لماذا تستخدم الأشعة السينية لدراسة التركيب البلوري للجزيئات؟

1 إجابة واحدة
طالب
الطب البشري, جامعة البعث (سوريا)

الأشعة السينية أو ما تسمى X-Ray عبارة عن أشعة كهرومغناطيسية لها أطوال موجية مختلفة تبدأ من 1 أنجستروم التي تساوي ما يقارب 8-10 سم، اكتشفها العالم ويليهام رونتجن عام ١٨٩٥، صدفة عن طريق وضع يده لتظهر عظام الأصابع على شاشة التسجيل.
الأشعة السينيه غير مرئية، تسير بشكل خط مستقيم وبسرعة الضوء، يتم إنتاجها إما عن طريق عملية إنتاج سريعة للإلكترونات حيث تشكل موجات كهرومغناطيسية قصيرة أو حتى قصيرة جداً أو عن طريق نقل الإلكترون من مستوى يحوي طاقة عالية جداً إلى مستوى طاقة منخفض.
لها فوائد عظيمة وجلية أهمها الاستخدامات الطبية من حيث التصوير الشعاعي البسيط للعظام والأسنان بشكل خاص، أو عن طريق أجهزة الطبقي المحوري، ولا ننسى دورها في معالجة الأورام، كما تستخدم في مجال الأمن و التفتيش، للكشف عن المتفجرات في المطارات ومحطات القطارات.
أما استخداماتها في مجال الفيزياء لا يقل أهمية عن المجال الطبي، فنستطيع من خلالها دراسة التركيب البلوري للذرات والجزيئات، وذلك ما قام به العالمان وليان هنري براغ مع ابنه وليان لورانس براغ عام ١٩١٢، اللذان يعتبران المؤسسان لدراسة التركيب البلوري للذرات باستخدام الأشعة السينية عن طريق ما يسمى نظرية الحيود، واستطاعا معرفة أماكن البلورات داخل الشبكة البلورية، إضافة إلى الروابط الكيميائية بينها، ومعرفة الوزن الجزيئي للعنصر.
تفترض نظرية الحيود على أن الأشعة السينية عندما تسقط على الذرات المكونة للمركب المراد دراسته فإنها تنعكس أو تنحرف، دراسة هذه الانعكاسات يمكننا من رسم الشكل الفراغي للذرة.
فالبنية البلورية عبارة عن شكل فراغي تحوي ذرات بترتيب معين عند كل عقدة فيها.
ولكيفية الدراسة نقوم بوضع البلورات على مقياس للزوايا ونسلط الأشعة عليها مع تدويرها بشكل مستمر، ويجب أن تكون الأشعة المستخدمة ذات أطوال موجية قصيرة جداً، يؤدي ذلك إلى انعكاس حزم شعاعية مختلفة الاتجاهات، فعند اصطدام الفوتونات من الأشعة بالإلكترونات الموجودة في الذرة، يتغير اتجاه الحزمة المرسلة، ثم نقوم بتسجيل الصور الناتجة عن انعكاس الحزم الشعاعية، عندما تكون الذرات منظمة فإن انعكاس الموجات سيكون بنفس تناسق الذرات، ومن خلاله نستطيع رسم الشكل الفراغي.
قد يحدث اختلاف بطول الموجة الساقطة أو لا يحدث حسب فقدانها للطاقة داخل الذرة، عندما لا يحدث تغير في طول الموجة يسمى حيود طومسون أو الحيود المرن، وهذه هي الموجات الشعاعية التي نقيسها لمعرفة التركيب الجزئي للبورات، وعندما يحدث تغيير بأطوال الموجة يسمى حيود كومبتون ولا نستفيد منها في نظرية الحيود للدراسة. نستطيع من خلال هذه الطريقة دراسة التركيب لمواد كثيرة منها المواد غير العضوية وحتى dna البشري وأيضًا المواد كبيرة الحجم مثل البروتينات.
يوجد عدة تقنيات للأشعة السينية في دراسة التركيب البلوري للجزيئات، وكلها تعتمد على الحيود المرن، منها طريقة حيود المسحوق حيث نستطيع من خلالها التعرف على المواد المجهولة بمقارنة النتائج مع جداول مباشرة مخصصة لهذا الغرض، وحيود الأشعة السينية عالية الدقة وذلك لمعرفة سماكة المادة المدروسة.
وتمتلك الأشعة السينية مخاطر كبيرة حيث أنها تستطيع تشريد الوسط الذي تمر من خلاله بما فيها جسم الإنسان مما يحدث ضرراً بالخلية الحية ويؤهب للسرطانات، على الرغم من أنها تعد خياراً علاجياً لبعض أنواع السرطانات، وهذا ما يشير إلى ضرورة الاستخدام الصحيح لها، وضرورة الوقاية أيضاً منها في مختلف المجالات.

أكمل القراءة

600 مشاهدة

0

هل لديك إجابة على "لماذا تستخدم الأشعة السينية لدراسة التركيب البلوري للجزيئات؟"؟