لماذا تقاوم أجسام الكائنات الحية التغيرات السريعة في درجة الحرارة؟

1 إجابة واحدة
مُدَرِّسة
دراسات اللغة الإنجليزية, جامعة دمشق (سوريا)

تنبعث من الكائنات الحية حرارة الجسم، تسمح هذه الحرارة للأعضاء بالعمل، لكن بعض الكائنات ذات الدم البارد تعمل بشكل مختلف، في الأوساط الحيوانية والبشرية تعد حرارة الجسم مؤشر على الحياة، فالحرارة تحافظ على أعضائنا وتسمح لأجسامنا بالعمل، يؤلمنا البرد لأنه يعمل على إبطاء عملية التمثيل الغذائي لدينا، حتى أن انخفاض درجة الحرارة ممكن أن تؤدي لموتنا.

إن الأنواع المختلفة للحفاظ على حرارة الجسم متفرعة للغاية ولكل مجموعة منها أسباب وظيفية لمقاومتها لتغيرات الحرارة والتأقلم معها:

البشر والحيوانات ذوات الدم البارد: إن ارتفاع درجة حرارة الجسم هو أحد عوامل البقاء، لكننا معتادون على التدفئة لدرحة ننسى مدى أهميتها في الحياة، لكن الأمور لم تتغير في أوساط الحيوانات، غالباً ما تسمى الكائنات الحية كالبشر مثلاً الذين يحافظون على درجة حرارة ثابتة لأجسامهم بذوات الحرارة الباطنة أو الثابتة. تنتج هذه الكائنات حرارة أجسامهم بنفسهم عبر استهلاك الطاقة، إن درجة حرارة أجسامنا هي 37 درجة، ويتم الاحتفاظ بها بهذه الطريقة عبر حرق السعرات الحرارية، لكن الحرارة التي تنبعث من أجسامنا يمكنها أن تضعف بسبب البرودة المفرطة أو الحرارة المفرطة.

وفي هذه الحالات يجب علينا إيجاد طرق لتنظيمه، إما عن طريق الاحتماء أو استخدام الماء لتبريد أجسامنا. هذا مانشير إليه عادة بذوات الدم الحار، الحيوانات والبشر من ذوات درجة حرارة تلجسم المرتفعة التي يمكن أن تكون دافئة عند لمسها، إن التسمية (ذوات الدم الحار أو الدافئ) تأتي من حقيقة أن دمائنا مثل كامل الجسم لاتزال في درجة حرارة عالية. كما يمكن التغير المهم في درجات الحرارة أن تودي بنا للموت، ومن جهة أخرى البرد القارس سيوقف وظائف الأعضاء الحيوية التي قد تدخل في سبات أو غيبوبة، وأيضاً ستودي الحرارة المفرطة إلى عكس ذلك، وتجعل أعضاء الجسم تدخل في نوبة فرط نشاط لن تكون بالطبع مستدامة بالنسبة للجسم.

تقاوم أجسام الكائنات الحية التغيرات السريعة في درجة الحرارة

حيوانات الدم البارد: لا تبعث كل الكائنات في الأوساط البيئية الحرارة، فهناك بعض تالحيوانات المعروفة بذوات الدم البارد، خلافاً لأجسامنا نحن أصحاب الدم البارد، لاتنتج حرارة جسمها إنهم كالتماثيل المتحركة والباردة عند لمسها، لنأخذ الثعابين كمثال، فلاتنبعث منها أي حرارة وتميل للعيش في أوساط دافئة وحارة للغاية، تشمل هذه الأوساط أو البيئات الغابات المطيرة والصحارى والأدغال الاستوائية وغيرها، فغياب الحرارة في أجسامها يساعدها على البقاء في درجات حرارة شديدة الارتفاع. لكن للحصول على حرارة أجسامهم أثناء درجات الحرارة العادية يجب عليهم البقاء في الشمس قدر الإمكان، وهذا مايجعلهم عرضة للحيوانات المفترسة، كما أن الحرباء والسحالي والإغوانا وغيرهم غالبية الزواحف هم من ذوات الدم البارد وجميعها تستخدم مصادر خارجية لتصل لدرجة حرارة تمكنها من الحركة.

تقاوم أجسام الكائنات الحية التغيرات السريعة في درجة الحرارة

Poikilothermia: وهي المجموعة مابين بين أي هي الحيوانات التي تغير درجة حرارة أجسامها خلال أوقات معينة من السنة، وتشمل مجموعة معينة من الزواحف وأنواع الضفادع، مثلاً يمكن للضفادع أن تنظم درجة حرارة أجسانمها بحسب المكان التي تتواجد به.

عموماً التغيرات العالمية في درجات الحرارة قد أثر على حياة أنواع كثيرة جداً من الحيوانات، فبعضها أجبر على تغيير مواطنها الأصلية والانتقال للعيش والتأقلم مع بيئات جديدة تحافظ فيها على أنواعها، أو أدى لاختفاء أنواع أخرى بسبب عدم توفر مواطن بديلة مناسبة أو غذاء ملائم، فالأسود على سبيل المثال من الحيوانات المهددة بالانقراض بسبب فقدان المأوى الملائم كل عام، بالإضافة للنسور المصرية والتماسيح وأنواع معينة من القرود، كما أن هناك أنواع من الأسماك كائنات بحرية أخرى يتوجب عليها أن تهاجر لمسافات هائلة للبحث عن وسط يمكنها العيش بها وتجتب التغيرات المناخية التي طرأت على بيئتها الأساسية.

أكمل القراءة

0

هل لديك إجابة على "لماذا تقاوم أجسام الكائنات الحية التغيرات السريعة في درجة الحرارة؟"؟