كيف يمكن التخلص من التثدي عند الرجال

الموسوعة » طب وصحة عامة » مظهر خارجي » كيف يمكن التخلص من التثدي عند الرجال

التثدي (Gynecomastia) هي حالةٌ مرضيّةٌ تؤدّي إلى زيادة نمو أنسجة الثدي بشكلٍ غير طبيعيٍّ لدى الذكور ممّا ينتج عنه انتفاخ في كلا الثديين أو أحدهما، ويمكن أن يصاب أحدّ الثديين بشكلٍ أكبر من الآخر.

يحدث التثدّي بشكلٍ رئيسيٍّ نتيجةً لخللٍ في توازن الهرمونات في الجسم، وعلى الرغم من أن الثديين لا ينموان في الحالة الطبيعيّة عند الرجال إلا أن أجسام الذكور تحتوي على بعض أنسجة الثدي، كما ينتج جسم الذكر هرمون التستوستيرون وهو الهرمون الجنسيّ الذكريّ المسؤول عن نمو الأعضاء الجنسيّة واكتساب الصفات الذكوريّة، ويزداد معدّل إفرازه في مرحلة البلوغ.

بالإضافة إلى التستوستيرون يفرز جسم الذكر كميّاتٍ قليلةً من هرمون الإستروجين الأنثويّ، وفي مرحلة البلوغ قد يمرّ الجسم بمرحلة عدم توازنٍ بين الهرمونات الذكريّة والأنثويّة ممّا ينتج عنه التثدّي، وتشير الدراسات إلى أن نصف المراهقين وثلثيّ الرجال الذين تزيد أعمارهم عن 50 عامًا يصابون بالتثدّي. §

أسباب التثدّي

المسبّب الرئيسي للتثدّي هو انخفاض مستويات هرمون التستوستيرون في الجسم وارتفاع مستويات الإستروجين، ويعود السبب في حدوث هذا الاختلال الهرمونيّ إلى العديد من الأمور منها:

  • التغيّرات الهرمونيّة الطبيعيّة

يتحكّم هرمونا التستوستيرون والإستروجين في الصفات الذكريّة والأنثويّة لدى الأشخاص، ومع أنّ التستوستيرون هو الهرمون الذكريّ إلا أنّ أجسام الذكور تنتج كمياتٍ قليلةً من هرمون الأستروجين الأنثويّ، كما هو حال الإناث حيث تفرز أجسامهنّ كمياتٍ قليلةً من هرمون التستوستيرون، وعند حدوث ارتفاعٍ في مستويات هرمون الإستروجين على حساب التستوستيرون لدى الذكور يؤدّي ذلك إلى الإصابة بالتثدّي، ويمكن أن يحدث هذا الخلل الهرموني الطبيعي في ثلاث فتراتٍ من عمر الذكر.

التثدّي لدى الرضّع يولد أكثر من نصف الرضّع الذكور مع تضخّم في الثديين، ويعود ذلك إلى ارتفاع مستوى الإستروجين في أجسامهم المنتقل إليهم من الأم، وتزول أنسجة الثدي المنتفخة في غضون أسبوعين إلى ثلاثة أسابيعَ بعد الولادة.

التثدي في مرحلة البلوغ ينتج عن التغيرات الهرمونيّة المصاحبة لمرحلة البلوغ، وهو أمرٌ شائعٌ جدًا، وفي معظم الحالات تزول أنسجة الثدي المنتفخة دون علاج في غضون ستة أشهرٍ إلى سنتين.

التثدي عند البالغين يصيب التثدّي البالغين الذين تتراوح أعمارهم بين 50 إلى 69 سنةً، وهو منتشرٌ بكثرةٍ حيث يصيب على الأقل رجلًا واحدًا من بين كلّ أربعة رجالٍ.

