كيف يمكن استخدام الذكاء الاصطناعي لمواجهة فيروس كورونا ؟

الموسوعة » ذكاء اصطناعي » كيف يمكن استخدام الذكاء الاصطناعي لمواجهة فيروس كورونا ؟

مع ظهور فيروس كورونا المستجد أو كما نعرفه بفيروس كوفيد-19، مؤخرًا وانتشاره السريع حول العالم وتأثيره على الصحة والاقتصاد، برزت التقنيات الحديثة المعتمدة على الذكاء الاصطناعي لتُقدِّم مساهماتها المبتكرة للمساعدة على مواجهة المرض، وفي هذا المقال، سنستعرض كيف يمكن استخدام الذكاء الاصطناعي لمواجهة فيروس كورونا المستجد.

استخدام الذكاء الاصطناعي لمواجهة فيروس كورونا عن طريق التجهيزات التقنية

الروبوتات (Robots)

فرضت طبيعة فيروس كورونا المستجد السريع الانتشار، ضرورة اتخاذ إجراءاتٍ احترازيةٍ كالتباعد وعدم الاتصال المباشر مع المصابين، ولذلك لجأت المشافي ومراكز الرعاية الصحية لاستخدام روبوت يقوم مقام مقدّم الرعاية لعددٍ من الخدمات، كإيصال الأدوية للمرضى وأخد المؤشرات الحيوية، إضافةً إلى تعقيم الغرف والممرات بالأشعة فوق البنفسجية، مما يؤدي إلى قتل الأحياء الدقيقة الممرِضة، ومنها فيروس كورونا، إضافةً لاستخدام المركبات ذاتية القيادة لتوصيل الطلبات إلى الطاقم الطبي لمسافاتٍ محدودةٍ.

الطائرات بدون طيار (Drones)

وهي نوعٌ من الروبوتات أيضًا، وتقوم هذه الطائرات برش الرذاذ المطهر والتصوير الحراري، ومراقبة التزام المارة بالقواعد الصحية كارتداء الكمامة، والالتزام بالحجر الصحي وغيرها.§.

كاميرات التعرُّف على الوجه

من أنظمة المراقبة المعروفة خاصةً في الصين، روبوت تم تصميمه لدعم إجراءات الرعاية الصحية من خلال رصد المصابين بالحمى، خاصةً في الأماكن المكتظة كمحطات المترو، للكشف عن درجة الحرارة بدون اتصال مباشر. §.

أجهزة الاستشعار بالأشعة تحت الحمراء

طرحت شركة التكنولوجيا الصينية Baidu، نظام مسح الجبهة باستخدام الأشعة تحت الحمراء، يمكنه إجراء المسح لحوالي 200 شخصٍ في الدقيقة، لاكتشاف الحرارة ضمن نطاق 0.5 م°، ويعطي إنذارًا للمراقبين عن أي شخصٍ تتجاوز حرارته 37.3 م°.§.

الخوذات الذكية

إحدى طرق استخدام الذكاء الاصطناعي لمواجهة فيروس كورونا الأكثر أهميةً، تجهيز بعض عناصر الشرطة الصينية بخوذاتٍ مزودة بكاميراتٍ تعمل بالأشعة تحت الحمراء، لرصد الصابين بالحمى على بعد حوالي 16 قدمًا، وإعطاء إنذارٍ في حال وجود شخصٍ مصابٍ، ومن ثم وبتقنية التعرُّف على الوجه، يتم عرض المعلومات الشخصية على الشاشة الافتراضية الداخلية للخوذة.§.

