كيف يستخدم الجرافيت في المفاعل النووي

مُعظمُنا بمجردِ سماع كلمة المفاعل النووي تتبادرُ إلى ذهنِه تلك الكارثةُ التي حلت بالبشرية في يومٍ من الأيام ، خوفًا من أن تتكرر تلك الحادثة مرة اخرى، كيف يستخدم الجرافيت في المفاعل النووي؟

4 إجابات

يتم استخدام الجرافيت في المفاعلات النووية المبردة بالغاز ويعمل كوسيط لإبطاء سرعة النيوترونات التي تنتج عند حدوث الانشطار النووي للمعادن الثقيلة كاليورانيوم والبلوتونيوم، ويساعد الجرافيت في تحويل الحرارة الناتجة عن تلك التفاعلات إلى طاقة كهربائية مفيدة، حيث يتم بناء نواة المفاعل الداخلية من آلاف قطع الجرافيت المتشابكة والتي تحتوي على قنوات تحوي الوقود النووي وقضبان التحكم، وتسمح القنوات بمرور غاز ثنائي أوكسيد الكربون الذي يعمل كمبرد لنواة المفاعل، وتم بناء أول مفاعل يعمل بالجرافيت قبل نحو 50 عامًا في شيكاغو في الولايات المتحدة الأمريكية.

الجرافيت هو مادة سوداء اللون نراها كل يوم في جميع أقلام الرصاص،  ويتم استخدامها في المفاعلات النووية لأسباب عديدة أبرزها:

  • يحتوي الجرافيت على مقطع عرضي يقاوم النيوترونات المنبعثة من التفاعلات النووية، أي أنه يمتص النيوترونات بكمية قليلة جدًا.
  • يملك الجرافيت مقطعًا عرضيًا يشتت النيوترونات، وعندما تصدم به يكتسب منها طاقة ويساعد في تخفيف سرعتها.
  • يستطيع الجرافيت خفض الطاقة اللوغاريتمية للنيوترونات، أي يستطيع كسب طاقة كبيرة مع كل تصادم يحدث.

بالرغم من أن المفاعلات التي تعمل بالماء الثقيل يمكن خفض طاقتها بسرعة أكبر، إلا أن بنية الجرافيت الصلبة وانخفاض تكلفته يجعلانه سهل الاستخدام وأكثر أمانًا من الماء الثقيل.

أكمل القراءة

يلعب الغرافيت دورًا هاًما في المفاعلات النووية المتقدمة التي تعمل بالتبريد بالغاز، إذ يساهم الغرافيت في المحافظة على استقرار عمل المفاعل واستمراره، بالإضافة إلى لعب دورٍ هام في الحفاظ على السلامة ضمن المفاعلات النووية.

يتخذ الغرافيت في المفاعل النووي دور المشرف على التفاعل، إذ يقوم بالتقليل من سرعة النيوترونات التي تنطلق نتيجةً للتفاعل النووي، ما يساعد في إبقاء التفاعل مستمرًا دون التعرض لأية مشاكل أو عقبات.

لا يقتصر دور الغرافيت في المفاعل على ذلك فقط، بل تقوم قضبان الغرافيت المستخدمة بوظيفة أمان هامةٍ جدًا، حيث توفر قضبان الغرافيت الأساس في عملية التخلص من غاز ثنائي أوكسيد الكربون (Co2) الذي يتشكل ضمن المعالج إلى الخارج، بهدف تبريد المعالج بشكلٍ مستمر، ومنعه من الوصول لدرجات حرارة عالية، قد تتسبب في حدوث مشاكل كبيرة تهدد سلامة المفاعل والعاملين فيه.

يتم إدخال اليورانيوم (Uranium) وهو الوقود الرئيسي في المفاعل، ضمن قنوات تتواجد داخل قلب المفاعل المصنوع من الغرافيت، ثم تُدخل قضبان أُخرى كذلك ضمن الغرافيت تدعى بقضبان التحكم، تتألف هذه القضبان من مادة البوربون (Boron)، لتساعد في التحكم بالتفاعل الحاصل، وضمان السلامة أثناء حدوثه.

