لماذا ثقب الاوزون في القطب الجنوبي

يُعد ثقب الأوزون من المشاكل البيئية العالمية التي ظهرت بسبب الاستخدام الجائر والمفرط للغازات الدفيئة والوقود الاحفوري، ويتجلى ثقب الاوزون واضحًا جليًّا في القطب الجنوبي فما السبب؟

4 إجابات

تُعد طبقة الأوزون من أهم طبقات الغلاف الجوي وتأتي أهميتها باحتوائها على أكثر من 90% من إجمالي غاز الأوزون “O3” المتمركز طبقة الستراتوسفير مما يجعلها أكثر قدرة على امتصاص الإشعاعات الشمسية الضارة وخاصة الأشعة فوق البنفسجية وتمنع تسرّبها إلى الأرض كونها من أخطر الإشعاعات وتلحِق أضرارًا كبيرة بجميع الكائنات الحية.

كما لهذه الطبقة دور هام في الحفاظ على درجة حرارة الأرض، وبالتالي كُلّما تعرّضت هذه الطبقة للضرر ونفِذَ منها غاز الأوزون كُلّما ازداد الأذى الذي سيلحق بالبشرية وربما يتحول إلى دمار كامل سيودي بحياة جميع الكائنات الحية.

ومع الأسف فإن هذا الخطر يزداد يومًا بعد يوم في القطب الجنوبي من الكرة الأرضية بسبب الظروف المناخية التي تتّسم بها المنطقة، فتُحاط المنطقة في فصل الشتاء بحلقةٍ قوية من الرياح المحمّلة بالغازات الضارة المُختلطة والمنبعثة بالفعل البشري مثل مركبات الكلوروفلوروكربون والهالونات والتي تُعد المُسبِّب الأكبر للاحتباس الحراري، وبالتالي زيادة استنفاذ غاز الأوزون فوق هذه المنطقة.

كما يؤدي الانخفاض الحاد في درجات الحرارة إلى تكوين سحب “السحب الاستراتوسفيرية القطبية” المسؤولة بشكل رئيسي عن التغييرات الكيميائية والتي تعزّز وتنشّط الكلور والبروم كيميائيًا ويبدأ هذا التأثير الكيميائي مع بداية ظهور ضوء الشمس في حوالي شهري سبتمبر وأكتوبر مما يؤدي أيضًا إلى استنفاذ غاز الأوزون بكمية أكبر أو ما يُعرف عالميًا بتوسّع ثقب طبقة الأوزون، وقد قُدّر نفاذ عاز الأوزون في هذه المنطقة حوالي 50% في ثمانينات القرن الماضي

أكمل القراءة

غاز الأوزون هو أحد الغازات الموجودة في الطبيعة، كما أنّ إحدى طبقات الغلاف الجوي للأرض تتشكل من غاز الأوزون، وبالنسبة لثقب الأوزون فهو يعبّر عن منطقة من الغلاف الجوي حيث تقل فيها كثافة طبقة الأوزون  بشكل كبير وملحوظ، وينخفض تركيز غاز الأوزون إلى مستويات متدنيّة، يظهر ثقب الأوزون فوق القطب الجنوبي ويعود السبب وراء ذلك إلى أنّ الرياح تقوم بتحريك الغازات في الغلاف الجوي بشكل مستمر، وبذلك فإنّ الغازات المستنفدة للأوزون (غازات الاحتباس الحراري) الناتجة عن انبعاثات الأنشطة البشريّة المختلفة مثل المعامل والمصانع والتي تنتج بشكل رئيسيّ في المناطق القريبة إلى حدٍ ما من خط الاستواء، تختلط بطبقة الأوزون في جميع أنحاء الكرة الأرضيّة.

وتقوم الرياح بنقل هذا الهواء باتجاه الشمال والجنوب، ولكنها تتجمّع فوق القارة الجنوبيّة بنسبة أعلى بسبب الظروف الجويّة المواتية، حيث يشكّل القطب الجنوبيّ جزء كبيرًا من الكرة الأرضيّة وهي من المناطق شديدة البرودة والمحاطة بالكامل بمياه المحيط، والذي بدوره يسمح بتشكيل منطقة باردة جدًا في الشتاء في طبقة الستراتوسفير، تؤدي درجات الحرارة المنخفضة جدًا في الستراتوسفير إلى تكوين السحب المسؤولة عن التغيّرات الكيميائيّة التي تعزّز إنتاج الكلور والبروم النشط كيميائيًا، وتؤدي ارتفاع نسبة الكلور والبروم في طبقة الستراتوسفير إلى استنفاد الأوزون بشكل كبير وسريع، في حين أنّ القطب الشمالي لا يخضع لهذه الظروف الجويّة التي تساعد على زيادة معدل الغازات المستنفدة للأوزون، وبذلك يظهر ثقب الأوزون فوق القطب الجنوبي.

