عمل مكبر الصوت

تتمثل طريقة عمل مكبر الصوت ببساطة في العمل كمحوِّل، فهو يعمل على تحويل الموجات الصوتية أو طاقة الموجة الميكانيكية إلى إشارات صوت أي طاقة كهربائية، وهناك الكثير من وسائل التحويل بين نوعي الطاقة لتكبير الصوت إلا أنها جميعا تعتمد على الحجاب الحاجز الذي يتفاعل مع موجات الصوت ويسمح بتحويلها إلى إشارات يتم الاستماع إليها.

والصوت عمومًا هبارة عن موجات تسبب اهتزاز الأوساط التي تسري فيها، ويكون انتقاله في الأوساط عالية الكثافة أسرع، أي ينتقل من خلال الأشياء الصلبة والسائلة أفضل من الهواء مثلا، ومكبرات الصوت تكون صلبة في الغالب وتعتمد على دوائر كهربائية.

فالفكرة الأساسية في مكبر الصوت هي تحويل تيار كهربائي صغير إلى تيار كهربائي أكبر، وهناك طرق مختلفة للقيام بهذه العملية وفقًا للهدف النهائي منها، فبالطبع تدخل مكبرات الصوت في الكثير من أمور الحياة اليومية فهي موجودة في أجهزة الكمبيوتر والتلفاز وتستخدم في الميكروفونات وأجهزة التنسيق الموسيقي وغيرها، ووفقًا لحجم الصوت المطلوب تكون طريقة التحويل وشدته.

فمثل التحكم في التيار الكهربائي يتم ضبط الصوت عن طريق محولات وهي متعددة الأحجام والأشكال، والمحولات عموما جزء لا يتجزأ من أي نظام كهربائي لأي منزل، فهي التي تتحكم في التيار الكهربائي وتمنع زيادة وصول الكهرباء إلى الأجهزة المنزلية المختلفة. وبالطريقة نفسها يمكن تضخيم الصوت والتحكم فيه عن طريق حجم المحوِّل المستخدم لتحويل الطاقة الميكانيكية إلى طاقة كهربائية وذبذبات صوتية.

إذن فالصوت الصادر من أي شيء سواء الإنسان أو الحيوان أو أي شيء في الطبيعة مثل الشجر والرعد وغيرها يتحول بشكل تلقائي من موجات فيزيائية إلى إشارات كهربائية تصل إلى مخ الإنسان لاستيعابها. وعند الرغبة في تضخيم حجم هذا الصوت فإن الأمر يتطلب رفع مستوى الجهد الكهربائي بدرجات متفاوتة، لذا يتم استخدام ما يُعرف باسم المحوِّل المغناطيسي والتي تعتمد فكرة عمله في الأساس على الربط بين دائرتين كهربائيتين بحيث عندما يتدفق تيار كهربائي صغير عبر إحدى الدوائر فإنه يخرج من الدائرة الأخرى أكبر بكثير.

وباستخدام ما يسمى بالتتابع المغناطيسي فيمكن للتيار الصغير أن يساهم في تشغيل شيء يحتاج عادة إلى تيار أكبر بكثير، ويمكن وضع أكثر من حاجب صوتي لتضخيم الصوت أكثر والتحكم فيه وعدم وجود صدى صوت أو اهتزازات مزعجة. وعند الرغبة في تضخيم إشارة متقلبة مثل إشارة الراديو أو التلفاز أو تكبير صوت شخص على الهاتف فعادة ما يتم استخدام مكبر الصوت المعتمد على الترانزستور، وهو يحتوي على 3 وصلات سلكية تسمى قاعدة وباعث وجامع، وعندما يتم استقبال تيار صغير بين القاعدة والباعث فإننا نحصل على تيار صوت أكبر بكثير من المتدفق في البداية.

والترانزستور تم اختراعه عام 1947 وقبل هذا كان هناك وجود لمكبرات الصوت أيضًا ولكن عن طريق المضخمات الإلكترونية والتي كان يُطلق عليها اسم الأنابيب المفرغة، ولا يزال يتم الاعتماد على شيء بهذا الوصف في الراديو والتلفاز للتحكم في حجم الصوت. ويمكن لمكبر الصوت أن يعتمد على مضخِّم واحد أو أكثر وفقًا لنوع المكبر المطلوب، فبعض أنواع المعدات الصوتية تستخدم مضخمين منفصلين لتعزيز الصوت أكثر وتوضيحه بشكل أفضل.

