كيف يتم حساب طاقة التفاعل النووي؟

1 إجابة واحدة

طاقة التفاعل النووي

تترافق كل من التفاعلات النوويّة والتفاعلات الكيميائية بتغيرات الطاقة، لكن ما يميّز التفاعلات النووية أن هذه التغيرات تكون فيها كبيرة جداً. وهناك ثلاثة أنواع من التفاعلات النووية هي الإشعاع الذي يستخدم في المجال الطبي كأجهزة الأشعة السينية، والانشطار الذي يستخدم في مجال إنتاج الطاقة والأسلحة النوويّة، والانصهار النووي. ويعد الاشعاع النووي ظاهرة فيزيائية تحدث داخل ذرات العناصر الثقيلة حيث تفقد النواة بعض جسيماتها وتتحول إلى عنصر أو نظير أخر.

تحدث تفاعلات الانصهار النووي في الفضاء وتنتج كميات كبير من الطاقة كالطاقة المنبعثة من الشمس، حيث تتحد نوى الهيدروجين وتطلق كميات هائلة من الطاقة، لكن هذا التفاعل لا يحصل إلا تحت حرارة عالية تسمى طاقة الانصهار النووي لذلك لم يتمكن العلماء من إنشاء تفاعل انصهار نووي طويل المدى على الأرض رغم استمرار الجهود لتحقيق ذلك.

الانشطار النووي: هو عملية تقسيم نواة الذرة إلى أجزاء أصغر (عادة ما تكون النواة كبيرة كاليورانيوم235)، تترافق هذه التفاعلات بإطلاق كمية كبيرة من الطاقة ووجود انخفاض قابل للقياس في الكتلة وهذا يعني أن جزء من الكتلة يتحول إلى طاقة.

تحدث عملية الانشطار بشكل عام عنما يصطدم نيوترون بنواة كبيرة غير مستقرة نسبياً، وينتج عن هذا التفاعل نيوترونات متعادلة الشحنة وكميات كبيرة من الطاقة، تقاس التغيرات الكبيرة في الطاقة بالكيلو إلكترون فولت أو ميغا إلكترون فولط (آلاف أو ملايين الإلكترونات)، تستخدم هذه العملية في إنتاج الطاقة الكهربائية في المفاعلات النووية كما تستعمل لإنتاج الأسلحة النووية.

تفاعل الانشطار هو تفاعل ناشر للحرارة حيث يطلق ما يصل إلى 200 مليون إلكترون فولت ويتضح من هذا الرقم سبب استخدام تفاعل الانشطار النووي في توليد الكهرباء، حيث يمكن للنيوترونات الحرة الناتجة أن تستمر في التفاعل وهذا يخلق تفاعل نووي متسلسل يطلق كميات مستمرة من الطاقة. ليست كل النوى مستقرة بنفس القدر حيث يصف الكيميائيون الاستقرار النسبي للنوى المختلفة من خلال مقارنة طاقة الارتباط لكل نواة والتي يتم الحصول عليها عن طريق قسمة طاقة الارتباط النووي على عدد الكتلة A للنواة.

العلاقة بين الطاقة والكتلة

يعبر القانون :Q=mc2 عن العلاقة بين الطاقة والكتلة، حيث c هي سرعة الضوء في الخلاء و m=m1-m2 حيث ترمز m1 لكتلة المتفاعلات و m2 لكتلة النواتج. وعندما تكون Q سالبة يكون التفاعل ماص للطاقة حيث تكون كتلة المواد الناتجة أكبر من كتلة المواد الداخلة في التفاعل m2>m1، وعندما تكون Q موجبة يكون التفاعل ناشر للحرارة وتكون m2<m1.

وكان ألبرت آينشتاين أول من أوجد هذه العلاقة أثناء عمله على النظرية النسبية عام 1905 م، ونسبة لهذه النظرية فإن لكل كتلة طاقة خاصة بها، وبالتالي فإن أي تفاعل يتضمن تغيرات بالكتلة يترافق بتغيرات في الطاقة. وأخيراً مازال العلماء يبحثون في هذا المجال الذي أصبح أملاً للكثيرين للحصول على حياة أكثر تطوراً في مختلف الأصعدة.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "كيف يتم حساب طاقة التفاعل النووي؟"؟