لماذا تعد السيارات الكهربائية هي مستقبل صناعة السيارات

الموسوعة » لماذا تعد السيارات الكهربائية هي مستقبل صناعة السيارات

ضجت وسائل الإعلام في السنين الأخيرة بالسيارات والمركبات الكهربائية وصناعاتها المتطورة بشكلٍ متسارعٍ، بالإضافة إلى التوقعات التي تشير إلى أن حكومات بعض الدول ستفرض حظرًا على إنتاج المواد النفطية المستخدمة لتزويد صناعة السيارات بالوقود خلال السنين القادمة، فلِما كل هذا الدعم للسيارات الكهربائية ولماذا تعد هي مستقبل صناعة السيارات؟

سنتطلع في هذا المقال على ماهية السيارات الكهربائية وأنواعها ولماذا تشكل مستقبل صناعة السيارات وما هي التحديات التي تواجهها.

السيارات الكهربائية

هي عبارةٌ عن مركباتٍ مماثلة للسيارات العادية إلا أنها تستخدم محركًا يعمل على الكهرباء لتوليد الطاقة اللازمة لتشغيل السيارة بدلاً من العمل على البنزين أو الديزل، تعد البديل المحتمل للسيارات التقليدية للحد من التلوث البيئي ومعالجة مشكلة الاحتباس الحراري، والموارد الطبيعية التي تستنزف بشكلٍ متسارعٍ.§.

يوجد نوعان رئيسيان للسيارات الكهربائية هما:

  • السيارات الكهربائية: تعمل هذه السيارات على الكهرباء فقط، تزود هذه السيارات بالبطارية الكهربائية بالإضافة إلى خلايا الوقود التي تعمل على توليد الكهرباء من تفاعل الأوكسجين والهيدروجين، يتم شحنها بواسطة الكهرباء أو من خلال استغلال عملية الكبح لتوليد الكهرباء من الطاقة المفقودة عند الكبح، يستغرق عملية الشحن مدةً تتراوح من 30 دقيقةً إلى يومٍ كاملٍ تقريبًا حسب نوع الشاحن والبطارية.
  • السيارة الكهربائية الهجينة: تعمل هذه السيارات على كلٍّ من الكهرباء والوقود إذ تعمل على الكهرباء لمسافاتٍ معينةٍ قبل نفاذ بطاريتها، والانتقال إلى محرك الاحتراق الداخلي للعمل على الوقود، تقلل هذه السيارات من استهلاك كل من الكهرباء والوقود كما تقلل الانبعاثات الخارجة من العادم مقارنةً بالسيارات التقليدية.§.

لماذا تعد السيارات الكهربائية هي مستقبل صناعة السيارات

توفر السيارات الكهربائية العديد من الفوائد للسائقين الأمر الذي يجعلها الخيار الأفضل في المستقبل، من هذه الفوائد:

  1. الاقتصادية: بغض النظر عن المكان الذي يجب للسائق الذهاب إليه وبعده إلا أن السيارات الكهربائية تعد أوفر بكثيرٍ من السيارات العاملة على الوقود الأمر الذي يجعلها توفر سنويًّا ما يزيد عن 770 دولارًا، بالإضافة إلى ذلك توفر هذه السيارات تكاليف الصيانة الدورية، فهي لا تحتاج إلى تغيير زيتٍ أو شمعات إشعالٍ (بوجية) على عكس السيارات العاملة على البنزين التي تحتاج لذلك بشكلٍ دوريٍّ.
  2. الحد من التلوث: بالرغم من أن الكهرباء المستخدمة لإعادة شحن السيارات الكهربائية تنتج الكثير من التلوث لإنتاجها، إلا أن السيارات الكهربائية تقلل من التلوث المؤثر على ظاهرة الاحتباس الحراري مقارنةً مع السيارات العاملة على البنزين كونها لا تنتج أي انبعاثاتٍ.
  3. سهولة القيادة: يولد المحرك الكهربائي عزم دوران فوري مما يمنحها تسارع سريع وسلس، كما تتمتع بمركز ثقل منخفض مما يحسن من المناولة والاستجابة والراحة أثناء الركوب.
  4. الحد من استهلاك النفط: يسبب استخدام النفط المستخدم في تشغيل السيارات التقليدية العديد من المشاكل أهمها التلوث واستنزافه المتسارع، تعمل السيارات الكهربائية على قطع هذه العلاقة بين النفط والنقل وتوفر وسيلةً نظيفةً للنقل.
  5. الراحة: يمكن شحن السيارات الكهربائية في المنزل فالأمر لا يتطلب سوى بضعة ثوانٍ لوصلها على الشاحن، والخلود للنوم والاستيقاظ في الصباح لنجدها ممتلئةً بدلًا من إضاعة الوقت بالبحث عن أرخص محطة وقودٍ للتزود بالبنزين.§.

التحديات التي تواجه صناعة السيارات الكهربائية

بالرغم من العديد من العوامل التي تشير إلى أن صناعة السيارات الكهربائية هي المستقبل، لكن تواجه هذه الصناعة بعض العوامل التي تمنع بعض الأشخاص من استخدام السيارات الكهربائية، منها:

  • السعر: يعتبر سعر السيارات الكهربائية أعلى من السيارات العاملة على البنزين، وذلك بسبب سعر البطارية الكهربائية المستخدمة، والتي يجب أن تكون ذات جودةٍ عاليةٍ من أجل زيادة المسافة التي تستطيع السيارة قطعها، لكن من المتوقع أن تنخفض تكلفة البطاريات في المستقبل مع بدء ظهور بطارياتٍ أخف وزنًا وأكثر قوةً.
  • فاعلية السيارة: ما زالت السيارات الكهربائية تشكل مصدر قلقٍ للكثير من المستخدمين إن كانت ستفي بالغرض عند الحاجة لقطع مسافاتٍ طويلةٍ في الحالات الطارئة.
  • الوقت اللازم للشحن: تحتاج السيارات الكهربائية من 4 إلى 8 ساعاتٍ لإعادة شحنها، هذا الأمر يجعل العديد من المستخدمين قلقين إن كانوا في رحلةٍ طويلةٍ هل سيملكون الوقت الكافي لذلك.
  • البنية التحتية: ما تزال نقاط الشحن العامة على الطرقات غير متوفرةٍ بكثرةٍ في العديد من الدول (بل غير متوفرةٍ إطلاقًا) مقارنةً بمحطات الوقود، لكن من المتوقع أن تزداد في المستقبل، بالإضافة إلى أن العديد من المستخدمين يسكنون في شقق الأبراج السكنية الأمر الذي يعني عدم قدرتهم على الشحن المنزلي لسياراتهم، لكن تعمل بعض الدول على تحويل أعمدة الإنارة إلى أجهزة شحنٍ.§.