  • الأدوية

يمكن أن يسبّب تعاطي بعض الأدوية إلى حدوث التثدي مثل:

  1. مضادّات الأندروجينات تستخدم في علاج تضخّم البروستات وسرطان البروستات.
  2. الستيرويدات البنائيّة والتي يستخدمها بعض الرياضيين بشكلٍ غير قانونيٍّ لتعزيز بناء العضلات ورفع الأداء الرياضي.
  3. أدوية الإيدز يخضع مصابو الإيدز لنظام علاجٍ خاص يُدعى العلاج عالي الفاعليّة بمضادات الفيروسات القهقريّة، ومن أبرز الأدوية التي ارتبط تعاطيها مع حدوث التثدّي هو إيفافيرينز (Efavirenz).
  4. الأدوية المضادّة للقلق مثل الديازيبام (Diazepam).
  5. أدوية مضادّات الاكتئاب ثلاثيّ الحلقة.
  6. المضادّات الحيويّة.
  7. أدوية علاج القرحة مثل سيميتيدين (Cimetidine).
  8. أدوية معالجة السرطان.
  9. أدوية القلب مثل الديجوكسين (Digoxin).
  • المخدّرات والمشروبات الكحوليّة

من الممكن أن يؤدّي تعاطي بعض أنواع المخدرات والإدمان على المشروبات الكحوليّة أن يسبّب التثدّي، والتي تشمل:

  1. المشروبات الكحوليّة.
  2. الأمفيتامينات (Amphetamines) المستخدم في علاج نقص الانتباه وفرط النشاط.
  3. الماريجوانا.
  4. الهيروين.
  5. ميثادون (Methadone) وهو مسكّن ألمٍ ينتمي لمجموعةٍ من العلاجات تسمى الأفيونات أو العلاجات المخدّرة.
  • المشاكل الصحيّة

يمكن أن تتسبّب العديد من الحالات الصحيّة في حدوث التثدّي، من ضمنها:

  1. قصور الغدد التناسليّة والتي يترافق حدوثها مع حدوث نقصٍ في إنتاج هرمون التستوستيرون مثل متلازمة كلاينفيلتر (Klinefelter syndrome) أو قصور الغدة النخاميّة.
  2. الشيخوخة، يمكن أن يصاب الرجال بالتثدّي مع التقدم بالعمر بشكلٍ طبيعيٍّ، وتزداد احتماليّة الإصابة لدى الرجال الذين يعانون من الوزن الزائد.
  3. الأورام، يمكن لبعض الأورام التي تنمو على الخصيتين أو الغدد الكظرية أن تؤدّي إلى حدوث خللٍ في توازن الهرمونات.
  4. فرط نشاط الغدة الدرقيّة.
  5. الفشل الكلوي يعاني حوالي نصف الأشخاص الذين يعانون من الفشل الكلوي من التثدّي بسبب التغيرات الهرمونيّة التي تطرأ على الجسم.
  6. تليّف الكبد يترافق تليّف الكبد مع حدوث تغيراتٍ في مستويات الهرمونات الذكريّة في الجسم ممّا ينتج عنه حدوث التثدّي. §

علاج التثدي

  • الأدوية

بالنسبة للتثدي المرافق لمرحلة البلوغ فغالبًا ما يزول من تلقاء نفسه في غضون ستة أشهرٍ، وتتوافر حاليًّا العديد من الأدوية التي تدّعي قدرتها على معالجة التثدّي، ولكن لا يوجد دليلٌ علميٌّ على فعاليتها، وجميع هذه الأدوية لم يتم المصادقة عليها من قبل إدارة الغذاء والدواء (FDA) وتشمل هذه الأدوية:

