ما هي الأسباب التي تدفع أفعى الكوبرا إلى التمايل ؟

الكثيرين منّا رأو على التلفاز أو الانترنت أفعى الكوبرا المشهورة وهي تتمايل، ولكن لماذا تتماير الكوبرا بالضبط؟ هل هنالك سبب وجيه لذلك؟

3 إجابات

لربما سألت نفسك هذا السؤال وانت تشاهد مروض الأفاعي في الهند، يعزف على مزماره بينما تتمايل أمامه بمسافةٍ ليست بالكبيرة افعى الكوبرا السامة بحركاتٍ راقصةٍ دون أن تحاول الهجوم عليه.

لتفسير ذلك يجب بالبداية أخبارك بأن أفعى الكوبرا كما حال باقي الأفاعي، مخلوقات صماء لا تمتلك أي أعضاء سمع خارجية، أي أن أفعى الكوبرا لا تتمايل على أنغام الموسيقى التي تصدر من مزمار المروض.

إلا أن هذه الثعابين تستطيع تمييز الاهتزازات المرافقة للصوت، عن طريق الجهاز الدهليزي المرتبط بعظم الفك، يساعد هذا الجهاز الأفاعي في إدراك البيئة التي حولها، والإحساس بأي حركة قد تحدث بالقرب منها.

كما يحتوي جلد الأفعى على مستشعرات حسية عالية الحساسية، تستخدمها الأفاعي في تلقي أي اهتزازات قد تصلها من البيئة الخارجية، حيث تنتقل السيالة العصبية من المستشعرات، إلى الحبل الشوكي ومنها إلى الجهاز الدهليزي المرتبط بعظم الفك، أي أن هذه الأفاعي تستطيع سماع الأصوات، ولكن بطريقةٍ مختلفةٍ عن التي تسمع بها باقي المخلوقات الحية، فبدلًا من سماع صوت المزمار بحد ذاته، تستمع أفعى الكوبرا الاهتزازات الصوت وتتمايل بحركات تتناسق مع التغير في شدة الاهتزاز الذي يصل إليها.

ينتشر هذا النوع من الأفاعي السامة بكثرة في المناطق الاستوائية ذات المناخ الحار، كبلدان قارة أفريقيا والشرق الأوسط وجنوب آسيا، وإندونيسيا. وتعد هذه الأفعى من أشهر الأفاعي بالعالم لسميتها وأحجامها الكبيرة التي قد تصل إلى ما يزيد عن خمسة أمتار، ولا ننسى حركاتها الراقصة التي اكسبتها جزءًا كبيرًا من تلك الشهرة.

أكمل القراءة

الكوبرا غير قادرة على سماع الموسيقى فهي لا تمتلك آذانًا خارجية، بل تستطيع الإحساس بذبذبات التردد المنخفض لصوت الناي وحسب، لكن عندما يقوم العازف بفتح السلة تخرج الكوبرا منتصبةً كوضعٍ دفاعيّ نتيجة شعورها بالتهديد، وبسبب بصرها الضعيف أيضًا فإن حركتها مرتبطة تمامًا بالشخص الذي يعزف أمامها، فتتأرجح كردودٍ على تحركاته والذبذبات الناتجة عن الموسيقى مترقبّةً أي خطوة قد يبديها لتهاجم وتدافع عن نفسها.

أمّا عن طول المدّة التي تتراقص فيها بما أنّها تستعد للهجوم؛ فمن المعروف أنّ الكوبرا تستغرق وقتًا ليس بقليل كي تبدأ هجومًا ما، لا سيما إذا كان الجسم الذي تواجه مستمرًا في الحركة، لذا فإن “ساحر الكوبرا” بإمكانه العزف لبضعة دقائق كافيةٍ لنيل إعجاب الجمهور وبضعة دولارات، ومن ثم إعادة الكوبرا إلى داخل السلّة.

بالطبع هذه العملية غاية في الخطورة لذا يلجأ بعض ساحري الكوبرا إما لإلصاق فمها، أو ربطه، أو نزع أنيابها تفاديًا لسمها القادر على قتل فيلٍ بالغٍ بسُمّ عضةٍ واحدة، وهي عروضٌ غير قانونيّة مرتبطة بتاريخ الهند. يمكنك مشاهدة العديد من مقاطع الفيديو على الإنترنت الخاصّة بهذه العروض، وستجد بعضًا منها قد انتهى بطريقةٍ مؤسفةٍ للساحر عبر تلقّيه لدغة من كوبرا سامّة لم يُزل لها أنيابها أو يغلق فمها، وستدرك أنّه بالفعل عندما تتمايل الكوبرا فهي تتحضّر للهجوم.

أكمل القراءة

يعتقد الكثيرون أن أفعى الكوبرا تُطرب بسماع الموسيقى وترقص على أنغام الناي، فكان الهنود في القديم وحتى اليوم يقيمون عروضاً موسيقية في المهرجانات الشعبية بطلتُها أفعى الكوبرا، حيث يجلس عازف الناي الذي يسمي بساحر الأفعى بقبالتها ويبدأ بعزف الألحان لتتمايل مع ألحانه ببطء وكأنها ترقص.

لكن الحقيقة أن الكوبرا كغيرها من الأفاعي، صمّاء غير قادرة على سماع الصوت حيث أنها لا تملك أذناً خارجية، بالرغم من أنها قادرة على الشعور بالصوت من خلال ذبذباته، وكل ما في الأمر أن الكوبرا تستعد للخطر وتحرس نفسها من حركات عازف الناي ليس إلّا، فتتبع تلك الحركات لتترقب أي خطوة ممكن أن يقوم بها لتهجم وتدافع عن نفسها بعد مكوثها في سلة الساحر في الظلام، إذ تأخذ وضعية الاستعداد لصد الخطر عند فتح السلة.

ولهذا السبب يجلس عازف الناي خارج نطاق الهجوم، والذي يساعده ويجعل الأفعى تظهر لنا تتمايل مع الموسيقي لمدة ليست بقليلة، والسبب في ذلك هو ترددها في الهجوم، فهي تأخذ وقتها عادةً للقيام بأي خطوة، أما الأكثريّة من ساحري الافاعي يفضّلون تحصين أنفسهم أثناء العرض فيقومون بقلع أنياب الثعبان أو إغلاق فمه بخيط أو لاصق لتفادي أي حركة غير متوقعة.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "ما هي الأسباب التي تدفع أفعى الكوبرا إلى التمايل ؟"؟