لماذا تستخدم الغازات المسالة في عملية التبريد؟

1 إجابة واحدة

تكتمل عمليّة تسييل الغاز بتبريد الغاز إلى درجة حرارة أقل من درجة غليانه، بحيث يمكن تخزينه ونقله في حالته السّائلة، هذه الدرجات هي درجات حرارة منخفضة جدّاً يتمّ تحقيقها من خلال مجموعة معقّدة من العمليات على نطاق صناعي، فبمجرد تسييله يمكن بعد ذلك نقل الغاز الطبيعي عبر ناقلات الغاز المسال إلى محطات التخزين والتجميع تحضيراً لنقله إلى خطوط الأنابيب وإلى المستخدمين النهائيّين.

يمكن في النّهاية استخدام الغاز السائل لتبريد الجوّ بأمان، وذلك بفضل تقنية تمنع تراكم الأكسجين أثناء تبخّره وإحداث حريق خطر، ويسمح ذلك باستخدام الغازات المسيّلة لتبريد الأماكن التي يتواجد فيها الناس بشكل آمن تماماً، هذه التقنية أصبحت قابلة للاستخدام بعد أن أصبحت إمكانيّة التبريد إلى −191 درجة مئوية وتخزينها في اسطوانات متوفّرة، من خلال تنظيم معدّل الخسارة الحراريّة، حيث يمكن الحفاظ على درجة حرارة الهواء منخفضة حتى -30 درجة مئوية.

قرّرت شركة BOC التي تنتج الغازات الصّناعية، في عام 1993 أنّ هذا الأمر يستحقّ تطوير تقنية الغاز المسال كمبرّد، على الرغم من المخاوف بشأن القابلية للاشتعال. فطوّرت الشّركة نظام تهوية يتمّ التحكم فيه بواسطة الكمبيوتر ينظم ضغط الغاز وتكوينه داخل اسطوانات الهواء السّائل، إضافةً لمستشعرات لمراقبة توازن خليط النيتروجين والأكسجين في كل من السّائل والبخار. وقامت شركة BOC باختبار النظام في مزرعة دواجن، حيث انخفضت نسبة الدجاج النافق نتيجة الإجهاد الحراري في الصيف من 6 في المائة إلى 2 في المائة فقط.

النظام مناسب لمستودعات التبريد المؤقّتة، حيث تقوم متاجر السوبر ماركت أو في المتاجر بتخزين الفاكهة الطازجة في الصيف، يمكن للنّظام جعل درجة الحرارة تنخفض ​​بسرعة غير عادية، حتى 2 درجة مئوية في الدقيقة، هذا أسرع بحوالي 5 إلى 10 مرات من أنظمة التبريد الميكانيكيّة التقليديّة. ويمكن استخدام الغاز أيضاً في الشّاحنات التي يجب أن تسلّم البضائع المبرّدة، مثل شحنات الأغذية المجمدة إلى محلات.

السبب في استخدام أنظمة الغاز المسال في التبريد و التكييف هو لتقليل عمليّة إدخال عمل الضاغط عن طريق التبريد الداخليّ (بواسطة الغاز) بين مراحل الضّغط، حيث يتمّ ضغط البخار القادم من المبخّر بشكل ثابت بواسطة ضاغط المرحلة الأولى، ويمتزج البخار السّاخن الناتج عن عملية الضّغط في مبرّد الغاز مع البخار البارد نسبيّاً القادم من المكثّف في وسط مغلق تماماً، ثمّ يتم ضغط الخليط في المرحلة الثّانية حتى يساوي ضغط المكثّف، ثمّ بعد عكس الحرارة، ينقسم تيّار البخار (الذي تكون درجة حرارته أقل من درجة الحرارة بعد مرحلة الانضغاط الأولى) إلى تيّارين: التيّار الرئيسيّ، الذي يذهب إلى صمام التّمدّد الرئيسيّ وإلى المبخّر، والثاني إلى مبرّد الغاز. نظراً لأنّ مقدار الضغط الناتج يتجاوز متوسّط الضغط المطلوب، فإنّ الصّمّام الخانق ضروريّ لتقليله إلى درجة الوسط.

على الرغم من ارتفاع تكاليفها وتحديات التّعامل مع المواد المبردة، أصبحت صناعة الغاز الطبيعي المسال مكوّناً مهماً في صناعة الغاز العالمية، ومنذ أن تمّ تصنيع أول شحنة من الغاز الطبيعي المسال من الولايات المتحدة إلى المملكة المتحدة في عام 1959، نمت أحجام الغاز المتداولة في هذا الشكل إلى أكثر من 300 مليار متر مكعّب سنويّاً وتمثّل حوالي 10٪ من سوق الغاز العالمي.

أكبر مصدريّ الغاز الطبيعي المسال هم قطر وماليزيا وأكبر المستوردين هم اليابان وكوريا، تتراوح أحجام المصانع للغاز الطبيعي المسال من مرافق صغيرة الحجم قادرة على إنتاج حوالي 2 مليون طن سنويًا إلى أكبر المصانع ذات القطارات المتعددة التي يمكن لكل منها إنتاج أكثر من 7 مليون طن سنويّاً، تمّ تمويل الكثير من المرافق والبنية التحتيّة الحاليّة في الصّناعة باستخدام تقنيات تمويل المشاريع، وكان الغاز الطبيعيّ المسال أحد أنجح القطاعات في صناعة تمويل المشاريع العالميّة.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "لماذا تستخدم الغازات المسالة في عملية التبريد؟"؟