لماذا سُميت السكريات كاربوهيدرات

1 إجابة واحدة
طبيبة
طب بشري, جامعة طرطوس

الكربوهيدرات هي مواد عضوية منتشرة في المنتجات الغذائية، يطلق عليها الكربوهيدرات لأنها تتكون من ذرات الكربون والهيدروجين والأوكسجين على المستوى الكيميائي، وهي تشمل السكريات والنشويات والألياف، تعتبر الكربوهيدرات مصدر رئيسي للطاقة وهي ضرورية لكي يعمل الجسم بشكل صحيح حيث تؤمن الوقود اللازم للجهاز العصبي المركزي ولكامل عضلات الجسم وتمنع استخدام البروتين كمصدر للطاقة.

تسمية السكريات كاربوهيدرات

تصنّف الكربوهيدرات بحسب تركيبها الكيميائي إلى:

  • كربوهيدرات بسيطة (السكريات الأحادية): هي جزيئات صغيرة تتكون من واحد أو اثنين من السكريات الأحادية المرتبطة مع بعضها، تتميّز بسهولة هضمها وتفكيكها ثم تنتقل من الجهاز الهضمي إلى الدم مباشرة مما يجعلها قادرة على رفع سكر الدم وزيادة الوزن بمعدل أكبر من الكربوهيدرات المعقدة، وتعدّ الفواكه والحليب ومشتقاته الغنية بالكالسيوم وفيتامين د وبعض الحبوب والخضروات أمثلة للكربوهيدرات البسيطة وهي مهمة في نظام الحمية الصحي.
  • كربوهيدرات معقّدة: تتكون من سلال أطول وأكثر تعقيداً من السكريات الأحادية وبالتالي يحتاج الجسم إلى وقت أطول لهضمها وتفكيكها واستخلاص الطاقة منها وبالتالي توفّر مصدر للطاقة أكثر استدامة من الكربوهيدرات البسيطة ولا تؤثر على مستوى السكر في الدم وبالتالي تعد الكربوهيدرات المعقدة صديقة لمرض السكّري حيث يسمح لمرضى السكري بتناولها، وهي تشمل الأغذية الحاوية على النشاء والألياف مثل الحبوب الكاملة والشوفان والأرز البنّي والبرغل والخضروات النشوية كالبطاطا والذرة والبقوليات كالفاصولياء والعدس والحمّص.

على الرغم من الفوائد الكثيرة للكربوهيدرات وتأثيرها الإيجابي على الجسم فإن الإفراط في تناولها قد يسبب مشاكل صحية كثيرة وينعكس بشكل سلبي على أجهزة الجسم المختلفة ومن هذه المشاكل الصحيّة:

  • زيادة الوزن: إن الإفراط في تناول الكربوهيدرات بشكل يفوق حاجة جسمنا اليومية أو تناول النوع الخاطئ منها يؤدي إلى إنتاج سعرات حرارية زائدة وبالتالي زيادة الوزن.
  • ارتفاع نسبة السكر في الدم: يؤدي تناول كميات كبيرة من الكربوهيدرات وخاصة البسيطة إلى ارتفاع مستوى السكر في الدم بشكل يصبح الجسم غير قادر على ضبطه مما يؤدي إلى مضاعفات خطيرة مهددة للحياة لدى مرضى السكّري.
  • زيادة احتمال الإصابة بمرض السكّري من النوع الثاني: تناول كميات كبيرة من الكربوهيدرات يزيد تخزين الدهون وكما نعلم أن الخلايا الدهنية تحمل مستقبلات أنسولين أقل مقارنة بالخلايا العضلية وهذا يجبر البنكرياس على إنتاج كميات زائدة من الأنسولين لخفض سكر الدم المرتفع، مما يؤدي في النهاية إلى إرهاق البنكرياس وعجزه عن إنتاج الأنسولين.
  • الشعور الدائم بالجوع: عند تناول الكربوهيدرات يتم هضمها وتحويلها إلى غلوكوز ينطلق إلى الدم مما يؤدي إلى إفراز الأنسولين فينخفض مستوى الغلوكوز ونشعر بالجوع من جديد، وبالتالي فإن الكربوهيدرات ليست نوع الغذاء المناسب لإسكات شعور الجوع لدينا فهي تدخلنا في حلقة مفرغة من الجوع والشبع.
  • زيادة خطر تلف الخلايا: إن الارتفاع المستمر والمرتفع في غلوكوز الدم يمكن أن يؤدي في النهاية إلى تلف الأعصاب والأوعية والقلب وغيرها من الأعضاء لذلك لابد من الضبط الذاتي والحذر من الاستمرار باتباع نظام غذائي سيء لوقت طويل.

يجب أن نذكر أيضاً أن خطر الافراط في تناول الكربوهيدرات يساوي خطر عدم تناولها، فعند الامتناع عن تناول الكربوهيدرات لا يحصل الجسم على حاجته من الطاقة وينعكس هذا على مختلف أجهزة الجسم وخاصة الجهاز العصبي المركزي مما قد يسبب الدوخة والضعف العقلي والجسدي وغيرها من المشاكل المتعلقة بنقص سكر الدم.

أكمل القراءة

0

هل لديك إجابة على "لماذا سُميت السكريات كاربوهيدرات"؟