  1. أدوية التستوستيرون: يمكن استخدام علاج التستوستيرون لدى الرجال الكبار في السّن والذين لديهم مستويات منخفضة من الهرمون، ولكن لا يعتبر هذا العلاج فعّالًا بالنسبة للأشخاص الذين يتمتّعون بمستوياتٍ ضمن الحدود الطبيعيّة.
  2. عقار كلوميفين (Clomiphene): يمكن استخدام هذا العقار لمعالجة التثدّي، ويمكن أن تصل مدة العلاج به إلى 6 أشهرٍ.
  3. عقار تاموكسيفين (Tamoxifen): وهو نوعٌ من مستقبلات الإستروجين الانتقائيّة والذي أثبت قدرته في معالجة بعض حالات التثدّي بشكلٍ جزئيٍّ، ولكنّه لم يكن قادرًا على إزالة جميع أنسجة الثدي المنتفخة، وعادةً ما يوصف لمعالجة الحالات التي يرافقها الألم الشديد.
  4. عقار دانازول (Danazol): وهو مشتّقٌ صناعيٌّ من التستوستيرون والذي يعمل على تقليل إنتاج الإستروجين، وتعتمد طريقة عمله على تثبيط إفراز الهرمونات المنشّطة للغدد التي تفرز الهرمونات الجنسيّة، والتي تشمل الهرمون المنشّط للجسم الأصفر (LH) المفرز من الغدة النخاميّة والهرمون المنشّط للحوصلة (FSH)، وهو دواء غير شائع الاستخدام. §
  • العمل الجراحيّ

يعتبر التدخل الجراحيّ الحل الأمثل والأكثر فعاليّةً، وهو الحل الوحيد للتخلص من المشكلة بشكلٍ نهائيٍّ، وتترافق العمليّة الجراحيّة بإزالة الدهون من منطقة الصدر وإزالة الأنسجة الغديّة للثدي، وهي عمليةٌ آمنةٌ وذات نسبة نجاح عالية، وينقسم العمل الجراحيّ إلى نوعين:

علاج التثدّي عن طريق شفط الدهون

بسبب التقدّم التكنولوجيّ الكبير في مجال شفط الدهون، وتنوّع التقنيات المستخدمة في هذا المجال بات بالإمكان تصغير الثدي عن طريق شفط الدهون، وعادةً ما تتم العمليّة تحت التخدير الموضعيّ وتتضمّن إحداث شقٍّ صغيرٍ على كل جانبٍ من الصدر، وقد تكون الشقوق حول الهالة أو تحت الإبطين وذلك يعتمد على التقنيّة والأسلوب المتبعين من قبل الجرّاح، ويقوم الجرّاح بشفط الدهون من منطقة الصدر والقيام بنحت محيط الصدر ليعطيه شكلًا طبيعيًّا، وبعد العملية يجب على المريض ارتداء مشّد (حزام) للمساعدة على تقليل التورّم، ويُمنع القيام بالتمارين الرياضيّة القويّة لمدة 3 أسابيعَ، ويمكن للمريض متابعة حياته اليوميّة بشكلٍ طبيعيٍّ بعد عدّة أيامٍ من القيام بالجراحة.

علاج التثدي باستئصال أنسجة الثدي

يلجأ الجرّاحون إلى استئصال أنسجة الثدي المنتفخة في الحالات المتطوّرة من التثدّي للوصول إلى أفضل النتائج وإعطاء المريض الشكل الطبيعيّ للصدر، يسمح هذا الإجراء الجراحيّ باستئصال وإزالة الأنسجة أو الغدة الثديية بشكلٍ كاملٍ، والتي يتعذّر علاجها عن طريق شفط الدهون من الصدر، ويعتمد موقع الشق الجراحيّ وطوله على حالة المريض، وعادةً ما يكون حول الهالة لسهولة الوصول إلى الغدّة فضلًا عن أنّ المكان مناسبٌ بحيث تكون الندبات الناتجة عن الشق الجراحيّ غير واضحةٍ، ويمكن إجراء العمل الجراحيّ تحت التخدير الموضعيّ أو التخدير العام، وتستغرق عملية الاستشفاء من العمل الجراحيّ حوالي أسبوع، ويمكن أن يعاني المرضى من بعض الورم والألم والذي يزول في غضون عدة أيامٍ. §

832 مشاهدة

تنويه: المحتوى الطبي المنشور هي بمثابة معلومات فقط ولا يجوز اعتبارها استشارة طبية أو توصية علاجية. يجب استشارة الطبيب. اقرأ المزيد.