كيف يتم دراسة انقسام الخلية

تخضعُ جميع الكائنات الحيّة للانقسام الخلوي في إحدى مراحل تطوّرها، ففي الكائنات أحاديّة الخلية ويكون الانقسامُ مهمًا جدًا  للبقاء ويسمّى الاستنساخ، كيف يتم دراسة انقسام الخلية؟

4 إجابات

انقسام الخلية

سعى العديد من العلماء والباحثين منذ اكتشاف الخلية وحتى يومنا هذا لمعرفة الأسرار المخفية تحت الغشاء الخلوي الرقيق والتعرف على العضيات والعمليات التي تحدث في تلك المساحة الميكرونية التي يحميها، وكانت عملية الانقسام الخلوي من أكثر الأمور التي شغلت بال العلماء؛ لدورها الأساسي في نمو وتكاثر الخلايا وخلق خلايا جديدة، ولأهميتها القصوى في الأبحاث حول الأنواع المختلفة من السرطانات والخلايا الجذعية والاستنساخ وتعويض الأعضاء البشرية المُستأصلة أو المبتورة، ولمعرفة كيف دُرس الانقسام الخلوي عليك بمتابعة الآتي:

عليك أن تعلم في البداية أن أغلب الدراسات تمت على خلايا من أنواع الخميرة مثل Schizosaccharomyces pombe وSaccharomyces cerevisie، كما يُمكن استخدام بيوض الضفادع والخلايا المعزولة من الأنسجة الطبيعية أو الأورام أو النسج الجنينية الغنية بالخلايا الجذعية.

لقد مكَّن استخدام الأنواع المختلفة من المجاهر من دراسة كل ما يتعلق بالخلية ومن بينها الانقسام الخلوي؛ فمن خلال المجهر الضوئي يُمكن مُلاحظة الشكل الخارجي للخلايا والانتباه إلى زيادة حجمها قبل الانقسام ثم انشطارها لخليتين بنتين أو 4 خلايا، ولكن يوضّح المجهر الإلكتروني العضيات الداخلية ومراحل عملية الانقسام بوضوح أكبر وهو الأشيع بالاستخدام في الدراسات، كما اُستخدمت وسائل مساعدة لتوضيح الرؤية والمراقبة مثل إضافة العوامل المفلورة واستخدام التصوير الشعاعي.

يُمكن أن تُدرس الخلايا أيضًا عبر تحليل محتوى الحمض النووي باستخدام مقياس التدفق الخلوي أو مقياس التألق المنشط.

وأثبتت الدراسات المختلفة أن دورة الخلية تمر بأربع مراحل أساسية، وهي:

المرحلة G1؛ التي يحدث فيها نمو الخلية وزيادة حجمها وتوفير البروتينات اللازمة، وتُصبح فيها العضيات ومن بينها النواة مستعدةً لبدء دورة خلوية جديدة.

المرحلة S؛ وهي المرحلة التي يحدث فيها تضاعف المادة الوراثية في الخلية.

المرحلة G2؛ وهي طور النمو الثاني، والتي تُمثل فجوة زمنيةً بين المرحلتين S وM لتأمين النمو المناسب للخلية قبل انقسامها وتوفير الوقت الكافي لمراقبة البيئة الداخلية والخارجية للتأكد من أن الظروف مواتية للدخول في مرحلة الانقسام.

وتُدعى المراحل الثلاث الأولى مجتمعةً بالطور البيني، والذي يستغرق عمومًا حوالي 23 ساعة، وتحتل المرحلة S معظمها بعدد ساعات يبلغ حوالي 10 إلى 12 ساعة.

المرحلة M؛ وترمز للطور الانقسامي الذي تحدث فيه أطوار الانقسام الخلوي حسب نوعه ونوع الخلايا؛ فإما أن يحدث انقسام خيطي أو انقسام منصف.

في الواقع لقد دُرست العديد من الأمور المتعلقة بالخلية واختلف طرق الدراسة حسب المخابر وأنماط العينات المدروسة؛ لذلك لن أستطيع ذكر الكثير ببضعة أسطرٍ فقط فهي في النهاية نتاج العديد من الدراسات والأبحاث على مدى قرون.

أكمل القراءة

إنّ الدراسات المعنية بدورة الخلية تركز على الآليات التي تنظم توقيت ووتيرة عملية نسخ الحمض النووي DNA وانقسام الخلية. فدورة الخلية هو مصطلح بيولوجي يُقصَد به الفترة الزمنية الفاصلة بين الانقسامات المتعاقبة للخلية، حيث يتم خلال هذه الفترة نسخ محتويات الخلية بدقة. وتتميز دورة الخلية بأربع مراحل (أطوار) أساسية هي: طور الانقسام الفتيلي، الطور G1 وهو طور النمو الأول، الطور S وهو طور تضاعف الحمض النووي، الطور G2 وهو طور النمو.

