لماذا تحب الفضاء

ربما لا يتجاوز ما نعرفه عن الفضاء الـ 5%، أما ما تبقى ما زال مجهولًا بالنسبة لنا. رغم ذلك فنحن نعشقه، فهل تعلم لماذا نحب الفضاء؟

3 إجابات

أحبُ الفضاء والنظر إلى النجوم المتلألئة في السماء، لجملة من الأسباب والخصائص التي تميّزه وتجعله عالمًا فريدًا وغامضًا، ومحطّ أنظار وإعجاب الكثيرين، اذكر من هذه الخصائص أو الحقائق:

  • لا يمكن عد النجوم في الفضاء على الإطلاق، فالحجم الهائل للمساحة يستحيل معه التنبؤ بعدد النجوم بدقة، وحاليًا تمكن العلماء والفلكيون من معرفة عدد النجوم فقط داخل مجرة درب التبانة، حيث يتراوح العدد بين 200-400 مليار، ويقدر وجود مليارات المجرات، لذا فإن النجوم في الفضاء لا حصر لها.
  • احتمال وجود كوكب من الألماس، إذ خلُصت الأبحاث التي قام بها العلماء إلى وجود كوكب صخري يسمى 55 Cancri e، يتراوح نصف قطره حوالي ضعف مقدار مساحة الأرض، قد يحتوي على سطح مكون من الماس والجرافيت.
  • قد يكون هناك حياة على المريخ: من بين كل الكواكب في النظام الشمسي ما عدا كوكب الأرض، فإن كوكب المريخ هو أكثرها احتمالًا بإمكانية وجود حياة عليه.
  • لا يوجد جو في الفضاء، وبالتالي لا يوجد صوت أيضًا، حيث يعتمد رواد الفضاء على أجهزة الراديو التي تؤمن لهم الاتصال في الفضاء.
  • لا يوجد غلاف جوي للقمر، وبالتالي لا وجود لرياح تسبب التآكل لسطحه ولا أمطار لمحو آثار الأقدام، مما يعني أن بصمات والآثار الناتجة عن رواد أبولو، والمركبات الفضائية، ستكون موجودة منذ ملايين السنين.
  • يوجد مياه عائمة في الفضاء، حيث اكتشف علماء الفلك سحابة ضخمة من بخار الماء تحتوي على 140 تريليون ضعف كتلة الماء في محيطات الأرض، وتوجد على بعد حوالي 10 مليار سنة ضوئية، وهي أكبر مصدر للمياه تم اكتشافه على الإطلاق.

أكمل القراءة

يرى الكثير من الناس أن الفضاء مساحة واسعة من العدم تستمر إلى مالانهاية، مساحة مليئة بالغموض والمجهول جعلت الإنسان شغوفنا للغوص في أغواره واكتشاف مالم يكتشفه بعد، وهناك عدة أسباب تجعلني أحب الفضاء:

  • له الفضل في تطور تقنيات الأرض: إن التساؤل حول الفضاء دفع البشرية إلى العمل على تحسين تقنيتنا حتى نتمكن من معرفة المزيد حول ما هو موجود في عالمنا، إذ أننا نملك الآن تلسكوب يدور حول الأرض ويساعدنا على رؤية المجرات الأخرى، كما أنه ساعد العلماء على تقدير وجود 100 مليار مجرة.
  • البحث في الفضاء لا ينتهي، وغير ممل، إذ أننا نكتشف باستمرار أشياء جديدة دائماً ممكن أن تكون مخالفة لما اكتشفه الإنسان منذ سنوات، إذ يبحث العلماء دائمًا عن إجابات لأسئلتنا الكبيرة ويكتشفون أشياء جديدة وخدوش في الكون. على سبيل المثال ، تبحث وكالة ناسا عن كوكب تاسع خارج حزام كويبر يمكن أن يؤثر على قوة جاذبية الشمس وقبل أسبوعين فقط وجدنا أول جسم نجمي في نظامنا الشمسي.
  • كما أنه لولا اكتشاف الإنسان للفضاء لما كان هناك شبكات اتصالات ولا بحوث طبية متطورة أو وسيلة لمراقبة المناخ، فهو منبع التطور بحد ذاته.

أكمل القراءة

يقول كارل ساغان أننا مصنوعون من مادة نجمية “We are made of stardust”، علاقتي بالفضاء هي علاقة نسب بالأصل أو انتساب بالطبيعة، وأحيانًا علاقة رومانسية تجمع عاشقة النجوم بنجم سماوي أو قمر في طور الاكتمال.

استوقفتني عبارة الفلكي الأمريكي كارل ساغان التي قدمت بها جوابي، في الحقيقة لم أنظر لفحوى الجملة بمنظور فلسفي أو عقائدي وطفقت اقرأ عن مكونات الغبار النجمي وتلك المادة التي اعتقد ساغان أننا نتألف منها، دعني أخفي عليك النتيجة فربما يدفعك الفضول لحب الفضاء!

يبدأ الشغف بالسؤال، وداهمتني الفيزياء الفلكية وعلم الكونيات بالمزيد من الأسئلة والإجابات فوجدت فيها ضالتي، الحديث عن الثقب الأسود أو الأوتار الفائقة أو العوالم الموازية يسلب عقلي حرفيًا، الكون سؤال كبير وإشكالية نشأت منذ نشوء البشر، كان الوجود قوام تلك الإشكالية ولهذا السبب كنت أفاضل بين رأي ساغان وفلسفة محيي الدين بن عربي التي تقول بوحدة الوجود.

ابن عربي المتصوف الكبير الذي صار قلبه قابلًا كل صورة من فرط الحب، كان ينظر للكون على أنه يرجع إلى أصل واحد، كان يُعلي من الروح على المادة في فلسفة ميتافيزيقية وحالة شعرية فريدة، تأثرت بهما فأصبح تأمل السماء يُخلف بداخلي نفس الشعور الذي يُخلفه النظر في أعماق ذاتي.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "لماذا تحب الفضاء"؟