يتعرض الجرافيت مع الوقت لعوارض عديدة تتسبب في تآكله مع الزمن، وانخفاض وزنه، ما قد يشكل مشاكل في المستقبل ضمن المفاعلات، كون الغرافيت غير قابلٍ للإزالة من مكانه في قلب المفاعل.

أكمل القراءة

بدايةً من المهم أن تعلم أنّ الطاقة النووية التي شغلت العالم يتم انتاجها في محطات ضخمة نواتها المفاعلات النووية، والتي يتم فيها سلسلة من الانشطارات النووية التي تنتج كميات ضخمة من الحرارة تستخدم لتشكيل البخار المسؤول عن تدوير التوربينات التي تولد الكهرباء.

إنّ المفاعلات النووية هذه غير قادرة على أداء مهامها دون وجود وسيط نتروني كالجرافيت، حيث أنّه يعمل على إبطاء حركة النترونات السريعة التي يتم قذفها من قضبان الوقود النووي لليورانيوم 235 أثناء عملية الانشطار، مع العلم أنّ التحريض على الانشطار يوجب تعرض النواة إلى نترون حر بطيء الحركة أو نترون حراري، حيث يتم قذف النترونات من إحدى النوى لتحرض على الانصهار في النوى الأخرى.

وهنا يعمل الجرافيت الوسيط على إبطاء حركة النترونات السريعة التي تم قذفها أثناء الانصهار، ولذلك يتم تغليف قضبان الوقود النووي في الحجرات بجدران من الجرافيت، إذ يتم إبطاء النترونات المنبعثة من القضيب قبل وصولها إلى القضبان الأخرى، الأمر الذي سيسمح بانتشار تفاعل تسلسلي عبر جميع القضبان، أما عن الحرارة المتولدة عن هذا الانشطار فيتم الاستفادة منها في تسخين الماء بشكل مباشر، أو عبر تسخين الغاز الذي ينتقل إلى أماكن أخرى ليعمل على تسخين المياه.

أكمل القراءة

تعمل المفاعلات النووية تحت مبدأ الانشطار النووي المتسلسل ذاتيّ الاستدامة، حيث يتم صدم ذرات النيوترونات بالوقود، مما يعينها لتنطلق بسرعة عالية، ولكي تمتص ذرات اليورانيوم هذه النيوترونات يجب تخفيف سرعتها، وذلك يتطلب وسيط؛ ومن أهم الوسائط المستخدمة الجرافيت.

يستخدم الجرافيت في المفاعل النووي من أجل تقليل سرعة النيوترونات ويسمح باستدامة التفاعل النووي، ثم يعمل على تحويل الحرارة الناتجة عن التفاعلات إلى طاقة كهربائية، وذلك من خلال العديد من قطع الجرافيت المتشابكة والتي تتخللها قنوات يمر من خلالها الوقود النووي.

استخدام الجرافيت في المفاعل النووي

يلعب الجرافيت دوراً مهماً في المفاعلات النووية وبالتحديد ذلك النوع المبرّد بالغاز ذو درجة الحرارة العالية جداً، حيث يقوم الجرافيت مقام الوسيط والمصفوفة والمكون الهيكلي الرئيسي.

يوجد ثلاث أنواع من الوسائط في المفاعلات النووية وهي الماء العادي والماء الثقيل أي أوكسيد الديوتيريوم، والجرافيت الصلب، وفي يومنا هذا  حوالي 20% من المفاعلات النووية تستخدم الجرافيت كوسيط، حيث تراجعت شعبيته في القرن الحادي والعشرين لأن أغلب الانفجارات النووية التي حدثت كانت في مفاعلات تستخدم وسيط الجرافيت، وأيضاً لأنه يحد من عمر المفاعل نتيجة التقلب الشديد في الحرارة مما يؤدي إلى فقد السلامة الهيكلية على مدى عمر المفاعل النووي، كما أنّ المفاعلات النووية التي تستخدم الجرافيت تحتاج إلى إيجاد طرق للتخلص من نفاياته المعقدة.

يسعى الباحثون لتحسين فائدة الجرافيت وذلك من خلال زيادة مقاومة الأكسدة ومعالجة السطح الخارجي لكل قسم من هذا الوسيط وجعله أكثر مرونة من الناحية الهيكلية.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "كيف يستخدم الجرافيت في المفاعل النووي"؟