الحمل هو عمليةٌ معقدةٌ تتألف من العديد من المراحل حتى يتم ويكتمل؛ بدءًا من إنتاج الحيوانات المنوية والبيويضات عند كلا الزوجين إلى تلقيح البيضة من قبل السائل المنوي وإخصابها لتبدأ عملية الحمل إذا تم غرس البيضة الملقحة في بطانة الرحم بشكلٍ جيدٍ.1

تحديد مدة الحمل

الحمل

لا يوجد طريقة محددة لتحديد تاريخ بداية الحمل بشكلٍ مؤكدٍ، لكن يمكن للأطباء تحديدها اعتمادًا على انتظام الدورة الشهرية من خلال:

  • الدورة الشهرية منتظمة (كل 28 يوم): يقوم الأطباء بتحديد اليوم الأول من الحمل بأنه اليوم الأول من آخر دورةٍ شهريةٍ يولد حوالي 5% فقط من الأطفال في تاريخ الولادة المحدد بهذه الطريقة.
  • الدورة الشهرية غير منتظمة: لا يمكن الاعتماد على تاريخ الدورة الشهرية الأخيرة لتحديد بداية الحمل وإنما يتم فحص المرأة الحامل بالموجات فوق الصوتية حيث يقوم الطبيب بقياس الطفل من رأسه لأسفله لتحديد بداية الحمل.2

تقسم فترة الحمل إلى ثلاثة أقسامٍ وفق التالي:

  1. الثلث الأول (من الأسبوع الأول إلى الأسبوع الثاني عشر): خلال الأشهر الثلاثة الأولى من الحمل يخضع الجسم للعديد من التغييرات بسبب تغير الهرمونات مما يؤثر على كل أعضاء الجسم تقريبًا، تؤدي هذه التغييرات إلى ظهور العديد من الأعراض (تختفي مع التقدم في الحمل) التي قد تتطلب إجراء بعض التغييرات في الروتين اليومي مثل الذهاب إلى الفراش مبكرًا أو تناول وجباتٍ صغيرةٍ متكررة، أهم الأعراض:
    1. توقف الدورة الشهرية.
    2. التعب الشديد.
    3. تورم الثديين وقد تلتصق الحلمات بها.
    4. مشاكل في المعدة مع أو بدون غثيان في الصباح.
    5. الرغبة الشديدة أو كره بعض الأطعمة.
    6. تقلب المزاج.
    7. الإمساك.
    8. الحاجة الزائدة إلى التبول.
    9. صداع في الرأس.
    10. حرقة من المعدة.
    11. زيادة أو خسارة الوزن.
  2. الثلث الثاني (من الأسبوع الثاني عشر إلى الأسبوع الثامن والعشرين): يكون أسهل من الثلث الأول لأن معظم الأعراض مثل الغثيان والتعب تختفي لكن تبدأ بعض الأعراض الجديدة مثل تمدد البطن بسبب نمو الجنين باستمرارٍ والشعور بحركته بالإضافة إلى بعض الأعراض الأخرى مثل:
    1. آلام في الظهر والفخذ.
    2. سواد الجلد حول حلمات الثدي.
    3. ملاحظة وجود خط على الجلد يمتد من زر البطن إلى شعر العانة.
    4. بقع غامقة على الجلد فوق الخدين أو الجبين أو الأنف أو الشفة العليا.
    5. الشعور بتخدير أو وخز في اليدين.
    6. حكة في البطن وباطن القدمين.
    7. تورم الكاحلين والأصابع والوجه.
  3. الثلث الثالث (من الأسبوع التاسع والعشرين إلى الأسبوع الأربعين): تستمر بعض الأعراض التي ظهرت في الثلث الثاني بالإضافة إلى الشعور بصعوبةٍ في التنفس والحاجة للذهاب إلى الحمام بكثرةٍ لأن الطفل يكبر ويزيد الضغط على الأعضاء وبعض الأعراض الجديدة مثل:
    1. حرقة من المعدة.
    2. البواسير.
    3. مشاكل في النوم.
    4. الشعور بالطفل أنه يسقط أو يتحرك في البطن.
    5. انكماشات.