أكمل القراءة

يعتقد الكثيرون بأنَّ ثقب الأوزون عبارة عن ثقب بالمعنى الحرفي أو أنه فجوة موجودة في الغلاف الجوي للأرض، لكن الحقيقة أن ثقب الأوزون ما هو إلا منطقة من الغلاف الجوي، ينخفض فيها نسبة غاز الأوزون عن النسبة الطبيعية بحوالي 55 أو 60 % من التركيز الطبيعي، وهي نسبة كبيرة.

ويوجد ثقب الأوزون في منطقة القطب الجنوبي تحديدًا نظرًا لأنها شهدت أول حالة نقص مسجلة في طبقة الأوزون، وكان ذلك في عام 1984 م فوق القطب الجنوبي، وذلك بسبب الظروف المناخية بالإضافة إلى تجمع الملوثات الكيميائية هناك، مما تسبب في حدوث هذا النقص الهائل في الأوزون، وتُشير الدراسات إلى أنَّ ثقب الأوزون يصل إلى الحد الأقصى والأدنى لتركيز الأوزون سنويًا في ربيع نصف الكرة الجنوبي.

ويتشكل ثقب الأوزون في المقام الأول نتيجة للأنشطة البشرية والصناعية التي تتسبب في زيادة انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون وتطلق الكثير من المركبات الكيميائية الملوثة للجو مثل: مركبات الكلوروفلوروكربون والهالونات وميثيل الكلوروفورم وبروم الميثيل، والتي تستنفذ غاز الأوزن.

وتوجد أغلب هذه المركبّات في العديد من المنتجات التي يستخدمها البشر، مثل رذاذ الطلاء والمبيدات الكيميائية الحشرية وأيضًا في أجهزة التبريد ورذاذ المنظفات المنزلية وحتى في مثبّت الشعر.

أكمل القراءة

يتحرك الغلاف الجوي في الأرض باستمرار فوق الكرة الأرضية بفعل الرياح، ونتيجة لذلك تختلط الغازات المستنفذة للأوزون في كل أنحاء القارة القطبية الجنوبية، بغض النظر عن مكان انبعاثها، وتسبب ظروف الأرصاد الجوية في القطب الجنوبي بزيادة فعالية هذه الغازات مقارنةً بأي مكان آخر.

وبشكل تفصيلي ولمعرفة سبب وجود ثقب الاوزون في القطب الجنوبي يجب أن نعرف:

حدثت الانبعاثات البشرية من مركبات الكربون الكلورية فلورية والهالونات وهي الغازات المحتوية على البروم بشكل رئيسي في نصف الكرة الشمالي. وتم إطلاق حوالي 90% منها في خطوط العرض المقابلة لأوروبا وروسيا واليابان وأمريكا الشمالية .

وتختلط عدد من الغازات كمركبات الكربون الكلورية فلورية والهالونات، وهي غير قابلة للذوبان في الماء وغير المتفاعلة نسبياً، في غضون سنة أو سنتين في جميع أنحاء الغلاف الجوي السفلي. ترتفع هذه المركبات والهالونات في هذا الهواء المختلط بشكل جيد من الغلاف الجوي في الأسفل إلى الستراتوسفير بشكل رئيسي في خطوط العرض المدارية. ثم تحرك الرياح هذا الهواء باتجاه الشمال والجنوب من المناطق المدارية، بحيث يحتوي الهواء في كل أنحاء الستراتوسفير العالمي على كميات متساوية تقريباً من الكلور والبروم.

ينعكس التناسق في ظروف الأرصاد الجوية التي تسمح في فصل الشتاء بتشكيل منطقة شديدة البرودة في الستراتوسفير فوق القارة القطبية الجنوبية، معزولة بعصبة رياح قوية تدور حول حافة تلك المنطقة. تؤدي درجات الحرارة المنخفضة للغاية فيه إلى تشكيل سحب قطبية مسؤولة عن التغيرات الكيميائية التي تعزز إنتاج الكروم والبروم النشطين كيميائياً.يؤدي تنشيطهما بعد ذلك لفقدان الأوزون السريع عندما يعود ضوء الشمس إلى القارة القطبية الجنوبية في سبتمبر وأكتوبر من كل سنة، مما يؤدي بعد ذلك لثقب الأوزون في القطب الجنوبي . فقد ازداد حجم فقدان الاوزون عموماً خلال الثمانينات مع زيادة كمية المركبات المستنفذة للأوزون التي ينتحها الإنشسان في الغلاف الجوي.

لا يوجد ظروف مماثلة فوق القطب الشمالي، فليست درجات الحرارة خلال فصل الشتاء في الستراتوسفير في القطب الشمالي منخفضة باستمرار لعدة أسابيع كما هو حال القارة الجنوبية القطبية، مما يؤدي إلى استنفاذ أقل للأوزون في القطب الشمالي.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "لماذا ثقب الاوزون في القطب الجنوبي"؟