يقوم علماء دورة الخلية بدراسة هذه المراحل ودراسة البروتينات التي تُنظِّمها والتفاعلات البيوكيميائية المعقّدة التي توقف أو تبدأ عملية تضاعف الحمض النووي والانقسام الخلوي.

لكن كيف يتم دراسة دورة الخلية والانقسام الخلوي؟ في السابق، كانت هذه الدراسات حكرًا على المجاهر. لكن في الوقت الحالي، يتم استخدام العديد من التقنيات الخاصة بالإضافة إلى تلك المستخدمة في مجال الخلية والبيولوجيا الجزيئية. وقد أتاحت تقنية “فرز الخلايا المُنشَّطة بالتأليق” لعلماء الأحياء القدرة على تمييز الخلايا عند نقاط معينة من الدورة بالإضافة إلى إمكانية عزلها، بالتالي أصبح من الممكن مراقبة كيفية تقدم الخلايا في دورتها في حال تعرضت لعوامل مختلفة.

وعلى الرغم من أننا بتنا نعلم الكثير عن عملية تنظيم دورة الخلية، إلا أن الطريق لا يزال طويلًا أمامنا، خصوصًا فيما يتعلق في فهم التعقيدات الناتجة عن التفاعلات ما بين الكم الشاسع من البروتينات التي تم تحديدها.

لكن لماذا من المهم أن نعلم ما يكفي عن دورة الخلية؟ في الحقيقة إنّ دورة الخلية تؤثر بشكل كبير على حياتنا، فمعظم السرطانات هي نتيجة انقسام شاذ في الخلايا، والتي غالبًا ما تنشأ نتيجة الانحرافات عن التنظيم الطبيعي لدورة الخلية. لذا يتم اليوم توجيه العديد من الأبحاث نحو تحديد التغييرات الحاصلة في البروتينات التنظيمية لدورة الخلية، وذلك كأهداف للتدخل العلاجي أو كمؤشرات حيوية تتبؤ بحدوث أورام سرطانية.

أكمل القراءة

كلّ يومٍ، يحدث في جسمك انقسامٌ للخلايا، لصُنع خلايا جديدة، كما يحدث عندما يرمّم جسمك الجروح، أو خلال مراحل النمو، فتُستَبدل الخلايا القديمة بأخرى جديدة، تتواصل الخلايا مع بعضها عبر رسائل بروتينية تدعى السيكلنز، لتخبر بعضها بموعد الانقسام، ومتى تتوقف، تجنّبًا لحدوث الأورام السرطانية. واعتمادًا على الهدف من الانقسام، فهناك نوعان من الانقسام هما:

  1.  الانقسام الخيطيّ، وفيه ينتج خليتان مشابهتان للخلية الأمّ، تمتلكان نفس العدد من كروموسومات الخلية الأم، ويُستخدم خلال عمليات النموّ والترميم.
  2. الانقسام الاختزاليّ، وفيه تنقسم الخلية الأمّ لأربع خلايا تحتوي على نصف عدد الكروموسومات، ويحدث في عملية التكاثر الجنسي.

تتألف دورة انقسام الخلايا من عدّة أطوارٍ هي: الطور البينيّ، الطور التمهيديّ، الطور طليعة الاستوائي، الطور الاستوائي، الطور الانفصاليّ، الطور النهائيّ، ثم طور انقسام السيتوبلازم.

ولعلّ أكثر شيءٍ مدهشٍ في الانقسام الخيطي هو دقّته، وهي ميزةٌ أثارت اهتمام علماء الأحياء منذ أن وصف فالتر فليمينج الكروموسومات لأوّل مرّةٍ في أواخر القرن التاسع عشر، على الرّغم من أنّ فليمينج كان قادرًا على استنتاج تسلسل الأحداث في الانقسام الخيطي بشكلٍ صحيحٍ، إلّا أنّه لم يستطع التحقق من صحّة استنتاجاته حتى تطوّر المجهر الضوئي، مما ساعد في مراقبة حركة الكروموسومات في الخلايا الحية.

أولى ملاحظات فليمنغ عن الانقسام الخيطي هو ظهور المادة النووية أو الكروماتين بهيئتين مختلفتين؛ إحداها ظهر فيها كشبكةٍ غير متبلورةٍ، والثانية لاحظ فيها تواجد خيوطٍ، وهو ما أُثبت لاحقًا على أنًه الكروموسومات في الطور البينيّ من دورة الانقسام الخيطي للخلية.

