لماذا تُسمى الأرض بالكوكب المائي؟

1 إجابة واحدة

إذا نظرت إلى كوكبنا من الفضاء الخارجي، فإن معظم ما تراه هو الماء، حيث أن 71٪ من سطح الكوكب مغطى بالمحيط، ولهذا السبب تسمى الأرض بكوكب الماء، إذ أن حوالي ثلاثة أعشار عالمنا فقط هو يابسة، فإذا تخيلت أن جميع القارات مكتظة ومتجمعة في مكان واحد من الأرض، فيمكنك حينها رؤية المدى الواسع للمحيط العالمي الذي يغطي الأرض.

يلف المحيط العالم وينقسم إلى أربع مناطق رئيسية: المحيط الأطلسي والمحيط الهادئ والمحيط الهندي والمحيط المتجمد الشمالي، ويعتبر بعض العلماء أن المياه المحيطة بالقارة القطبية الجنوبية هي محيط خامس منفصل أيضًا، فعلى الرغم من تميز تلك المحيطات عن بعضها في كثير من النواحي فهي مترابطة، إذ أن الماء نفسها في كل المحيطات، ولكن تتغير بحسب ظروف المناخ حولها، وتوجد معظم المياه في الأرض على شكل محيطات مالحة في الطبيعة، أي أن حوالي 97.4٪ من المياه المالحة توجد على شكل محيطات أو بحيرات مالحة، بينما تشكّل المياه العذبة 2.6٪ فقط وهي المصدر الرئيسي للحياة للحياة البرية على الأرض.

يبدو أن جميع الكواكب الأخرى تفتقر إلى الماء أو تفقده، فكلما بحثنا عن الحياة على الكواكب الأخرى، نبحث أولاً عن الماء، إذ عادة ما يكون الماء ضرورياً لحياة البشر، لذلك نستخدمه كمؤشر للحياة على الكواكب الأخرى، فإذا كنا نبحث عن كواكب صالحة للعيش، ما نريد أن نعرفه أولاً، هو ما إذا كانت هناك مياه على هذا الكوكب للحفاظ على حياة الإنسان، حيث أن الأرض هي الكوكب الوحيد في النظام الشمسي الذي يحتوي على مياه سائلة على سطحه، فالمريخ مثلاً يحتوي على الجليد في القطبين، وحتى القمر يحوي ثلج مائي، أما الغلاف المائي للأرض فيشمل الجليد القطبي والمياه السطحية وخزانات المياه الجوفية تحت الأرض و 37.5 مليون غالون من الماء في الغلاف الجوي، كما يتكون البشر من 60٪ من الماء، وتحتوي بعض المخلوقات على 90٪ من الماء، مما يؤكد سبب ارتباط المياه وعلوم الحياة ارتباطاً وثيقًا.

أما عن أصل وجود الماء على الأرض فهو سؤال محير بلا شك، فعندما كنا في المدرسة تعلمنا عن دورة المياه في الطبيعة، الذي يبدأ من التبخر من المحيطات والبحيرات، والتكثيف الذي يشكل الغيوم، والمحيطات التي تملأ الأمطار والبحيرات وكل ذلك كان منطقياً، باستثناء شيء واحد لم يتم توضيحه ، فلم يتطرق الحديث لأي من التفاصيل حول أصل المياه ومن أين جاءت أول مرة.

في الواقع أن أصل مياه كوكبنا هو قصة معقدة تعود إلى 13.8 مليار سنة إلى الانفجار العظيم، فبعد أجزاء من الثانية بعد الانفجار الكبير، اصطدمت المكونات البدائية وتدافعت مجتمعة مما أسفر عن النوى الذرية الأولى وهو الكثير من الهيدروجين، كمية قليلة من الهيليوم وكميات ضئيلة من الليثيوم، فإن إنتاج الهيدروجين الغزير هو البداية في الطريق إلى الماء، ولكن ماذا عن المكون الأساسي الآخر، الأوكسجين؟

هذا هو المكان الذي تدخل فيه النجوم الوفيرة بالفعل بعد مليار سنة من الانفجار الكبير، في أعماق تصميماتها الداخلية الحارة ، النجوم عبارة عن أفران نووية تدمج النوى البسيطة في عناصر أكثر تعقيدًا، بما في ذلك الكربون والنيتروجين والأكسجين، وفي وقت لاحق من حياتهم، تدفع الإنفجارات هذه العناصر إلى الفضاء، فيختلط الأكسجين والهيدروجين لصنع الماء H2O.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "لماذا تُسمى الأرض بالكوكب المائي؟"؟