لماذا تسخن أطراف إناء الطبخ رغم عدم ملامستها للنار مباشرة؟

1 إجابة واحدة

تسخن أطراف إناء الطبخ

عمليّة تسخين الطعام في أواني الطبخ هي عمليّة معقّدة تعتمد على مبدأ انتقال الحرارة بين جسمين مختلفين، وهي مهمّة جدّاً للقضاء على البكتيريا الضارّة في الطعام وبعض الكائنات الأخرى بحيث يصبح آمناً بعدها وسهل الهضم، يتم انتقال الحرارة أثناء الطبخ عبر ثلاثة أنواع من نقل الحرارة:

  • التوصيل الحراري: في هذا النوع من التسخين يحدث انتقال للحرارة بشكل مباشر بين جسمين صلبين  فتنتقل جزيئات المادة الدافئة طاقة حراريّة إلى جزيئات الجسم المتصّلة معه الباردة.
  • الحمل الحراري: تنتقل الحرارة في المواد السائلة  والغازيّة عبر هذا النوع من النقل الحراري حيث يحدث دوران للجزيئات وتنتقل الجزيئات الأكثر دفئاً إلى المناطق الأكثر برودة سامحة للجزيئات الباردة باكتساب الحرارة وبذلك تنتقل الحرارة بالتساوي بين جميع جزيئات المادة.
  • النقل الإشعاعي: هو انتقال الحرارة على شكل أشعة كهرومغناطيسيّة إلى المادة الأخرى بسرعة الضوء بدون أي وسيط في حين النوعين السابقين يحتاجان إلى وسيط  لنقل الحرارة.

عند وضع الإناء على الموقد مباشر تنتقل الحرارة في منطقة التماس (قاع المقلاة أو أي قاع لإناء آخر)  عبر الحمل الحراري حيث تعطي جزيئات المادة الموقدة (الغاز المحترق) طاقة حراريّة إلى قاع الإناء فتكتسب جزيئات القاع طاقة حراريّة عالية ويحدث التسخين بشكل سريع نظراً لأن الأجسام الصلبة ( الأواني) تتمتع بموصليّة حراريّة عالية في حين السوائل والغازات تكون ناقليّتها للحرارة أقل، وذلك لأن جزيئات المادة الصلبة متراصة وكثيفة وترتطم ببعضها ناقلة الحرارة إلى جميع  جزيئات المادة الصلبّة.

وهذا ما يُفسّر انتقال الحرارة إلى الأطراف الجانبيّة لأواني الطبخ  بالتوصيل الحراري بالرغم من عدم ملامستها للحرارة بشكل مباشر حيث تصطدم جزيئات المادة نفسها ببعضها ناقلة الحرارة، هذا النوع من التوصيل يُفسّر أيضاً انتقال حرارة الإناء إلى ما بداخله سواء طعام أو ماء أو زيت، فمثلاً تنتقل الحرارة بالتوصيل من الإناء إلى السطح الخارجي لقطعة اللحم وبالمبدأ ذاته تنتقل الحرارة إلى داخل قطعة اللحم ويحدث الاستواء.

أمّا إذا كان المصدر الحراري هو عبارة عن ملف كهربائي يكتسب الإناء طاقته على مبدأ التوصيل الحراري كما يتم إعطاء الحرارة إلى ما بداخله عبر المبدأ ذاته، يختلف هذا عند وضع إناء الطبخ في الميكروييف حيث  يتم نقل الحرارة بالنقل الشعاعي فتضرب موجات الحرارة والضوء جزيئات إناء الطبخ والطعام وتقوم بنقل الطاقة الحراريّة إليه بشكل أسرع من انتقال الحرارة باستخدام الأشعة تحت الحمراء الذي تستخدم المبدأ ذاته لنقل الحرارة، بينما يتم انتقال الحرارة أيضاً بين جزيئات الطعام ذاته عبر التوصيل الحراري، يُمكن فهم آلية التوصيل الشعاعي عندما يضع شخص ما يديه أمام مدفأة ويُلاحظ أن اليدين تصبح دافئة نتيجة الأشعّة الحراريّة من المدفأة.

أمّا بالنسبة لانتقال الحرارة بين جزيئات السائل كالزيت والماء داخل إناء الطبخ يتم نقل الحرارة عبر الحمل الحراري مثال على ذلك: عندما تبلغ درجة الحرارة 100 سيليسيوس للماء  في وعاء على النار، هذه الدرجة تسبب غليان الماء ويُلاحظ  نشوء الفقاعات في قاع الإناء بدايةً، حيث يحدث دوران للماء  فتنتقل الجزيئات الساخنة من الأطراف و القاع وتأخذ الجزيئات الباردة مكانها لتسخن وتغلي ويتم التوازن الحراري بين الجزيئات، هذا تماماً ما يحدث عندما يتم وضع ماء على طعام مجّمد فيبدأ الطعام بالذوبان نتيجة انتقال حرارة الماء بالحمل الحراري وحرارة هواء الغرفة الذي تعمل جزيئاته على الانتقال للطعام.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "لماذا تسخن أطراف إناء الطبخ رغم عدم ملامستها للنار مباشرة؟"؟