لماذا تنتقل الشحنات من جسمٍ موصل إلى آخر عند تلامسهما؟

1 إجابة واحدة

الشحنات الكهربائية هي مايولد الكهرباء والتي تعد مصدر الطاقة الرئيسي على الكوكب، تحمل الشحنات الكهربائية أغلب البروتونات والالكترونات ضمن الذرة، حيث تحمل البروتونات الشحنة الموجبة بينما تحمل الالكترونات الشحنة السالبة، وبناءاً عليه فإن البروتونات تتنافر مع بعضها والالكترونات تتنافر مع بعضها أيضاً.

تقوم الالكترونات والبروتونات بخلق حقول كهربائية، يذكر أن البروتونات ليست حرة تقريباً في الحركة مثل الالكترونات وذلك لأن البروتونات عادةً تكون محصورة داخل نوى الذرة، لذلك عند الحديث عن شحنات كهربائية فإننا نعني أن هناك فائض أو نقص في الالكترونات، لأنه عند وجود خلل في الشحنات وتصبح الالكترونات قادرة على التدفق يتم بذلك توليد تيار كهربائي.

وعن طرق توليد الشحنات الكهربائية نذكر:

  • توليد الشحنات عن طريق الاحتكاك.
  • توليد الشحنات عن طريق التأثير.
  • توليد الشحنات عن طريق التوصيل.

أنا عن طريق الشحن بالتوصيل فهو اتصال جسم مشحون بجسم محايد، يمكننا أن نفترض أن صفيحة ألمنيوم مشحونة إجابياً تلامس كرة معدنية محايدة مشحونة نتيجة الاتصال بلوحة الألمنيوم المشحونة، أو يمكن أن نفرض أن كرة معدنية ذات شحنة سالبة تم ملامستها للوحة العلوية للمكشاف كهربائي محايد، فيتم شحن المكشاف نتيجة لاتصاله بالمعادن، جميع هذه الأمثلة تتضمن الاتصال بين كائن مشحون وكائن محايد بعكس طريقة الحث فإن شحن التوصيل ينطوي على جعل الاتصال مادي للجسم المشحون بالجسم المحايد،وذلك لأن الشحن بالتوصيل لايتم إلا بالاتصال المباشر.

إن الشحن عن طريق التوصيل يتم باستخدام كائن مشحون بالسالب وبما أن الشحنات تتنافر ولديها رغبة شديدة في الحد من نفورهاعن طريق الانتشار قدر الإمكان وبما أن هذا الكائن أياً يكن ذو الشحنة السالبة على فائض من الالكترونات، فإن تلك الالكترونات تصبح متنافرة عن بعضها وتبتعد عن بعضها قدر الإمكان.

كما أن من السهل التنبؤ بما تميل إليه الالكترونات الزائدة على المجال المعدني، بمجرد لمس الكائن المشحون للجسم المحايد سينتقل عدد لايحصى من الالكترونات الزائدة من المجال إلى الجسم المحايد كما سينتشر حول نظام هذا الجسم، وبذلك سيكون الكائن المشحون الذي يوفر أكبر مساحة يمكن ملامستها هو الكائن الذي يضم أكبر عدد الكترونات زائدة، وعندما تكتمل عملية الشحن عن طريق التوصيل سيكتسب الجسم المحايد شحنة سالبة زائدة بسبب حركة الالكترونات إليه في المجال المعدني، كما أن المجال المعدني لايزال مشحون بشكل سلبي إلا أنه يحتوي على شحنة سالبة أقل من تلك التي كانت عليه قبل عملية الشحن بالتوصيل.

يتضمن الشحن عن طريق التوصيل لمس اثنين من الموصلات كنا ذكرنا، وذكرنا أن أحد هذان الموصلان هو المسؤول عن الموصل الآخر، أي تتضمن عملية شخن كائن ما بشكل ملحوظ عن طريق الاتصال بين الكائنين المتصلين الذان يشتركان بلحظة الشحن الزائد والنقي، حيث يتم إعطاء الشحنات الزائدة مساحة أكبر يمكنها الانتشار فيها لتقليل من الكمية الاجمالية للقوى المتنافرة فيما بينها.

بالطبع تتطلب هذه العملية أن تكون الأجسام موصلة لكي تتحرك الالكترونات بين الأجسام المتلامسة وحول أسطحها. يجب ملاحظة أن العدد الإجمالي للشحنات بين الكائنات المتلامسة هو نفسه قبل بدء العملية كما هو نفسه بعد الانتهاء منها، حيث لوحظ نفس قانون الحفظ أثناء نقل الشحنات عن طريق التوصيل، فإذا احتوى مجال معدني قبل البدء بعملية الشحن على 1000 وحدة من الشحنات السالبة ستكون الشحنة الإجمالية للجسمين -1000 وحدة، وإذا انتقلت أثناء عملية الشحن 600 وحدة من الشحنات السالبة في المجال المعدني سيحتوي الجسم المحايد على نفس عدد الوحدات وسيحتوي المجال المعدني المشحون أصلاً على 400 وحدة.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "لماذا تنتقل الشحنات من جسمٍ موصل إلى آخر عند تلامسهما؟"؟