لماذا تكون حرارة احتراق الدهون أكبر من حرارة احتراق السكريات

1 إجابة واحدة
مهندس الكترون
الهندسة الكهربية, حلب

تعتبر السكريات من العناصر الغذائية التي يحتاجها الجسم والتي تمده بالطاقة خلال عمله اليومي، وتتواجد السكريات بشكل طبيعي في الخضروات والفواكه ومشتقات الألبان. كما تختلف نسبة السكريات وأنواعها وتعقيدها باختلاف المصدر النباتي أو الحيواني.

كما تسمى السكريات التي تضاف إلى المأكولات بالسكريات المضافة (added sugar). ووفقاً لوزارة الزراعة الأمريكية فإن السكريات المضافة لا تمتلك أي قيمة غذائية مثلها مثل الدهون الصلبة (solid fat) كالزبدة والدهون الحيوانية.

ومن أمثلة السكريات المضافة هي السكريات المضافة للمأكولات مثل المشروبات الغازية ومشروبات الطاقة والحلويات والعصائر الطبيعية والبيتزا.. إلخ.

وبالحديث عن السعرات الحرارية، فإن السعرة الحرارية (calorie) هي ذات القيمة سواء تشكلت عن طريق السكريات أو الدهون. ووفقاً للمعهد الوطني للصحة في الولايات المتحدة فإن الدهون تعطي نسبة مضاعفة من السعرات الحرارية عن الكربوهيدرات أو البروتينات. ومن هنا ندرك أن حرق الدهون أصعب من حرق السكريات في الجسم.

كما ينصح المعهد الوطني للصحة بتقليل تناول كل من الدهون والسكريات. ولكن ليس بقطع تناولها بالتأكيد والمعادلة تتعقد هنا ولكن المفتاح الأساسي هو التوازن. أما بالنسبة للسكريات المضافة أو الدهون الصلبة فينصح بطعام خالي منها أو على الأكثر لا يحتوي على كميات كبيرة.

تعتبر الدهون المصدر الأساسي للطاقة في الجسم، ويحتاج الجسم الدهون لامتصاص بعض الفيتامينات والمعادن، كما يحتاجها في بناء أغشية الخلايا والأغمدة المحيطة بالأعصاب. وهي ضرورية لتخثر الدم وحركة العضلات. وأسوأ أنواع الدهون هي الدهون المحوّلة أو المهدرجة، وهي زيوت تخضع لعمليات تحويل إلى الشكل الصلب. ولا تمتلك تلك الدهون الصلبة أي فائدة غذائية ولا يوجد مقدار استهلاك معين يحدد مضارها، ولذا قد مُنعت بشكل رسمي في الولايات المتحدة والعديد من البلدان الأخرى.
يرفع تناول الدهون المحولة من نسبة كوليسترول LDL الضار في الدم ويقلل نسبة الكوليسترول HDL المفيد.

ومعروفة هي مضار الكوليسترول LDL والذي قد يؤثر على عمل القلب والشرايين. كما أنه يؤدي لحدوث الالتهاب في الجسم والذي يرتبط بالأمراض القلبية والجلطات والسكري وكثير من الحالات المزمنة. بينما تكون الدهون المشبعة مفيدة، ولكن بالتأكيد بنسب معينة، وتأتي كلمة الإشباع من التركيب الكيميائي لتلك الدهون حيث تكون مشبعة بالهيدروجين.

وتتواجد الدهون المشبعة بشكل طبيعي في اللحوم الحمراء والزيت جوز الهند والحليب كامل الدسم. وينصح الخبراء بألا تتجاوز نسبة الدهون المشبعة التي نتناولها عن 10% من السعرات الحرارية في اليوم.

وتنتج الدهون بشكل عام 9 سعرة حرارية/غ، بينما تنتج السكريات والبروتينات 4 سعرة حرارية /غ. إذاً فمتوسط السعرات الحرارية لملعقة سكر صغيرة هي 20 سعرة حرارية، بينما لملعقة صغيرة من السمن هي 45 سعرة حرارية. وتنتج الحرارة عن كليهما عند استقلابه، ويعطي نفس حرارة احتراقه في الجو.

ولمعرفة أيهما -السكريات أم الدهون- بحاجة لحرارة أعلى علينا النظر إلى معادلة الاحتراق.
فمعادلة احتراق السكر (النموذجية):

C12H22O11 + 6 O2 → 6 CO2 + 6 H2O

وبما أن الكتلة المولية للسكر الموجود في المعادلة هي 180 مول/غ، فنحن نحتاج إلى 0.033 مول من الأوكسجين لاحتراق 1 غرام من السكر.
وتكون معادلة احتراق الدهون (النموذجية):

C56H108O6 + 80 O2 → 56 CO2 + 54 H2O

وبحساب الكتلة المولية للدهون في المعادلة تكون 878 غ/مول، وبالتالي نحتاج الى 0.091 مول من الاوكسجين لحرق 1 غرام من الدهون، وهذا ما يفسر احتياج الدهون لحرارة أعلى في الاحتراق، كما من الواضح من المعادلات أن نواتج احتراق الدهون تعطي طاقة أكبر أيضاً.
وبالنظر للموضوع من زاوية أخرى فإن كمية الكربون الموجود في الدهون أكبر من كميته في الأوكسجين، والكربون هو الذي يتفاعل مع الأوكسجين وينتج الحرارة.

أكمل القراءة

0

هل لديك إجابة على "لماذا تكون حرارة احتراق الدهون أكبر من حرارة احتراق السكريات"؟