لماذا تستطيع رؤية صورتك منعكسة على زجاج نافذة الغرفة التي تكون مضيئة ليلًا وخارجها مظلم، في حين يصعب ذلك نهارًا حين يكون خارج الغرفة مُضيئًا؟

1 إجابة واحدة

لا بُدّ بدايةً من معرفة ماهيّة الزجاج والمرآة:

  • الزجاج  (glass)هو مادة صلبة قاسية وسهلة الكسر، يُصنع بإذابة بعض المواد كرمل السيليكا وتبريده بسرعة، يُمكن رؤية الأجسام من خلاله ولا يُمكن تمريرها كونه كتيم، يسمح الزجاج للضوء بالمرور خلاله ولا يقوم بامتصاصه أو عكسه كما الخشب الذي يقوم بامتصاص الأطوال الموجيّة فنرى الخشب ولا نرى ما ورائه على خلاف الزجاج الشفاف.
  • المرآة (mirror): هي مادة زجاجيّة تعكس الضوء المُسلّط عليها وتكوّن صورة منعكسّة عمّا أمامها  فتكون الصورة حقيقيّة، يتم صنعها برش طبقة رقيقة من الفضّة أو الألمنيوم على أحد أوجه الزجاج، أشهر أنواعها المرآة المستوية التي تكوّن صور افتراضيّة معكوسة الاتجاهات (اليمين يصبح  يسار واليسار يصبح يمين)، يكون الانعكاس هنا منتظم بسبب وقوع الأشعّة الضوئيّة  على سطح مصقول وأملس، وتكون زاوية الانعكاس تساوي زاوية الورود، لها نوع غير مألوف وهو المرآة أحاديّة الاتجاه، بحيث يتم طلي الزجاج بطبقة رقيقة من الفضّة تعكس نصف الضوء فقط والنصف الآخر يمر عبرها على خلاف المرآة العاديّة التي تعكس كامل الضوء، في حال تساوي كميّة الضوء على طرفي المرآة أحاديّة الزجاج تصبح كالنافذة، بينما الاختلاف في الإضاءة الكبير يبدأ تأثير انعكاس الضوء كالمرآة في إحدى الجهات.

وفي بعض الحالات سترى زجاج النافذة أو الواجهة يعكس صورتك كالمرآة، يحدث هذا بشكل خاص ليلاً أو على واجهة محل ما في الشارع كالمرآة، السبب في ذلك أن الزجاج يتعرّض في أحد جهاته إلى ضوء أكثر من الطرف الأخر فيحدث انعكاس كما يلي:

تكون الغرفة مضاءة جدّاً ولديها الكثير من الضوء بينما في الجهة الاخرى يكون هناك ضوء منخفض، لذلك كميّة الضوء الكبيرة تنعكس نتيجة الإضاءة المنخفضة في الجهة الاخرى ويرى الشخص  ذاته وكأن الزجاج مرآة، يُمكن شرح ذلك بصورة أوضح، انتبه للصورة التالية التي تعبّر عن شخص في غرفة مضاءة  بمصباح بينما الخارج مُظلم وغير مضاء:

رؤية صورتك منعكسة على زجاج نافذة الغرفة المضاءة ليلًا وخارجها مظلم.

  • ينتشر الضوء الناتج عن المصباح في جميع أنحاء الغرفة
  •  يستطيع الشخص داخل الغرفة رؤية الصندوق الأزرق بسبب سقوط ضوء المصباح عليه فيقوم بعكسه لعدم قدرته على تمريره.
  • يسقط الضوء على النافذة أيضاً فبعض منه يمر والبعض الأخر يتم عكسه ويذهب للشخص أمام النافذة، ويرى الشخص ذاته نتيجة هذا الانعكاس ويرى الصندوق الأزرق على الزجاج أيضاً.

في الصورة الأخرى يكون الخارج مضاءً ولا يستطيع الشخص رؤية ذاته وما في الغرفة على الزجاج:

رؤية صورتك منعكسة على زجاج نافذة الغرفة المضاءة ليلًا وخارجها مظلم.

  • تقع أشعّة الشمس في الخارج على الحائط فيقوم بعكسه ويمرره زجاج النافذة وبذلك يرى الشخص ما وراء النافذة.
  • في الداخل تقوم النافذة بتمرير الضوء وعكسه داخل الغرفة لكن بسبب الضوء الساطع في الخارج لا تظهر هذه الانعكاسات لكنّها موجودة.

إذا وُجد شخص بالخارج وكانت الإضاءة منخفضة فلن يرى ما في الداخل وسيرى نفسه بينما الشخص في الداخل سيرى ما في الخارج بوضوح، هذا تماماً ما يحدث عنما ترى نفسك على واجهة محل تجاري وربّما تكون الصورة غير واضحة كفاية، وكلّما كان الاختلاف في الضوء بين وجهي الزجاج كبيراً كلمّا استطاع الزجاج العمل كمرآة في الجهة المضاءة ويقدّم صورة أوضح بشكل مشابه للمرآة أحاديّة الاتجاه.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "لماذا تستطيع رؤية صورتك منعكسة على زجاج نافذة الغرفة التي تكون مضيئة ليلًا وخارجها مظلم، في حين يصعب ذلك نهارًا حين يكون خارج الغرفة مُضيئًا؟"؟