لماذا تتآكل واجهات المباني الرخامية في المناطق المزدحمة بالسيارات

1 إجابة واحدة
مهندسة طاقة كهربائية
هندسة الطاقة الكهربائية, Tishreen university

تعد السيارات وجميع وسائط النقل إحدى أهم ملوثات الغلاف الجوّي، ومنذ ابتكار الإنسان للآلة واستخدامه المفرط لمختلف أنواع الوقود كالفحم والنفط ومشتقاته والغاز الطبيعي،  بدأت مشكلات الغلاف الجوّي تظهر، حيث إحراق هذه المواد يُنتج كميّة كبيرة من:

  • غاز ثنائي أوكسيد الكربون (Co2).
  • ثاني أوكسيد الكبريت (So2).
  • أكاسيد الآزوت(No2).
  • أول أوكسيد الكربون (Co) الذي يشكّل 76.6% من ملوثات وسائط النقل، ويُعتبر من أكثر الغازات سميّة ويتميز بثباته حيث يبقى في الهواء فترة تتراوح بين الشهرين والأربعة أشهر.
  • مركبات هيدروكربونيّة.
  • الرصاص.

أهم الظواهر الناتجة عن ذوبان الغازات المنطلقة عند حرق الوقود الأحفوري في المصانع ووسائط النقل (وهنا نخص بالذكر السيارات للإجابة على سؤالك بوضوح) هي ظاهرة الأمطار الحامضيّة وفي مقدمة هذه المواد أكاسيد الكربون وأكاسيد الآزوت حيث تعتبر المسؤول الرئيسي عن تشكل الأمطار الحامضيّة. فمن المعروف أنّ الغازات المحتوية على الكبريت وأهمها غاز (So2) تتفاعل مع أوكسجين الهواء في وجود الأشعة فوق البنفسجيّة الصادرة عن الشمس وتتحول إلى ثالث أكسيد الكبريت (So3) الذي يتحد بدوره مع بخار الماء الموجود في الجو فيعطي حمضاً قويّاً يعرف باسم حمض الكبريت، وذلك وفق التفاعل الآتي:

تآكل واجهات المباني الرخامية

ويبقى الحمض المتشكّل عالقاً في الهواء على هيئة رذاذ دقيق تنقله الرياح من مكان لآخر وقد يتحد جزء من هذا الرذاذ مع بعض المواد القلويّة التي قد تتواجد في الهواء مثل النشادر وينتج في هذه الحالة مركب جديد يُعرف باسم كبريتات النشادر، وعندما تصبح الظروف مناسبة لسقوط الأمطار تذوب الجسيمات والدقائق المذكورة في ماء المطر وتسقط معه على سطح الأرض على هيئة مطر حامضي.

أمّا أكاسيد الآزوت (NOX) فيتحول جزء كبير منها إلى حمض الآزوت (HNO3) وذلك عبر تفاعلات ضوئيّة كيميائيّة، كالتالي:

تآكل واجهات المباني الرخامية

ويبقى الحمض الناتج معلقاً في الهواء الساكن، وينزل مع مياه الأمطار، مكوناً الأمطار الحامضيّة.

كل ما سبق لتعرف تأثير الأمطار الحامضيّة على الواجهات الرخاميّة والمباني والمنشآت،  التي تتآكل نتيجة الحموض ، حيث لوحظ تفتت بعض أحجار برج لندن كما ظهر التآكل بشكل واضح في كنيسة سانت بول فبلغ عمق التآكل 3 سم نتيجة التفاعل بين هذه الأحجار وغاز ثنائي أوكسيد الكبريت وحمض الكبريت  المسبب لضباب لندن الشهير، ونظراً لذلك بدأت بعض الدول بإدراج حلول لتفادي تأثير الأمطار التخريبي  فقامت بدهن المباني والتماثيل بأنواع مستحدثة من الطلاء، وبحثت عن أساليب تحد من الغازات السامة المنطلقة بسبب حرق الوقود الأحفوري.

تأثير الأمطار الحامضيّة لا يقتصر على المباني فقط حيث تسبب الأمطار أمراض عديدة للجهاز التنفسي لدى الإنسان كالتهاب الرئة والربو، إلى جانب ذلك  وجد عدد من الكائنات الحية البريّة التي تتكاثر في البيوض في طريقها إلى الانقراض نتيجة الأحماض، وظهر أيضاً تأثير الأمطار الحامضيّة على النباتات فلوحظ تناقص في معدل نمو الأشجار ويباس  أوراق النباتات وقد تنجرف التربة بسبب ذوبان بعض العناصر من التربة كالكالسيوم، بينما ظهر تأثيرها على البحيرات برفع حموضتها فغابت جميع مظاهر الحياة النباتيّة والحيوانيّة، فقامت بعض الدول برش مسحوق الكلس على سطح البحيرات لتعديل حموضتها لكنّها ليست بالحل المثالي، والأفضل دائماً إزالة مسببات الأمطار الحامضيّة.

أكمل القراءة

0

هل لديك إجابة على "لماذا تتآكل واجهات المباني الرخامية في المناطق المزدحمة بالسيارات"؟