أكمل القراءة

يعد الصوت ظاهرة مذهلة فعندما يتحرك شيء ما في الغلاف الجوي، قإنه يحرك جزيئات الهواء من حوله. وتقوم جزيئات الهواء بدورها بتحريك جزيئات الهواء من حولها، فتحمل نبضة الاهتزاز عبر الهواء. تلتقط آذاننا هذه التقلبات في ضغط الهواء وتترجمها لإشارات كهربائية يقوم الدماغ بمعالجتها.

عمل مكبر الصوت

يعمل مكبر الصوت ومعدات الصوت الالكترونية بنفس الطريقة الأساسية التي تم شرحها، حيث يمثل الصوت تيار كهربائي متغير، وعموماً هناك ثلاث خطوات في هذا النوع من إعادة انتاج الصوت عبر المكبرات:

  • تحرك الموجات الصوتية غشاء الميكروفون ذهاباً وإياباً. ويترجم الميكروفون هذه الحركة لإشارة كهربائية فتمثل ضغط وخلخلة الموجة الصوتية.
  • يقوم المسجل بتشفير الإشارة الكهربائية كنمط في نوع من العباب المعتدل كالنبضات المغناطيسية على شريط ما على سبيل المثال، أو كالأخاديد أو الحزوز الحلزونية على المسجل.
  • يعيد المشغل تفسير هذا النمط كإشارة كهربائية ويستخدم هذه الكهرباء لتحريك مخروط مكبر الصوت ذهاباً وإياباً. ويؤدي هذا إلى إعادة إنشاء تقلبات ضغط الهواء التي سجلها الميكروفون بالأصل.

إن جميع المكونات الرئيسية لهذا النظام هي في الأساس مترجمات: تأخذ المكونات الإشارة بشكل ويضعونها بشكل آخر؛ وفي النهاية تُعاد الإشارة الصوتية إلى شكلها الأصلي أي موجة صوتية مادية.

يجب أن يكون غشاء الميكروفون حساس للغاية من أجل تسجيل كل تقلبات الضغط الدقيقة ضمن الموجة الصوتية، هذا يعني أنه رقيق جداً ولايتحرك إلا لمسافة قصيرة، وبالتالي ينتج الميكروفون تيار كهربائي صغير إلى حد ما. أي إن وظيفة مكبر الصوت هي انتاج نسخة أقوى من الإشارة الصوتية. أو هي أخذ إشارة صوتية ضعيفة وتعزيزها لتوليد إشارة قوية بما يكفي لدفع مكبر الصوت؛ مع أن هذا الوصف يعد دقيق عند الحديث عن عمل مكبر الصوت بشكل عام، لكن مايجري داخل مكبر الصوت أكثر تعقيداً.

في الواقع يولّد مكبر الصوت إشارة خارجة جديدة بناءً على إشارة الإدخال. يمكنك فهم هذه الإشارات كدائرتين منفصلتين، يتم إنشاء دائرة الإخراج بواسطة مصدر طاقة المكبر، والذي يسحب الطاقة من بطارية أو من مأخذ الطاقة. إذا كان مكبر الصوت يعمل بالتيار الترددي المنزلي، يغير تدفق الشحنة الاتجاهات، ويقوم مزود الطاقة بتحويله إلى تيار مباشر، حيث تنطلق الشحنة دائماً في نفس الاتجاه. ويعمل مزود الطاقة أيضاً على تخفيف التيار لتوليد إشارة غير متقطعة تماماً، فيقوم حمل دائرة الإخراج بتحريك مخروط السماعة.

دائرة الإدخال هي الإشارة الصوتية الكهربائية المسجلة على شريط أو تعمل عبر ميكروفون . فحمله يعدل دائرة الإخراج، ويطبق مقاومة متفاوتة لدائرة الإخراج لإعادة إنشاء تقلبات الجهد للإشارة الصوتية الأصلية. ويكون هذا الحمل كثير جداً بالنسبة للإشارة الصوتية الأصلية، لهذا السبب يتم تعزيز الإشارة أولاً بواسطة المضخم الذي يرسل إشارة خارجة أقوى إلى مضخم الطاقة. يعمل المضخم المسبق بنفس الطريقة الأساسية التي يعمل بها مكبر الصوت : تطبق دائرة الإدخال المقاومة المتفاوتة لدائرة الإخراج الناتجة عن مصدر الطاقة. وتستخدم بعض أنظمة مضخمات الصوت عدة مضخمات مسبقة للتموين تدريجياً لإشارة خارجة عالية الجهد.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "كيف يعمل مكبر الصوت"؟