لماذا تختلف ألواننا

بالطبع عند النظر حولك ومراقبة الناس على مستوى منطقتك ستلاحظ أن هناك اختلاف في ألوان بشرة جميع الأشخاص الذين من حولك فهناك الأبيض وهناك الحنطي والأسمر وغيرهم والذين يختلفون بلون البشرة حتى على مستوى العائلة الواحدة.

وهذا الاختلاف البسيط في لون البشرة التي لاحظته على مستوى منطقتك فإنه يكون مختلف بشكل أكبر بين منطقة وأخرى في العالم، حيث يمكن القول أن لكل منطقة في العالم لون بشرة يتواجد بنسبة أكبر من الألوان البقية، أي أنه مسيطر بنسبة كبيرة، فعلى سبيل المثال سكان المنطقة الاستوائية يميل لون بشرتهم إلى لون البشرة الداكنة بعكس سكان المناطق الأكثر البرودة الذين يميلون للون البشرة الفاتحة.

وعند محاولة الإجابة عن سؤال لماذا تختلف ألواننا استنتج العلماء أن هذه الاختلافات في لون البشرة تبدو وكأنها سمات تكيفية تتوارثها الأجيال في العائلة الواحدة، وهذه السمات تتناسب بشكل وثيق مع طبيعة المنطقة ومدى أشعة الشمس التي تتعرض لها.

حيث أن لون البشرة ناتج بشكل أساسي من كمية الميلانين الموجودة في البشرة، هذا الميلانين هو عبارة عن صبغة بنية إلى سوداء داكنة ينتج عن خلايا خاصة تدعى الخلايا الصبغية، والهدف الأساسي من وجود الميلانين هو حماية البشرة من الأشعة فوق البنفسجية الضارة التي تتعرض لها، إذ أن هذه الأشعة من الممكن أن تسبب سرطان الجلد.

كما قلت إن الميلانين يعمل على حماية البشرة من خلال امتصاص الأشعة فوق البنفسجية، وكمية الميلانين في البشرة تتناسب طردًا مع لونها الغامق أي أنه كلما كان لون بشرتك أغمق كلما كانت كمية الميلانين أكبر وحماية بشرتك من الأشعة فوق البنفسجية أكبر، يمكن القول إن الأشخاص ذوي البشرة الفاتحة لديهم كمية قليلة من الميلانين أما الأشخاص أصحاب البشرة الداكنة لديهم كمية أكبر منه، في حين إن الأشخاص أصحاب البشرة الصفراء لديهم نوع آخر من الصبغة ويسمى الكاروتين.

ومما سبق يمكن أن نستنتج أنه عندما قلت لك أن سكان المناطق الاستوائية يملكون لون بشرة داكنة فإن ذلك يعود لطبيعة منطقتهم والتي يتعرضون فيها لمزيد من الأشعة فوق البنفسجية مما يجعل جسمهم والخلايا الصبغية فيه يفرزون كميات أكبر من الميلانين لحماية البشرة من هذه الأشعة، ونفس الشيء سبب ميلان لون بشرة السكان في المناطق الشمالية الباردة إلى الفاتح يعود إلى انخفاض كمية الأشعة فوق البنفسجية التي يتعرضون لها وبالتالي عدم الحاجة إلى إفراز الميلانين لحماية البشرة، بل إن لون بشرتهم الفاتح يساعد الجسم على امتصاص فيتامين د الذي يحتاجه الجسم.

يمكن القول إنه على الجسم أن يحقق توازنًا دائمًا لضمان تلقي كميات كافية من الأشعة فوق البنفسجية اللازمة لإنتاج فيتامين د، مع تجنب تعرضه المفرط لها والذي من الممكن أن يؤدي إلى الإصابة بسرطان الجلد، وهناك بعض المناطق كالمناطق الساحلية الشمالية والتي منها ألاسكا وكندا، والتي تلاحظ فيها أن سكانها يميل لون بشرتهم إلى اللون الداكن أكثر بالرغم من برودة المنطقة، وذلك يعود إلى كونهم يتغذون بشكل أساسي على المأكولات البحرية والتي توفر فيتامين د الذي يحتاجه الجسم، وبذلك ينتج جسمهم المزيد من الميلانين مما يجعله أغمق ولهذا تختلف ألواننا كبشر على هذا الكوكب.

