أصبحت الحياة بكل مجالاتها معتمدةً على الإنترنت وصفحات الويب، ولعلّ مصطلح عصر السرعة قد يعطينا فكرةً عن المدة التي يمكن أن ينتظرها المستخدم من أجل اكتمال تحميل الموقع، وبالطبع ليست كبيرةً، فهي لا تتعدى عدة ثوانٍ ليتابع جولته في البحث عن مواقعَ إلكترونيةٍ أكثر توفيرًا للوقت، لذلك يسعى أصحاب المواقع الإلكترونية دائمًا إلى تحسين مواقعهم وزيادة سرعتها وذلك باتباع عدة طرقٍ سنتحدث عن بعضها في هذا المقال.

ما هو الموقع الإلكتروني

الموقع الإلكتروني (website) هو مجموعةٌ من صفحات الويب المرتبطة مع بعضها، إضافةً إلى المصادر ذات الصلة بها، والتي تتشارك مع بعضها اسم نطاقٍ خاص بها، وكل صفحةٍ من صفحات هذا الموقع تملك رابطًا محددًا، وغالبًا ما يكون على شكل جزءٍ من النص يمكن النقر عليه ليأخذ المستخدم إلى صفحةٍ أخرى من نفس الموقع.

من أجل الدخول إلى موقعٍ إلكترونيٍّ ما يجب كتابة اسم نطاقه في شريط عنوان محرك البحث ليتم عرض الصفحة الرئيسية للموقع أو ما يُعرف ب (homepage).1

قد تعاني بعض المواقع من بطء التحميل مما يسبب نتائجَ كارثيةً بالنسبة للموقع، فتأخير ثانيةٍ واحدة قد يكلف الموقع خسارة 11% من زيارات الموقع، و16% من رضا الزوار للموقع إضافةً إلى خسارةٍ في التحويلات تصل إلى 7%، فماذا يمكن أن يحدث إذا كان مقدار التأخر عدة ثوانٍ أكثر من ذلك؟ من هنا تظهر أهمية العمل على تسريع الموقع من أجل الحصول على تصنيفٍ عالٍ في غوغل والإبقاء على الحد الأدنى من الأرباح مرتفعًا. 2

كيف يمكن اختبار سرعة الموقع الإلكتروني

  • الاستعانة بأداة PageSpeed Insights

أداةٌ مجانيةٌ سهلة الاستخدام يقدمها غوغل لاختبار سرعة الموقع الإلكتروني، وكل ما على مستخدمي هذه الأداة فعله هو إدخال عنوان URL الخاص بالموقع الإلكتروني لتقوم الأداة بتحليل المحتوى وتقديم الاقتراحات لتسريع الموقع.

  • الاستعانة بأداة Pingdom

وهي أيضًا أداةٌ مفيدةٌ جدًا لاختبار سرعة الموقع ومراجعة وتقييم أداء الموقع، كما تتبع تاريخ أداء الموقع مما يعطي أفكارًا عن أيّ تغييراتٍ محتملة تخص سرعة الموقع.

  • الاستعانة بأداة YSlow

أداةٌ تختبر سرعة الموقع وتقدم نصائحَ عن تسريع الموقع، كما يمكنها أيضًا أن تزود المستخدم بامتداد Chrome لاختبار سرعة الموقع.3

طرق تسريع موقع إلكتروني

يمكن تسريع الموقع الإلكتروني من خلال عدة طرق سنذكر بعضها

  1. استخدام شبكة توزيع المحتوى (CDN)

    هذه الشبكة عبارةٌ عن مجموعةٍ من الخوادم العالمية التي تشارك ملفات الموقع الثابتة مثل CSS (برمجيات المصدر المغلق) أو JavaScript، وتوصل محتوى الموقع إلى المستخدم من أقرب نقطةٍ جغرافية له مما يضمن تحميل المحتوى بشكلٍ أسرع. وتستخدم المواقع الإلكترونية الكبيرة عدة شبكاتٍ لتوزيع المحتوى لضمان سهولة وصول زوار الموقع إلى المحتوى الذي يرغبون به بسرعةٍ.

  2. استخدام الصور المعدَّلة

    حسب سجل HTTP، فإن الصور تشكل العامل الأكبر في عدم تحميل الموقع بسهولةٍ على الكمبيوتر، لذلك يمكن حفظ عرض النطاق وتحسين السرعة باستخدام أدواتٍ مثل Picturefill أو Adaptive Images، كما يمكن اللجوء إلى صيغٍ أخرى للصور تجعلها أخف في التحميل دون التأثير على نوعيتها مثل صيغ WebP وJPeg XR.

  3. التخزين المؤقت للمستعرض

    تعمل هذه الطريقة على حفظ نسخٍ مخبأة عن المصادر الثابتة مما يسرع تحميل الصفحة بشكلٍ كبيرٍ ويقلل من تأخر المخدم؛ فعند زيارة المستخدم للموقع الإلكتروني عادةً ما تُعرض النسخة المخبأة في حال لم يطرأ عليها أيّ تغييرٍ منذ حفظها، وبذلك فإن المستعرض يحفظ الكثير من الطلبات الموجهة إلى المخدم ويحسِّن سرعة التحميل في الموقع.

  4. تقييم الملحقات الخاصة بالموقع

    صحيحٌ أن الملحقات تضيف مزايا وخاصياتٍ وظيفية جديدة للموقع إلا أنّ تواجدها بكثرةٍ يبطئ من سرعة التحميل، كما أنّ الملحقات الضعيفة أو القديمة يمكن أن تُبطئ من أداء الموقع بشكلٍ ملحوظٍ، إلا أنه يمكن إصلاح المشكلة بإزالة الملحقات ذات الخاصية الوظيفية المكررة أو الملحقات القديمة أو تلك التي تعد قيد الاستخدام.

  5. ضغط المحتوى

    يساعد ضغط المحتوى في تحسين أداء الموقع، وتستخدم مخدّمات الويب الشهيرة مثل Apache وIIS خوازمية GZIP للضغط ليتم الأمر تلقائيًّا على HTML وCSS وJavaScript. كما توجد خدمات ضغطٍ على الإنترنت تقوم بالتخلص من الفراغات والرموز غير الضرورية في ملفات HTML وشيفرة CSS.

  6. تحسين حزمة استضافة الموقع الإلكتروني

    يمكن اللجوء إلى حزمة استضافة جديدة للموقع في حال استمرار تحميل محتوى الموقع بشكلٍ بطيءٍ وعدم جدوى أيٍّ من الطرق السابقة، ففي حساب الاستضافة المشترك يتشارك الموقع مساحة المخدم مع عشرات المواقع الأخرى مما يحمل تأثيرًا سلبيًّا على سرعة الموقع، فإذا توقفت الحزمة عن تلبية احتياجات الموقع الإلكتروني يمكن اللجوء إلى خيار الاستضافة المخصصة (dedicated hosting) الذي يمنح الموقع وحده إذن الوصول إلى المخدم أو يمكن اللجوء إلى المخدم الافتراضي الخاص (VPS)، وهو كمبيوتر تقوم شركة الاستضافة بتجزئته إلى مخدماتٍ متعددة يعمل كلًا منها وفق نظام تشغيلٍ خاص به. 4

المراجع