يعد مرض الزهايمر من الأمراض العضال التي تصيب الإنسان وبشكلٍ أساسيٍّ كبار السن بعد سن الستين. تختلف المدة الزمنية التي يعيشها المريض بعد تشخيص المرض بحسب مرحلة المرض التي وصل إليها. ويبلغ العمر المتوقع الذي يعيشه الشخص المصاب ما يقارب أربع إلى ثمان سنواتٍ بعد التشخيص، لكن يمكن للبعض الآخر العيش مع المرض حتى العشرين عامًا.1

أصبحت التقنيات الحديثة تدخل في كل جزءٍ من حياتنا وتساعدنا في العديد من الأصعدة، وقد تزايد الاهتمام مؤخرًا بالعمل على توظيف التكنولوجيا في خدمة مرضى الزهايمر لتسهيل حياتهم بعض الشيء.2

ما هو مرض الزهايمر (AD)

يعتبر مرض الزهايمر أحد أكثر الأمراض التي تعطل وظائف الجسم والتي تؤثر على أعدادٍٍ كبيرةٍ من كبار السن في أنحاء العالم، إذ تتطور أعراضه التي تصيب الدماغ ببطءٍ وتتمثل بضعف في الذاكرة والوظائف الإدراكية. حتى وقتنا الحالي مازال السبب الدقيق غير معروفٍ كما أنّ علاجه غير متوفرٍ.3

الزهايمر

يحتاج المرضى بالزهايمر عنايةً خاصةً تتمثل بالمساعدة اليومية في العديد من تفاصيل الحياة سواءً كان ذلك في المنزل أو في دور رعاية المسنين.

الزهايمر

انتشار المرض المتزايد في جميع أنحاء العالم

في تسعينيات القرن الماضي قامت العديد من الدراسات بتسليط الضوء على مشكلة زيادة عدد المصابين بمرض الزهايمر في البلدان المتقدمة، وفي العام 2019 بلغ عدد الأمريكيين المصابين بالزهايمر 5.8 مليون مريض، ويُتوَقع زيادة العدد ليبلغ 14 مليون في العام 2015. وقد انخفض عدد الوفيات في الولايات المتحدة بسبب أمراض القلب إلى 9%، في حين تزايدت نسبة الوفيات بسبب الزهايمر لتبلغ 145%.

الزهايمر

من ناحيةٍ أخرى يعتبر القرن الواحد والعشرين فترة نموذجية لتطوير التقنيات المتقدمة التي قد تساعد مرضى الزهايمر، حيث أن الأجهزة الرقمية وأجهزة الاستشعار والتطبيقات الذكية يمكن اعتبارها أدوات يمكن لها مساعدة كبار السن إذ تسمح بتحسين التواصل مع من حولهم.4

بعض التقنيات الحديثة التي تساعد مرضى الزهايمر والخرف بشكل عام

الساعات المصممة خصيصاً لمرضى الزهايمر

إنّ هذه الساعات التي تكون سهلة القراءة تساعد في تخفيف القلق والإرباك الذي يقع فيه المريض في معرفة الليل والنهار وتاريخ اليوم، فالأشخاص الذين يعانون من الزهايمر غالبًا ما ينجرفون للعيش في الماضي. وتعد الساعة ذات التقويم هي أفضل هذه الخيارات، ويفضل وضع هذه الساعة في مكانٍ يراه المريض بشكلٍ دائمٍ مما يريح المريض ومرافقيه من السؤال المتكرر عن الوقت واليوم والعام.

الزهايمر

وسائل التواصل

إن بقاء المريض على اتصالٍ مع الآخرين هو أمر ضروري في حياته ومؤثر على ذاكرته والعناية بها. يمكن برمجة الهواتف الحديثة على الاتصال بسهولة مع أرقام الأشخاص الهامين في حياة المريض، وغالبًا ما يمكننا إظهار الخط بشكلٍ كبيرٍ مما يسهل الاستخدام. بالإضافة إلى أن اتصال الفيديو الذي توفره معظم تطبيقات التواصل في الهواتف الذكية هي طريقةٌ رائعةٌ للتواصل مع الأحباء.

في حال ازداد وضع المريض سوءًا فإنّ تطبيق مثل Talking Mats يكون فعالًا للغاية، إذ أنّ يسمح للأشخاص بالتواصل بالمشاعر عن طريق اختبار الصور والرموز.

أجهزة المراقبة الكهربائية

بشكل أساسي تستخدم هذه الأجهزة عندما يعيش المريض لوحده دون أحبائه ومقدمي الرعاية له، إذ أنّ وظيفة هذه الأجهزة تتجلى بتنبيه مقدمي الرعاية وهم بعيدين عن المنزل إذا لم يتم تشغيل أو إيقاف تشغيل الأجهزة المستخدمة بشكلٍ شائعٍ.

أجهزة GPS المستخدمة لتحديد المواقع

تعد أجهزة تتبع الموقع خيارًا رائعًا لمن يعانون من الخرف والزهايمر فقد يتجولون لوحدهم خارج المنزل. يمكن ارتداء هذه الأجهزة وأغلبها تعتمد أنظمة التنبيه التي بدورها تتيح للأشخاص المنوطين بتقديم الرعاية للمريض بمعرفة فيما إذا غادر منطقةً معينةً وتحديد موقعه، كما يمكن لهذه الأجهزة تنبيه موظفي الطوارئ لضمان استعادة المريض بسرعةٍ وبأمانٍ.

الزهايمر

روبوتات الرعاية المنزلية

مع التقدم التكنولوجي الحاصل، يعمل الباحثون على تطوير روبوتاتٍ منزليةٍ، ليس بهدف الاستعاضة عن المقيمين مع المريض الذين يقومون بتوفير الرعاية له بل مساعدتهم في أداء بعض الواجبات، كالقيام ببعض الأعمال المنزلية العامة والمساعدة في التذكير بأوقات الأدوية أو تنبيه الأخصائيين الطبيين في الحالات الطارئة. حاليًا لا يُعتبر هذا الخيار شائعًا في بلادنا لكن يتوقع أن تكون فعالةً في المستقبل.

أجهزة مراقبة المنزل

تسمح هذه الأجهزة بتشغيل الأنوار وإطفائها كما يمكنها تغيير درجة الحرارة بالإضافة إلى مجموعةٍ من تدابير السلامة التي يمكن التحكم بها عن بعد من خلال الهاتف الذكي.

الكاميرات داخل المنزل

إنّها طريقة رائعة لضمان الاطمئنان على سلامة المريض عن بعد، بالإضافة إلى أنّ بعض الكاميرات تتيح خاصية التحدث والتنبيه في حال لم يتم ملاحظة أي حركةٍ خلال فترةٍ محددةٍ من الزمن.

تخصيص الصور لجهات الاتصال

على الرغم من بساطة هذا الخيار إلّا أنه فعال لدى المرضى الذين يجدون صعوبة بالاتصال بأحبائهم، فكلّ ما عليهم هو الضغط على الصورة للاتصال بأحبائهم بسرعة.

الزهايمر

مع تطور العلم أصبحت بعض هذه التقنيات مصممة للمساعدة في حل بعض المشاكل المتعلقة بمرض الزهايمر، والمساعدة على الحفاظ على سلامتهم، لكن يبقى من أشدّ ما يحتاجه المريض في هذه الفترة هو الكثير من الرعاية والحب ممن حوله.5

المراجع