كيف يمكن تجاوز اللامبالاة والكسل؟

نعاني جميعًا من كسل بعض الاشخاص حولنا، الأمر الذي يسبب لنا الكثير من الضيق نتيجة إهمالهم لبعض الأعمال الموكلة لهم. فهل من طرق تساعدهم في تجاوز هذا الكسل؟

1 إجابة واحدة

تجاوز اللامبالاة والكسل

لنكن صادقين مع أنفسنا قليلًا ولنعترف بلحظات الكسل التي ندمنا عليها عندما أجلنا عملًا ما نكرهه فباغتنا الوقت وتأخرنا في تسليمه، أو عندما أجلنا شراء بعض الحاجيات أو القيام بواجبٍ ما كنا قد أجلناه لوقتٍ غير محدد، نعم نحن في الحقيقة وبطبيعتنا البشرية نبحث دائمًا عن أسباب الراحة، كما وجهنا تطورنا من أجل البحث عن وسائل تضمن لنا راحتنا، فاخترعنا الروبوتات والهواتف الذكية وغيرها الكثير الذي وفر علينا وقتًا وجهدًا كبيرين، ولكن لايمكننا أن ننكر أن هذا التطور جاء من أناسٍ فضلت الإجتهاد وابتعدت عن الإستهتار والكسل، وجميعنا نعلم أن عدو النجاح الأكبر هو الكسل واللامبالاة الذي يمكن أن يسبب في النهاية بالإكتئاب وانعدام الثقة بالنفس، والتي بدورها يمكن أن تؤثر على علاقاتنا مع العائلة والأصدقاء والمجتمع المحيط وتمنعنا من الاستمتاع بالحياة وتقديرها بالشكل الصحيح.

قد يبدأ الكسل بالنمو مع الفرد منذ فترة المراهقة أو في المراحل الدراسية الأولى وبهذا يمكن أن تؤثر بشكلٍ سلبي على مستقبل الطلاب، لذلك فمن المهم جدًا البدء بعلاج هذه الظاهرة عند الأطفال عن طريق:

  • تسليط الضوء على المشكلة والنقاش الجدي حوله.
  • التشجيع على ممارسة الرياضة.
  • اتباع حميات غذائية صحية من أجل النمو البدني والفكري السليم.
  • تجنب السهر في الليل لساعات متأخرة، لأن النوم الكافي عنصر مهم من أجل الشعور بالنشاط والحيوية خلال النهار.
  • تشجيع الأطفال خلال فترة الدراسة على حفظ ودراسة المواد الأصعب بالنسبة لهم وعدم تأجليها لوقت آخر.

أما اللامبالاة فهو فقدان الإهتمام بالأنشطة اليومية، وعدم الرغبة بممارسة المهام اليومية؛ وفي الحقيقة هو أمر طبيعي من الممكن أن يمر به أي إنسان، ولكن إذا استمرَّ بشكل متكرر على فترات زمنية طويلة فمن الممكن أن يؤثر على حياة الفرد ويهدد مستقبله وعائلته، لذلك يجب معرفة السبب الحقيقي وراء هذا الشعور وسواء كان ناتجًا عن حالة مرضية (مثل داء باركنسون أو الزهايمر) أو حالة طبيعية، كما وتعتمد العلاجات في هذه الحالة على الأدوية أو العلاجات النفسية، فقد يصف الطبيب للمرضى بعض مضادات الإلتهاب التي تعالج الزهايمر مثل الجالانتامين، ومضادات الإكتئاب مثل الزيبان والباروكستين، أو منشطات الدوبامين التي تعالج داء باركنسون.

وما يزال البحث مستمرًا من أجل إيجاد العلاجات الأخرى للمصابين بحالات اللامبالاة المزمنة، والتي من الممكن أن يضطر فيها الطبيب لتحفيز القسم القحفي من الدماغ باستخدام العلاج الكهربائي، حيث يقوم بتطبيق تيار كهربائي منخفض الجهد عبر الجبين لتحفيز الدماغ، لكن لا تقلق فهذه العلاجات غير مؤلمة أبدًا، ومن الممكن استخدام تحفيز آخر هو التحفيز المعرفي والذي يعتمد على مشاركة المريض بنشاطات جماعية مثل الألعاب التفاعلية والتعرف على تعابير الوجه وذلك حسب استجابة واستعداد المريض، كما أن وجود عائلة داعمة وأصدقاء صبورين هو أمرٌ مهم جدًا، فمن الممكن أن يُغنوا المريض عن العلاجات الأخرى مع مساعدة مختص نفسي من أجل إعادة تأسيس نظرة أكثر إيجابية للحياة والمجتمع ككل.

أكمل القراءة

208 مشاهدة

0

هل لديك إجابة على "كيف يمكن تجاوز اللامبالاة والكسل؟"؟