كلما اقترب تاريخ الولادة فإن عنق الرحم يصبح أرق وأكثر ليونة لمساعدة المهبل على الفتح عند الولادة.3

الاختبارات التي تؤكد الحمل

يمكن إجراء العديد من الاختبارات لتأكيد الحمل وسلامته، منها:

  • الاختبار المنزلي

تختار بعض النساء إجراء الحمل المنزلي للتأكد من الحمل وهو عبارةٌ عن أداةٍ يتم شراؤها من الصيدلية تقوم باختبار وجود هرمون الحمل فقط وعليه تعطي نتائجها إما إيجابية أي أن المرأة حامل أو سلبية أي لا يوجد حمل.

الاختبار بالموجات فوق الصوتية

يقوم الطبيب باستخدام الموجات الصوتية لفحص الهياكل الحوضية مثل الرحم والمبيض والجنين، يوجد عدة طرقٍ للقيام بإجراء الاختبار منها:

  1. اختبار الموجات فوق الصوتية عبر البطن: يتم وضع هلام مُوصّل على بطن المرأة ونقل عصا محمولة باليد تنبعث منها الموجات الصوتية بشكلٍ منتظمٍ على أماكن مختلفة من البطن لفحص الهياكل الداخلية، يطلب من المرأة شرب كوبين أو أكثر من الماء قبل الاختبار بساعةٍ لكي تكون المثانة ممتلئةً أثناء الاختبار، تستخدم عمليات المسح للتأكد من عدم وجود مشاكل وتقييم عمر الجنين وسلامة نموه والتحقق من موقعه داخل الرحم وتحديد جنس الجنين.
  2. اختبار الموجات فوق الصوتية عبر المهبل: يتم تغطية عصا طويلة ونحيفة تبث موجات صوتية بواقي ذكري مليء بالجل المُوصّل وإدخالها عبر المهبل، يتم إجراء هذا الاختبار خلال فترات الحمل الأولى للتأكد من موقع الجنين داخل الرحم.
  3. اختبار الموجات فوق الصوتية المستهدف: يستخدم هذا النوع من الاختبار عند وجود مخاوفٍ من مشاكلٍ عند الجنين أو مشاكل سابقة مع الأم أثناء الحمل، حيث يقدم تقرير مفصل عن تشريح الجنين.
  • تحاليل الدم

يوجد العديد من الاختبارات وتحاليل الدم التي يمكن إجراءها أثناء الحمل للتأكد من سلامته منها:

  • تحاليل تعداد الدم الكامل (CBC).
  • تحاليل فصيلة الدم والصحة الإنجابية واختبار الأجسام المضادة.
  • اختبار الغدة الدرقية.
  • اختبارات مرض الزهري وفيروس نقص المناعة البشرية واختبارات التهاب الكبد B.
  • اختبار الالتهاب المهبلي الجرثومي (المكورات المهبلية) والمبيضات يتم إجراؤها إذا كانت المرأة مصابةً بإفرازٍ مهبليٍّ أو حرقة في البول أو حكة حول الجزء الخارجي من المهبل.4

الإجراءات الوقائية لضمان سلامة الحَمل

يلزم إجراء بعض التغييرات في نمط الحياة لضمان سلامة الحمل والولادة منها:

  • ممارسة التمارين الرياضية بانتظامٍ.
  • اتباع نظام غذائي متوازن.
  • أخذ استشارة طبية عند تناول الأدوية لمعرفة ما إذا كان هذا الدواء آمنًا أثناء الحمل.
  • تناول بعض الفيتامينات قبل الولادة.
  • التوقف عن استخدام بعض المواد مثل:
    • الكافيين.
    • المحليات الصناعية.
    • الكحول.
    • المخدرات.
    • النيكوتين.5

المراجع