لماذا تسمى الغازات النبيلة غازات خاملة

1 إجابة واحدة
طالب
علوم الحاسب الآلي, Peter the Great Saint Petersburg Polytechnic University (Russia)

الغازات النبيلة هي واحدةٌ من الغازات السبعة الموجودة في المجموعة 18 (VIIIa) من الجدول الدوريّ. هذه الغازات هي: الرادون (Rn)، oganesson (Og)،الهليوم (He)، و الأرجون (Ar)، و الكريبتون (Kr)، و النيون (Ne)، و الزينون (Xe) .

وهي غازاتٌ لا لون لها ولا رائحة ولا طعم وهي غير قابلٍة للإشتعال. تم تصنيفها لزمنٍ بعيدٍ في المجموعة 0 من الجدول الدوريّ بسبب الإعتقاد السائد بأنه لا يمكنها الإرتباط مع أية ذراتٍ أخرى. بمعنى آخرٍ ذراتهم لا يمكنها أن تتحد مع ذرات عناصرٍ أخرى لتشكيل مركباتٍ كيميائيةٍ جديدةٍ. عندما تم اكتشاف هذه الغازات كان الاعتقاد بأنها نادرة وبالإضافة إلى خاصية عدم ارتباطها بغيرها تم تسميتها بالغازات الخاملة. لاحقًا تم التوصل إلى أنّ هذه الغازات تتواجد في الطبيعة بوفرةٍ وتم إبطال صفة الندرة عنها.

بازدياد العدد الذريّ تنخفض وفرة الغازات الخاملة، وبالتالي يعتبر الهليوم أقل الغازات الخاملة وفرةً في الكون. عمومًا تتواجد الغازات النبيلة في الغلاف الجوي للأرض باستثناء الهليوم والرادون اللذان يتم الحصول عليما بالتقطير الجزئي أو التميع. فالهليوم ينتج تجاريًا من آبار الغاز الطبيعي أما الرادون فيتم عزله كنتيجةٍ للتحلل الإشعاعي لمركبات الراديوم.

الغازات النبيلة

يمكن تلخيص بعض الصفات الأساسية لغازات المجموعة 18 كما يلي:

  • لها درجة غليانٍ منخفضةٍ.
  • عتبة الإنصهار والغليان لبعض الغازات الخاملة قريبتان جدًا من بعضهما.
  • لها قابليةٌ ضعيفةٌ للتفاعل.
  • سلبيةً كهربائيةً منخفضةً بشكلٍ واضح.
  • تمتلك طاقة تأين كبيرةٍ.

تاريخيًا تعود محاولات التوصل إلى الغازات الخاملة إلى عام 1785، حيث اكتشف العالم الكيميائي والفيزيائي الفرنسي هنري كافنديش” Henry Cavendish ” أن الهواء يحوي على نسبةٍ قليلةٍ جدًا من مادةٍ (أقل نشاطًا من النتروجين) وبعد 100 سنةٍ قام الفيزيائي الإنجليزي جون ويليام سترت الملقب رايلي” John William Strutt ” بعزل غازٍ من الهواء أكثر كثافةً من النتروجين. في عام 1894 تم عزل هذا الغاز تجريبيًا بفضل الكيميائي وليام رامزي” William Ramsay ” مع رايلي وثبت لاحقًا أنه الأرجون argon.

بعد ذلك الاكتشاف تتالت جهود العلماء للبحث في إمكانية وجود غازاتٍ مشابهةٍ للأرجون. حيث قام رامزي وزملاءه عام 1895 بالتقطير الجزئي للهواء السائل وهذا بدوره قاد لاكتشاف النيون والزينون والكريبتون. وفي عام 1900 اكتشف الفيزيائي الالماني فريدريش أرنست دورن” Friedrich Ernst Dorn ” الرادون. كتقديرٍ على أعمالهما حصل Rayleigh وRamsay على جائزة نوبل في الكيمياء عام 1904.

انطلاقًا من خصائصها الفريدة، هناك عدة استخداماتٍ للغازات النبيلة في حياتنا منها:

  • بسبب عدم قابليتها للاشتعال، تستخدم الغازات الخاملة في عمليات قطع المعادن ولحامها وإعادة تكريرها كالألمنيوم.
  • تستخدم الغازات الخاملة كالنيون في المصابيح. فعند مرور الكهرباء في سلك المصباح يتوهج المصباح باللون الأزرق الشفاف.
  • لها فوائدٌ في دراسة خصائص المواد عند درجات حرارةٍ منخفضةٍ (وذلك اعتمادًا على خاصية نقطة الغليان المنخفضة للغازات الخاملة).
  • تم استخدام الزينون كمخدرٍ.
  • تم استغلال خاصية الكثافة المنخفضة للهليوم في ملئ المناطيد والبالونات.
  • يستخدم الأرغون كوسط حمايةٍ أثناء إنتاج التيتانيوم.
  • يستخدم الكريبتون في ملئ مصابيح توفير الطاقة.

هناك الكثير من الاستخدامات الأخرى للغازات الخاملة كانت هذه أهمها وأكثرها انتشارًا. هكذا يمكن القول أن اكتشاف الغازات الخاملة شكل نقلة نوعيةً في تاريخ الكيمياء والفيزياء على حدٍ سواء.

أكمل القراءة

0

هل لديك إجابة على "لماذا تسمى الغازات النبيلة غازات خاملة"؟