أفغانستان بلد متعدد الأعراق غير ساحلي، يقع في قلب جنوب وسط آسيا، تقع على طول الطرق التجارية الهامة التي تربط جنوب و شرق آسيا بأوروبا والشرق الأوسط، وطالما كانت أفغانستان كنز يسعى إليه بناة الامبراطورية، وقد حاولت جيوش جرارة لآلاف السنين إخضاعها، مخلفة أرض لايعلوها إلا الخراب، إن الصحراء والجبال التي تمتد على أرض تلك البلد، وتنوع قومياتها أدى لحركات تحرر وانفصال قومية كثيرة لم تستطع لاوحدة الأرض ولا التاريخ توحيدهم تحت علم واحد.

إذا انتبهنا للاسم سنلاحظ إن الجزء الثاني من اسم الدولة مشترك مع عدة دول أخرى وهو ( ستان)، فقد استخدمت في كثير من اللغات القديمة بدءاً من اللغة الهندوأوروبية وتعني مكان، و باللغة الروسية فمعناها مستوطنة، أما باللغة السلافية فتعني الدولة أو الشقة. المعنى الرئيسي لستان هو الأرض و كلمة أفغان أي الشعب الذي يعيش هناك وهم البشتون الذين يعدون السكان الأصليين فيها ليصبح الاسم أرض الأفغان.

لمن لا يعرف الكثير عن هذا البلد هذه بعض الحقائق عنه:

أفغانستان

  • الاسم الرسمي: جمهورية أفغانستان الإسلامية.
  • نوع الحكم: جمهورية اسلامية مع مجلسين تشريعيين؛ مجلس الشيوخ ومجلس الشعب.
  • لها رئيس دولة ورئيس حكومة يحكمان البلاد.
  • العاصمة كابول.
  • اللغات الرسمية: داري، باشتو.
  • الدين الرسمي هو الاسلام.
  • العملة النقدية هي AF أفغاني.
  • عدد السكان بحسب استبيان عام 2019 هو 33110000 نسمة .
  • العدد المتوقع في 2030 هو39330000.
  • المساحة الكلية: 652.864 كم.
  • الكثافة: 46.1 لكل كيلومتر مربع.
  • محو الأمية: نسبة السكان الذين يبلغون من العمر 15 عام وأكثر..

 

تم إنشاء الحدود الحديثة لأفغانستان في القرن التاسع عشر في سياق التنافس بين بريطانيا الإمبراطورية وروسيا القيصرية، فقد أُطلق على كل ذلك اسم اللعبة الكبرى، قد غدت أفغانستان الحديثة بيدق  في الصراعات الأيديولوجية السياسية والتأثير التجاري، في الربع الأخير من القرن العشرين؛ عانى هذا البلد من الآثار الكارثية للحرب الأهلية التي اشتدت ضراوتها كثيراً بسبب الغزو والاحتلال الذي تلاه من قبل الاتحاد السوفيتي بين عامي (1979_1989).

في النزاعات المسلحة اللاحقة استطاع نظام أفغاني شيوعي الصمود ضد المتمردين الإسلاميين بين (1989_1992)، وبعد تنظيم وجيز من جماعات المجاهدين، قامت حركة متطرفة من الطلاب الدينيين تحت اسم طالبان، ضد الأحزاب الحاكمة في البلاد وأمراء الحرب وأسسوا نظام ثيوقراطي بين (1996_2001) سرعان ماوقع تحت تأثير مجموعة من الإسلاميين الممولين جيداً سعودياً ، انهار طالبان عام 2001، في أعقاب حملة عسكرية مطولة بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية التي استهدفت طالبان بالدرجة الأولى ومقاتلي القاعدة بقيادة السعودي أسامة بن لادن، لتحكم قوات مناهضة لطالبان في فترة انتقالية وتشرع دستور جديد وتشكيل حكومة منتخبة ديموقراطياً.

عاصمة أفغانستان كابول هي أكبر مدنها، كانت مدينة هادئة مليئة بالمساجد والحدائق في عهد الامبراطور بابور مؤسس سلالة المغول، وهي مدخل هام على طريق الحرير، الآن تقع كابول تحت الأنقاض بعد الحرب الأفغانية الوحشية والطويلة، اقتصادها حالياً تسوده الفوضى وشعبها متناثر ويائس بفعل الحرب.

وهي دولة غير ساحلية، يقع أقرب ساحل على طول بحر العرب، على بعد حوالي 480 كم إلى الجنوب، وبسبب عزلتها وتاريخها السياسي المتقلب لاتزال واحدة من أكثر المناطق الفقيرة حول العالم، يحدها من الشرق والجنوب باكستان، ومن الغرب إيران، ومن الشمال دول آسيا الوسطى تركمانستان وأوزبكستان وطاجيكستان، كما أن لها حدود قصيرة مع شينغيانغ_الصين ، هناك نزاع على جزء منن الحدود المشتركة مع باكستان بينها وبين إيران.