أكمل القراءة

هل سبق لك وتسألت: لماذا ألوان الناس مختلفة؟ ما الذي يجعل لون البشرة مختلف؟ ما هو الغرض من الميلانين؟

انظر حولك، انظر إلى الأشخاص في منطقتك، انظر إلى الأطفال في مدرستك، انتبه إلى الأشخاص حول مدينتك، وفي المركز التجاري، وفي الكنيسة، وفي الأحداث الرياضية، ماذا تلاحظ؟ شيء واحد لاحظه العديد من الأشخاص هو أن الناس يأتون بألوان مختلفة، لماذا هذا؟

لاحظ الناس منذ فترة طويلة أن الأشخاص في أنحاء مختلفة من العالم لديهم ألوان بشرة مختلفة. على سبيل المثال، الأشخاص الذين يعيشون في المناطق الإستوائية عادة ما يكون لديهم بشرة داكنة أكثر من الأشخاص الذين يعيشون في المناخات الباردة.

بمرور الوقت، علم العلماء الذين درسوا جسم الإنسان أن الإختلافات في لون الجلد تبدو وكأنها سمات تكيفية تم تمريرها من خلال الجينات من الآباء إلى الأطفال، تتوافق هذه السمات بشكل وثيق مع الجغرافيا ومقدار التعرض لأشعة الشمس فوق البنفسجية.

يحدد لون بشرة الشخص من خلال كمية الميلانين في جلده، فالميلانين صبغة بنية داكنة إلى سوداء تنتجها خلايا خاصة تسمى الخلايا الصباغية، والغرض من الميلانين هو حماية الجلد من أشعة الشمس فوق البنفسجية الضارة.

يمكن أن تسبب الأشعة فوق البنفسجية سرطان الجلد، فيعمل الميلانين كواقٍ شمسي طبيعي من خلال امتصاص هذه الأشعة فوق البنفسجية، وكلما زادت كمية الميلانين في البشرة، كلما كانت البشرة أغمق ويمتلك الشخص المزيد من الحماية من الأشعة فوق البنفسجية.

يمتلك الأشخاص ذوي البشرة الفاتحة القليل من الميلانين، بينما يمتلك الأشخاص ذوي البشرة الداكنة المزيد من الميلانين، أما الأشخاص الذين يعانون من درجات لون البشرة الصفراء يكون لديهم نوع أو أكثر من الصباغ يسمى كاروتين.

يتعرض الأشخاص الذين يعيشون في المناطق المدارية لمزيد من أشعة الشمس فوق البنفسجية الضارة، ونتيجة لذلك، تميل بشرتهم إلى أن تصبح أغمق حيث ينتج الجسم المزيد من الميلانين لمواجهة آثار أشعة الشمس الضارة، وعلى مر الأجيال المتعاقبة، تنتقل الجينات من الآباء إلى أبنائهم، بما في ذلك الميل إلى إنتاج كمية معينة من الميلانين بحسب المنطقة التي يعيشون فيها.

وبالمثل، تظهر شعوب الشمال بألوان بشرة أفتح، لأنهم لا يتعرضون إلى قدرٍ كبيرٍ من أشعة الشمس فوق البنفسجية الضارة،.ونتيجة لذلك، لا تحتاج أجسادهم إلى إنتاج الكثير من الميلانين، هذا ما يجعل لون بشرتهم أفتح.

كما تسمح درجات البشرة الفاتحة في المناطق الشمالية لمزيد من الأشعة فوق البنفسجية باختراق الجلد للمساعدة في إنتاج الكميات الأساسية من فيتامين (د) الذي يحتاجه الجسم، يجب على الجسم دائمًا تحقيق توازن دقيق للتأكد من أنه يتلقى فقط ما يكفي من الأشعة فوق البنفسجية لإنتاج فيتامين (د) الأساسي، مع تجنب التعرض المفرط الذي يمكن أن يؤدي إلى سرطان الجلد.

على سبيل المثال، في بعض المناطق الساحلية الشمالية، مثل ألاسكا وكندا، ستلاحظ أن الشعوب الأصلية تتميز ببشرة داكنة أكثر مما هو متوقع، هذا عادة لأنهم يتبعون نظامًا غذائيًا غنيًا بالمأكولات البحرية يوفر كل ما يحتاجه الجسم من فيتامين (د)، ونتيجة لذلك، ينتج جلدهم المزيد من الميلانين، مما يجعله أغمق.

بالطبع، في عالم اليوم الحديث للسفر الدولي، يسافر الناس من جميع الأجناس والأعراق والجنسيات ويعيشون في جميع أنحاء العالم، تتكيف أجسادهم الفردية مع الظروف التي يعيشون فيها بمرور الوقت، ويمررون هذه الصفات لأطفالهم، مما يساعد على تفسير هذا العدد الذي لا يحصى من ألوان البشرة التي نراها من حولنا كل يوم.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "لماذا تختلف ألواننا"؟