لماذا تكون النيوترونات البطيئة أكثر فاعليةً من النيوترونات السريعة في التفاعل المتسلسل؟

1 إجابة واحدة

التفاعل المتسلسل (chain reaction): هو سلسلة من التفاعلات المتتالية بحيث تشكل نتائج كل تفاعل ركائز للتفاعل الذي يليه، ويحقق هذا التفاعل الاكتفاء الذاتي بحيث لا يحتاج إلى أي تأثير خارجي وقد اكتشفه الكيميائي الألماني Max Bodenstein في عام 1913، ومن الأمثلة على التفاعلات المتسلسلة في الكيمياء حرق غاز الوقود وبلمرة الإيثلين في البولي إيثلين وتفاعلات تحلل الدهون والزيوت وأشهر الأمثلة في الفيزياء هي الانشطارات النووية( شطر ذرة عنصر مستقر إلى أجزاء أصغر عن طريق قذفها بالنيوترونات).

ينتج عن الانشطارات النووية نيوترونات ولضمان استمرار هذا التفاعل يجب أن تكون هذه النيوترونات بطيئة لأن النيوترونات السريعة غير قادرة على شطر نوى جديدة (أكثر سرعة وأقل استمرارية من النيوترونات البطيئة) من العنصر المتفاعل وبالتالي يتوقف التفاعل المتسلسل بمرحلة مبكرة، وتُحل هذه المشكلة بالمفاعلات النووية عن طريق استخدام المواد المهدئة (الماء الثقيل أو الكادميوم) التي تقوم بامتصاص طاقة النيوترونات السريعة وتحويلها إلى نيوترونات بطيئة قادرة على شطر نوى جديدة من العنصر وضمان استمرارية التفاعل.

ويلعب عنصر اليورانيوم دوراً أساسياً في هذه المفاعلات وذلك لامتلاكه نظيرين طبيعيين هما U235 وU238، ويعد النظير U238 أكثر توافراً في الطبيعة من النظير الآخر U235، ويتم العمل  على زيادة نسبة U235 في الوقود النووي وذلك من أجل الوصول إلى تفاعل متسلسل متحكم به بحيث تنقسم أثناء التفاعل نواة اليورانيوم 235 بفعل النيوترونات البطيئة وتصدر عنها طاقة حرارية هائلة بالإضافة إلى نيوترونات أخرى قد تلعب دوراً في إتمام تفاعل متسلسل آخر.

يبدأ التفاعل المتسلسل بوجود مادة محفزة تؤثر على الوسيط التفاعلي (ذرة أو جزيء أو أيون) يلي ذلك مرحلة الانتشار حيث يتفاعل هذا الوسيط مع ركيزة التفاعل الأساسية وينتج عن ذلك عناصر مستقرة ووسيط آخر (من نفس النوع أو نوع مختلف) يعود ليتفاعل من جديد مع ركيزة التفاعل الأساسية وهكذا تبدأ سلسلة جديدة من الفاعل، يلي ذلك مرحلة الانتهاء التي قد تكون ناتجة إما عن استلاك كافة المواد المتفاعلة أو إدخال مواد مسؤولة عن إيقاف التفاعل تسمى مثبطات التفاعل.

هناك نوعين من التفاعل المتسلسل هما: التفاعل الخاضع للسيطرة (المتحكم به) والتفاعل غير الخاضع للسيطرة (غير المتحكم به):

  • التفاعل المتسلسل الخاضع للسيطرة: قبل أن نقول أن التفاعل النووي خاضع للسيطرة يجب أن يتم توفير كل لوازم التحكم بهذا التفاعل وتنظيمها بشكل دقيق كضبط كمية المادة المتفاعلة، حيث تتغير سرعة وشدة التفاعل بتغير هذه الكمية (مثلا عن زيادة الكمية يخرج التفاعل عن السيطرة ومع تقليلها يصبح من السهل التحكم به).
  • التفاعل المتسلسل غير الخاضع للسيطرة: هي التفاعلات النووية التي تحدث في ظروف عشوائية (غير مضبوطة)، وعندما تحدث هذه التفاعلات بسرعة كبيرة (وجود كمية كبيرة من المادة المتفاعلة) تتحول إلى تفاعلات انفجارية مطلقة كميات هائلة من الطاقة في وقت قصير وتعد القنابل النووية من أهم الأمثلة لهذا النوع من التفاعلات.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "لماذا تكون النيوترونات البطيئة أكثر فاعليةً من النيوترونات السريعة في التفاعل المتسلسل؟"؟