لماذا سميت المجرة التي تتبعها الأرض باسم درب التبانة؟ 

1 إجابة واحدة
كاتبة
IT تكنولوجيا المعلومات, الجامعة الافتراضية السورية

تشكل مجرّة درب التبانة أو ما يعرف باسم (الطريق اللبني) أحد أهم المجرّات الكونية المؤلفة من ملايين النجوم. وما يميز هذه المجرّة هو وجود المجموعة الشمسية فيها. أي أننا نعيش ضمن مجرّة درب التبانة وهذا ما يجهله الكثيرون. تعددت الأقوال والأسباب حول تسمية المجرة بهذا الاسم، ومن أشهر الأسباب هو إمكانية رؤية المجرة في الأيام الصافية بوضوح، لنجد نجومها مجتمعةً ومتلاصقةً لتأخذ شكل اللبن السائل بلمعانٍ أبيض لافتٍ للنظر.

أما الأساطير اليونانية القديمة فتقول بأنّ هرقل أراد الرضاعة من هيرا، ولكنه لم يتمكّن من ذلك. وبسبب خيبة أمله، خرج اللبن من فمه نحو الفضاء الخارجي ليتشكّل هذا الطريق اللبني الجذّاب. ولكن تسمية درب التبّانة يرجع إلى العرب، إذ وجدوا تشابهًا كبيرًا بين النجوم المتناثرة في الفضاء والتبن المتناثر من أفواه حيواناتهم. ولذلك، أطلقوا عليها اسم مجرة درب التبانة.

ووفقًا لأبحاث العلماء فقد قدّر عمر مجرة درب التبانة بحوالي 14 مليار سنة. وعلى الرغم من ضخامة هذا الرقم، إلا أنها تعتبر من أحدث المجرات مقارنةً بغيرها. تحتوي هذه المجرة على 400 مليار نجم، وجميعها يأخذ الشكل الحلزونيّ. بينما يبلغ طول قطرها حوالي 100 مليون سنة ضوئية. تدور هذه المجرة حول نفسها وتكتمل دورتها كل 250 مليون سنة.

والجدير بالذكر، أنه كحال الكرة الأرضية تدور مجرة درب التبانة حول نفسها مع اختلاف سرعة دورانها عن الأرض بالتأكيد. حيث تدور النجوم القريبة من المركز بشكلٍ أسرع عن النجوم البعيدة، وهذا هو السبب الكامن وراء الشكل الحلزونيّ للمجرة.

تتكون المجرة من أربعة أقسام وتشمل “النواة“، التي يعتقدها البعض أنها تأخذ شكلًا كرويًا ولكنها في الحقيقة تأخذ شكل الضلع. تتميز النواة باحتوائها على حوالي 100 مليار نجم أو أكثر من ذلك، بالإضافة إلى كمياتٍ كبيرةٍ من الغبار الكوني. ويبلغ حجم النواة حوالي 16 ألف سنة ضوئية. وفي آخر الأبحاث التي أجريت على المجرة، اكتشف وجود ثقبٍ أسودٍ صغيرٍ في النواة، قدّر حجمه بحوالي 2 مليون كتلة شمسية.

أما القسم الثاني للمجرة هو “الذراع“، الذي لم يفسر وجوده حتى الآن. ولكنّ ما تمّ إثباته هو تكوّه هذه الأذرع من مجموعةٍ من السحب الهيدروجينية التي تشكّل النجوم الجديدة. يطلق على هذه الأذرع اسم “الكوكبة المجاورة”، ومن أشهر الأذرع هي ذراع الجبار التي تتواجد فيها مجموعتنا الشمسيّة.

والقسم الثالث هو “الهالة“، والتي وجدها العلماء تأخذ شكلًا كرويًا. يبلغ طول قطرها حوالي 165 ألف سنة ضوئية، وتتميز باحتوائها على مجموعةٍ كبيرةٍ من التجمعات النجمية التي يبلغ عددها حوالي 150 ألف تجمع. يعتبر الغاز الموجود في الهالة قليل الكثافة، ويتواجد فيها أكثر من ألف مليار كتلةٍ شمسيةٍ مظلمةٍ.

والقسم الأخير هو “القرص“، الذي يتميز باحتوائه على أغلب نجوم المجرّة باختلاف أنواعها وأشكالها. تحتوي هذه النجوم على معادن وفيرةً شديدة الإضاءة، وتشكّل نسبةً تصل إلى 800 سنة ضوئية من سمك القرص. بالإضافة إلى احتواء القرص على النجوم المعمّرة والتي يبلغ عددها حوالي مليار سنة، فضلًا عن مجموعةٍ من النجوم متوسطة العمر وأشهرها هي (العمالقة الحمر، والأقزام البيضاء).

أكمل القراءة

72 مشاهدة

0

هل لديك إجابة على "لماذا سميت المجرة التي تتبعها الأرض باسم درب التبانة؟ "؟