كيف يتم التعديل الجيني او الهندسة الوراثية

توصل العلماء عند البحث لسنواتٍ طويلة فيما يعرف بعلم الوراثة، إلى إمكانية تعديل الجينات الوراثية، لتغيير صفات الكائن الجديد، فكيف يتم التعديل؟ وما هي الحالات الممكن إجراؤه فيها؟ والشروط الواجب توافرها لذلك؟

3 إجابات

التعديلات الجينية أو ما يعرف بالهندسة الوراثية هي تقنيات تنطوي على إدخال حمض نووي في جين الكائن الحي من أجل إجراء بعض التعديلات والخروج بصفة وراثية جديدة.

ويكون ذلك بعد إيجاد الكائن الحي (المرسل) الذي يحمل الصفة اللازمة، ومن ثم استخلاص الحمض النووي من هذا الكائن، فيما بعد يُعزل الجين الخاص بتلك الصفة من بين آلاف الجينات المستخلصة من الحمض النووي وهذا ما يدعى بـ (الاستنساخ الجيني)، فيما بعد يتم إدخال الجين المطلوب في الكائن الحي (المتلقي) بعد تعديله، ويتم ذلك من خلال طريقتين وهما:

  • الأولى: تكون عن طريق عملية (التحول) أي من خلال إيلاج الجينات المعدلة بفيروس أو ببكتيريا وإرسالها إلى داخل الكائن الحي المراد تعديله عن طريق استخدام حقنة صغيرة جداً.
  • والثانية: تكون عن طريق عملية (البندقية الجينية) ويتم ذلك من خلال تغليف جزيئات الذهب المجهرية بالجينات المعدلة وقذفها نحو خلايا الكائن الحي من خلال استعمال تقنية المدفع جيني.

وللتعديل الجيني استخدامات عديدة منها:

  • استعماله من أجل معرفة كيفية عمل الحمض النووي (DNA).
  • كما يمكن استخدامه بغرض علاج بعض الأمراض، فيمكن استعماله لتعديل خلايا الدم من أجل علاج سرطان الدم.
  • بالإضافة إلى استعماله من أجل إنتاج الأدوية، فقد تم تصنيع الأنسولين البشري عن طريق التعديل الجيني لبكتيريا E. coli.
  • بالإضافة لاستخدامه في إطار التكنولوجيا الحيوية من أجل تطوير المحاصيل الزراعية وزيادة مقاومتها للأمراض، مما يساهم في زيادة القيمة الغذائية للمنتجات الزراعية بالإضافة لانخفاض استخدام المبيدات الحشرية.

ويساعد التعديل الجيني أيضًا على تحسين معدل نمو وزيادة الكتلة العضلية وزيادة مقاومة الأمراض لدى الحيوانات المعدلة وراثياً.

ويتم التعديل الجيني ضمن شروط أخلاقية والتي تضمن عدم إمكانية أي جين معدّل من إنتاج بروتينات سامة أو بروتينات تسبب الحساسية في الكائن الحي المعدل وراثياً.

أكمل القراءة

تعتمد معظم تقنيات الهندسة الوراثية على تعديل ترتيب النيكليوتيدات ضمن الجين للحصول بالنّتيجة على جين جديد كليًّا، أو إدخال جين غريب تمامًا إلى سلسلة الـDNA الخاصّة بالنّوع المراد تعديله الحصول بالتّالي على ما يعرف بالدنا المأشوب أو المعدّل.

يعرف للهندسة الوراثيّة ثلاث أنواع أساسيّة، هي:

  • الهندسة الوراثيّة الكيميائيّة: هي الجانب من الهندسة الوراثيّة الذي يعنى برسم خريطة الـ DNA وتحديد الترتيب الصحيح لمكوّناتها حسب الصّفة المرغوبة. تشكّل هذه الخريطة النموذج الذي يجب على تقنيّات الهندسة الوراثيّة اتباعه للوصول إلى الجين المطلوب وبالتالي الصّفة المطلوبة.

  • الهندسة الوراثيّة التطبيقيّة: تمثّل جميع الإجراءات والتقنيّات المعنيّة بتنفيذ التعديلات على الجينات وإدخال جينات جديدة بهدف الحصول على الكائن المطلوب بالصّفات المطلوبة (يندرج الاستنساخ تحت هذا النّوع من الهندسة).

  • الهندسة الوراثيّة التحليليّة: وهي الجانب النّظري والبحثي من الهندسة الوراثيّة، وهي المسؤولة عن حصر النتائج المحتملة لكل عمليّة تعديل.

لتقنيات التعديل الجيني على الحيوانات والنّباتات العديد من الإيجابيّات؛ حيث أتاحت إمكانيّة تسريع نموّ هذه الكائنات وإطالة أمد حياتها جعلها أكثر مقاومة للأمراض، بالإضافة إلى إمكانيّة إضافة صفات جديدة إلى الأنواع المختلفة لجعلها أوفر مردودًا وأفضل إنتاجًا.لكنّ لا تزال هذه التقنيّات تواجه العديد من المشاكل بسبب كثرة آثارها الجانبيّة خاصّة فيما يخصّ انخفاض القيمة الغذائيّة للأغذيّة المعدّلة وراثيًّا، بالإضافة إلى العديد من التساؤلات الأخلاقيّة حول محاولة تطبيقها على البشر.

أكمل القراءة

الهندسة الوراثية هي عمليةٌ تهدف إلى إحداث تغيير في الحمض النووي DNA لجينوم كائن حي، كأن يتم تغيير زوج قاعدة (A-T) أو (C-G) أو حذف منطقة كاملة في DNA أو إدخال نسخة إضافية لجين ما؛ كما تعني أيضًا استخراج DNA من جينوم كائن حي، ودمجه مع DNA كائن آخر. فعلى سبيل المثال، يعتمد التعديل الجيني للبكتيريا على إدخال جينات غريبة إلى حلقات صغيرة من DNA لسلالات بكتيرية مخبرية شائعة، وتدعى هذه الحلقات بالبلازميدات، ليتمكن الباحثون بعدها من الحصول على عدد نسخٍ غير محدود من الجين الذي تم إدخاله، وفي حال استهدف هذا الجين عملية تصنيع البروتين، فستكون البكتيريا المعدلة قادرة على إنتاج هذا البروتين عبر الـ DNA الجديد.

يعتمد التعديل الجيني على تقنية تدعى CRISPR-Cas9 التي تسمح للباحثين بتخصيص السلسلة الوراثية للكائن الحي عبر إجراء تغييراتٍ محددة جدًا في الـ DNA، ولهذا المجال نطاق استخدامٍ واسع حيث يمكن استخدام الهندسة الوراثية على كل الكائنات الحية، بدءًا بتحسين المحاصيل الزراعية وصولًا إلى العلاج الجيني للبشر.

أما بالنسبة لاستخدامها، فيتم اللجوء إلى تقنيات الهندسة الوراثية عند عدم نفع باقي التقنيات، كما هو الحال في مجال تحسين أنواع المحاصيل الزراعية مثلًا، حيث يُستخدم التعديل الجيني عند افتقاد المادة الوراثية للنبات لسمةٍ معينة مرادٌ الحصول عليها، ويصعب ذلك باتباع أساليب الزراعة التقليدية، أو أن الحصول عليها بالطرق التقليدية يحتاج إلى وقتٍ طويل جدًا.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "كيف يتم التعديل الجيني او الهندسة الوراثية"؟