يُجرى التقييم لدورة الخلايا بعدّة طرقٍ، منها استخدام قياس التدفّق الخلويّ لقياس محتوى الحمض النوويّ الخلويّ، بواسطة صبغة الفلورسنت التي ترتبط بالحمض النوويّ، حيث تتناسب الإشارة الفلورية مع كميّة الحمض النووي المكافئ، فخلال أطوار انقسام الخلية، يمكن التمييز بين الأطوار بتتبع التغيرات في الحمض النووي، بواسطة الإشارة الفلورية لصبغة الفلوروسنت.

أكمل القراءة

الانقسام الخلوي (أو ما يُعرف بالانكليزية بـ Cell Division) هو عمليّة حيوية تسلكها العضوية لمضاعفة خلاياها أثناء التكاثر، وقد كان العالم الألماني هوجو فون مول عام 1853 أول من لاحظ ودرس عمليّة الانقسام الخلوي، وذلك تحت المجهر الضوئي، في حين صُوّرت حادثة الانقسام لأول مرة كفيلم وثائقي على يد الكورت ميشيل عام 1943 وذلك بواسطة تقنية مجهرية خاصّة.

العين البشرية يمكنها ملاحظة وتحديد فواصل المسافة إلى أعشار الميللتر متر فقط وبالكاد، فما بالك برؤية الخلايا التي تتراوح أبعادها وسطيًا 1-100 مايكرومتر (والمايكرو متر = 1000 ملليمتر). بالتأكيد لن نستعطيع ملاحظة عمليّة الانقسام الخلوي إلا بواسطة المجاهر، وللمجاهر نوعين أساسيين المجاهر الضوئية والمجاهر الالكترونية، حيث تصل قوّة التكبير في المجاهر الضوئية إلى 1000 ضغف في حين أن المجاهر الالكترونية يمكنها تكبير ساحة أبعادها 1 (ملم مثلًا) إلى 1000000 ضعف.

أما عن تهيئة العيّنة الخلوية من أجل دراستها تحت المجهر الضوئي فإنها تمرّ بعدّة مراحل، وسأضرب مثلًا عن دراسة الانقسام الخلوي أثناء تكاثر الخلايا في الجذور النباتية، لتوضيح الخطوات، ومراحل دراسة انقسام الخلية كالتالي:

  1. عليك قطع عيّنات صغيرة من جذور أحد النباتات النشطة (الحيّة) بواسطة مشرط حاد.
  2. اقطع نهاية كل عيذنة، حوالي 1 سم منها فقط.
  3. بواسطة ملقط خاص بنقل العيّنات ضع 2 أو 3 من النهايات التي قطعتها على الشرائج الزجاجية الخاصة بالمجهر الضوئي.
  4. وبواسطة قطّارة نظيفة عليك بوضع 2-3 قطرات من محلول حمض الهيدروكلوريك (1 M hydrochloric acid) فوق العيّنات الثلاث، وانتبه إلى الحمض فهو مخرّش للجلد والعينين.
  5. اترك العيّنات الثلاث تتشرّب بالقطرات التي وضعتها لخمس دقائق.
  6. بعض مضي خمس دقائق وبواسطة ممسحة ورقية نظيفة امسح الفائق من المحلول حول العيّنات.
  7. اضف الآن 2-3 قطرة من ماء منزوع الأيونات (deionized water) إلى العيّنات الثلاثة، وأزل الفائض حول العيّنات بواسطة منشفة.
  8. أعد تكرار الخطوتين 6 و7 مرّة أخرى (لضمان تنظيف العيّنات بالماء).
  9. أضف 2-3 قطرة منصبغة أزرق الميتيلين (methylene blue stain) واترك العيّنات تتشرّب لمدّة 3 دقائق ثم امسح الزوائد.
  10. أضف قطرة واحدة من الماء منزوع الشوارد إلى العيّنات الثلاثة.
  11. بواسطة ملقط انقل إحدى العيّنات إلى شريحة مجهريّة نظيفة.
  12. ضع الغطاء الزجاجي الخاص فوق الشريحة النظيفة (التي تحوي العيّنة) ثم بواسطة طرف ممحاة قلم الرصاص اضغط برفق على الشريحة العلوية حتى تسحق عيّنة الجذر، العيّنة الآن جاهزة من دراسة الانقسام الخلوي الحاصل في الخلايا النباتية في النهايات الجذرية لها.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "كيف يتم دراسة انقسام الخلية"؟