة الموجودة في أسفل قناة فالوب والتي استقرت هناك بعد حدوث الإباضة. 3

  3. تلقيح البويضة وتشكيل البيضة الملقحة

    يحيط بالبويضة غشاءٌ خارجيٌّ يتميز بوظيفتين هامتين، إحداهما أنه يحتوي على مستقبلاتٍ للنطفة، والثانية أنه وعند اختراق النطفة والسائل المنوي يصبح الغشاء غير منفذٍ لأي اختراقاتٍ أخرى. وبشكلٍ آخر يمكن وصف العملية كالتالي:
    تتمكن نطفةٌ واحدةٌ من بين المئات من الوصول إلى البويضة والنجاح في اختراق الغشاء الخارجي والوصول إلى السيتوبلاسما الخاصة بالبويضة. وعند ذلك، تحدث بعض التغيرات الكيميائية داخل البويضة ويتغير سطح البويضة وتشكل حاجزًا محيطًا يمنع النطاف الأخرى من اختراق الغشاء الخارجي المحيط بها. 4
    تبدأ بعدها الانقسامات وتترك البيضة الملقحة قناة فالوب وتدخل الرحم بعد 3 إلى 4 أيام من عملية الإلقاح لتنغرس في بطانة الرحم وتستقر هناك وتستمر في الانقسام، ويبدأ بعدها الجنين بالتشكل وتتمايز أعضاؤه مع مرور الوقت والأشهر. 5

حقائق حول الالقاح

تثير بعض الأمور الريبة لدى بعض الأشخاص كونهم يملكون بعض الأفكار المغلوطة حول عملية الإلقاح، لذا سنقدم هنا ملخصًا لبعض الحقائق الهامة المرتبطة بهذه العملية:

  1. تحدث عملية الإلقاح في قناتي فالوب وليس في أحد المبيضين أو الرحم.
  2. لا تحدث عملية الإلقاح دائمًا حتى عند حدوث الجماع في فترة الإباضة، ويعزى ذلك إلى عدم نجاح تخصيب البويضة.
  3. يحدث الحمل بالتوائم عندما يحرر المبيض أكثر من بويضةٍ وتلقح جميعها ويحدد عددها عدد الأجنة التوائم، إلا أنه من غير الضروري أن يتشابه التوائم في هذه الحالة وذلك نتيجة اختلاف النطاف التي لقحت كلًا من البيوض. في حين أن حالة التوائم المتشابهة تحدث نتيجة انقسام البيضة الملقحة نفسها إلى قسمين منفصلين يمتلكان نفس الحمض النووي والجنس والصفات المختلفة. ولا علاقة لعدد التوائم بعدد النطاف التي تصل إلى غشاء البويضة الواحدة.
  4. يحدث الحمل خارج الرحم حين تنغرس البيضة الملقحة خارج الرحم.
  5. يتم اختبار الحمل عن طريق الدم أو البول بعملية الكشف عن هرمون hCG الذي يتشكل في الجسم بعد تشكل المشيمة.6

المراجع