لم يتم إجراء تعداد وطني على أساس عرقي في أفغانستان منذ العد الجزئي في عام 1979، كما جعلت سنوات الحرب الطويلة وتشرىد السكان العد العرقي الدقيق مستحيلاً، وبالتالي إن التقديرات السكانية الحالية تقريبية، والتي توضح أن البشتون يشكلون خمسي عدد السكان، وأكبر مجموعتين قبليتين من البشتون هما الدراني وغيلزاي، ومن المرجح أن الطاجيك يمثلون حوالي ربع الأفغان، في حين أن كل من الأوزبك والظاهرة يشكلون عُشر الأفغان، بالإضافة لـ تشاهار أيماك، والتركمان، والهزارة، والجماعات العرقية الأخرى يمثلون جزء صغير من السكان.

أكمل القراءة

لماذا سُميت أفغانستان بهذا الاسم

هناك أكثر من تفسير يجيب عن سؤال لماذا سُميت أفغانستان بهذا الاسم تلك المنطقة الواقعة جنوب شرق آسيا، فيوجد تفسير تيمولوجي مبني على اللغة السنسكريتية، وهناك تفسير إثنولوجي يعتمد على انتشار طائفة الباشتون، وسنتعرف فيما يلي على كلا التفسيرين.

  • التفسير التيمولوجي

سميت أفغانستان بهذا الاسم من وجهة النظر اللغوية التي يدعمها مجموعة من العلماء المشهورين نسبةً لكلمة أفغاني المشتقة بوضوح من كلمة أشفاكا أو أشفاكان السنسكريتية وهي اللغة الأصلية لسكان هذه المنطقة، وكلمة أشفا تعني حصان أما أشفاكا فتعني فارس، وقد اشتهرت هذه المنطقة منذ عهود ما قبل المسيحية بأنها منطقة الفرسان أو “أشفاكاس” حيث قاموا بتربية سلالات رائعة من الخيول وكانوا من أكثر الفرسان مهارة وشجاعة وخبرة.

وفي القرن الخامس قبل الميلاد أطلق النحوي الهدي بانيني اسم أشفاكيانا وأشفايانا على تلك المنطقة المتاخمة للهند، ومع بدء الاتصال مع دول أوروبا وأفريقيا تم تحريف الاسم بالتدريج إلى أفغانستان.

  • التفسير الإثنولوجي

من وجهة نظر عرقية أو إثنولوجية فإن اسم أفغاني كان يُطلق على طائفة الباشتون وهي الأكثر أهمية في المنطقة سواء عدديًا أو سياسيًا، وكان مصطلح أفغاني يُطلق على الباشتون منذ العصور القديمة بطريقة Avagana وتم ذكر هذه المجموعة لاعرقية للمرة الأولى من قبل عالم الفلك الهندي فاراهاميهيرا بداية القرن السادس الميلادي.

ولكن لم يتم إطلاق اسم أفغانستان رسميًا إلا منذ منتصف القرن الثامن عشر وذلك عندما تأكدت هيمنة العرق الأفغاني أو البشتون على المنطقة، فقد كانت هناك أكثر من مقاطعة ولم تكن البلاد وحدة سياسية محددة وكان سكانها غير مرتبطين عمومًا بأي هوية للعرق أو اللغة، وكان معنى الاسم “أرض الأفغان” وأُطلق في البداية على منطقة محدودة لم تشمل كثيرًا من أجزاء الدولة الحالية كما شملت مناطق أخرى أصبحت إما مستقلة أو داخل حدود باكستان.

معنى كلمة ستان

إذا عرفنا أن أفغان لها أصل لغوي وعرقي فبقي أن نعرف سبب اسم ستان، وهو اسم يرد في اللغتين الهندية والإيرانية ويعني “مكان” وتُطلق على الكثير من الدول في المنطقة مثل تركستان وباكستان وغيرها، وذكرها الإمبراطور المغولي بابور في مذكراته التي كتبها في القرن السادس عشر وأشار بها إلى المنطقة الواقعة جنوب كابول والتي كان يسكنها البشتون والذين أطلق عليهم بابور اسم “الأفغان”

وتعتبر أفغانستان واحدة من دول آسيا وتتمتع بمساحة شاسعة ولكنها لا تطل على أي بحار أو محيطات وتقع بين بلاد فارس والهند وباكستان من الجنوب، في حين يقع شمالها كل من تركمانستان وأوزبكستان وطاجكستان والتي كانت كلها في وقت ما تابعة للدولة الفارسية ثم المغولية.

فقد كانت أرض الأفغان من أكثر المناطق التي تعرضت إلى الغزوات والفتوحات سواء الرومانية أو الإسلامية أو في عهد الإسكندر الأكبر وغيرها وذلك نظرًا لأهمية موقعها كهمزة وصل بين وسط وشرق وغرب وجنوب آسيا كما تقع على طريق الحرير الشهير بالإضافة إلى كونها مقصد للهجرات البشرية.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "لماذا سُميت أفغانستان بهذا الاسم؟"؟