استخدام الذكاء الاصطناعي لمواجهة فيروس كورونا - الخوذات الذكية
الخوذات الذكية

استخدام الذكاء الاصطناعي لمواجهة فيروس كورونا عن طريق البرمجيات والتطبيقات

  • مثلت الحاجة للتصوير الشعاعي لرئات المرضى في المستشفيات، تحديًّا كبيرًا للنظام الصحي في ظلّ تفشي الوباء، ولذلك طوّرت شركة علي بابا (Alibaba) بالتعاون مع أكاديمية دامو (Damo)، نظام تشخيصٍ بالاعتماد على تقنيات الذكاء الاصطناعي، يمكنه تمييز فحوصات الأشعة المقطعية للمرضى الذين يعانون من الالتهاب الرئوي الفيروسي العادي، عن فحوصات المصابين بفيروس كورونا المستجد، بدقةٍ تصل إلى 96%، وفي غضون 20 ثانيةً، في حين يحتاج الطبيب 15 دقيقةً لدراسة أكثر من 300 صورةٍ للوصول إلى إثبات الإصابة من عدمها، وقد تم ذلك من خلال تطوير خوارزمية التشخيص بتضمينها الأبحاث المنشورة مؤخرًا، وأحدث إرشادات العلاج، والتدريب على أكثر من 5000 حالةٍ مؤكدةٍ.§.
  • تمكّن الباحثون من اختصار الوقت اللازم للتنبؤ بالهيكل الثانوي للحمض النووي الريبوزي للفيروس، من 55 دقيقةً إلى 27 ثانيةً، وذلك باستخدام خوارزمية LinearFold التي طوّرتها شركة بايدو (Baidu) الصينية.§.
  • أضافت شركات التكنولوجيا العملاقة في الصين ميزةً للتصنيف الصحي، بالاعتماد على رموز لونية، إلى تطبيقاتها على الهواتف الذكية، لتكون بمثابة هوية عبورٍ للملايين من العائدين إلى عملهم، ويتم التصنيف حسب ألوان الرمز:
    • من يحصل على رمز أحمر، عليه التزام الحجر الصحي في المنزل لمدة 14 يومًا.
    • يحتاج حامل الرمز الأصفر لعزل نفسه أسبوع.
    • في حين يمكن للأشخاص الذين يحملون الرموز الخضراء التحرك بحريةٍ.§.

ستلعب ثلاثة عواملَ أساسية دورًا في تحديد لون الرمز الذي سيحصل عليه الشخص، وهي تاريخ السفر، فترة الإقامة في منطقة تفشي المرض، والعلاقة مع حاملين محتملين للفيروس.§.

  • معالجة الطلبات: ساعدت خدمات Blockchain المستشفيات على تخفيض الزمن وعدد العاملين اللازمين، لتسريع معالجة الطلبات الواردة إلى مشافي، مما يقلل الاتصال المباشر مع الجهاز الطبي الإداري.§.
  • تعقُّب تفشّي الفيروس: اشتهرت مؤخرًا شركة BlueDot الكندية بتحذيرها من فيروس كورونا المستجد بشكلٍ مبكّرٍ، أي حتى قبل التحذيرات الرسمية الصادرة عن مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها، ومنظمة الصحة العالمية، إذ تستخدم الشركة تقنية معالجة اللغات طبيعية وتقنيات التعلم الآلي، للبحث في مجموعةٍ متنوعةٍ وضخمةٍ من مصادر المعلومات، واستشفاف حوالي 100000 خبرٍ يوميٍّ بحوالي 65 لغةً مختلفةً!، أي من بلدانٍ كثيرة، وتتم مقارنة البيانات بسجلات الرحلات مما يساعد في التنبؤ بأنماط تفشي الفيروس. بمجرد الانتهاء من تصفية البيانات، يقوم علماء الأوبئة بالتحقق من منطقية النتائج، ومن ثمّ إرسالها للعملاء من جهاتٍ حكوميةٍ وشركات أعمالٍ خاصة ومنظماتٍ دوليةٍ.§.

إن استخدام الذكاء الاصطناعي لمواجهة فيروس كورونا أو التنبؤ بالأمراض بشكلٍ عام وسرعة انتشارها، يمثّل عاملًا أساسيًّا في مواجهة المرض، على خلاف علم الأوبئة التقليدي الذي يهتم بمكان وتوقيت الإصابة، وأي الفئات الأكثر عرضةً للخطر، والبحث عن العلاج.§.

كما تستطيع الاطلاع على تطبيق توكلنا الخاص بفايروس كورونا في المملكة العربية السعودية، للحصول على تصاريح والدخول لمنصة مدرستي التعليمية، والكثير من الخدمات الاخرى:

1٬064 مشاهدة