لماذا سُميت السكريات كاربوهيدرات

2 إجابتان

تسمية السكريات كاربوهيدرات

سُميت السكريات كاربوهيدرات للدلالة على التركيب الكيميائي للسكروز والذي يتكون من 12 ذرة كربون و22 ذرة هيدروجين و11 ذرة من الأكسجين ورمزه هو C12H22O12 لذا أطلق عليها اسم كاربوهيدرات ليجمع بين أسماء العناصر الكيميائية المكوِّنة له، وهناك أنواع مختلفة من الكربوهيدرات ولكنها جميعًا تعتمد على السلسلة الأولية من السكر، وكلما استطالت تلك السلسلة فإن هذا يؤثر على قدرة الجسم على هضمها وامتصاصها.

الكربوهيدرات وخطورتها على الجسم:

ظهرت مؤخرًا الكثير من التقارير التي ترفض تمامًا دخول الكربوهيدرات والسكريات في الجسم على أساس أنها تزيد من الإصابة بمرض السكري وزيادة الوزن وتتسبب في الجوع الشديد وغيرها، ولكن هذا الحديث عادة يفتقر إلى أدلة علمية موثقة عليه.

فالكربوهيدرات من العناصر الغذائية شديدة الأهمية لمنح الطاقة للجسم والحفاظ على الأعصاب وتغذية المخ، ولكن مثلها مثل أي عنصر آخر لابد من التوازن في تناوله، كما يجب التفرقة بين الكربوهيدرات البسيطة والمعقدة، فليس كل الكربوهيدرات متشابهة وبالتالي ليست كلها سيئة أو مُضرَّة بالجسم.

التعامل مع الكربوهيدرات على مدار التاريخ:

قديمًا كانت هناك شعوب تعتمد في تغذيتها بشكل أساسي على الكربوهيدرات وخصوصًا شعوب البحر الأبيض المتوسط نظرًا لخصوبة الأراضي وتوافر المحاصيل الزراعية من جميع أنواع الكربوهيدرات، في حين نجد أن شعوب القطب الشمالي اتبعوا أنظمة غذائية غنية بالبروتين والدهون سواء للتكيف مع الطقس أو لعدم توافر المحاصيل التي ينتج عنها الكربوهيدرات.

وفي العصر الحالي فإننا نجد الكربوهيدرات الغذائية المعالجة والمكررة من أكثر الأمور شيوعًا، وهنا يبدأ الحديث عن ضررها على الجسم وتأثيرها على المدى الطويل.

الكربوهيدرات البسيطة:

يمكن العثور على السكريات سريعة الهضم في الكربوهيدرات المعقدة أيضًا، ولكنها تعتبر من العناصر شديدة الأهمية في الأطعمة المصنَّعة، وتشمل الكربوهيدرات البسيطة كل من السكريات الأحادية والسكريات الثنائية، وغالبًا ما يُشار إلى السكريات الأحادية على أنها مفردة وهي اللبنات الأساسية التي يمكن من خلالها تصنيع كربوهيدرات أكثر تعقيدًا.

وتعتبر السكريات مثل الجلوكوز والفركتوز من أمثلة السكريات البسيطة وكذلك السكاريد وهو يتكون من جزيرئين متصلين من السكر وذلك مثل السكروز الذي يعتبر مزيجًا من الجلوكوز والفركتوز.

ويتوفر السكروز في الكثير من الأطعمة ومهو ما يمنح الفواكه والعسل الطعم الحلو فيها، كما أن الأطعمة المصنَّعة عادة ما تحتوي على السكريات المكررة التي يتم استخلاصها وتنقيتها من النباتات مثل بنجر السكر وقصب السكر والذرة، وهي الأطعمة التي تزيد من خطر السمنة والسكري وأمراض القلب، ومن أهم الأمثلة عليها فإن الشوكولاتة تأتي في المقدمة والمشربات الغازية والكعك الكاتشب والمقرمشات.

الكربوهيدرات المعقدة:

وهي تتوفر بشكل طبيعي في الحبوب الكاملة وتستغرق وقتًا أطول في الهضم، ويتمتع الكثير منها بخصائص البريبايوتيك الطبيعي الذي يعتبر الغذاء الأمثل للبكتيريا النافعة في الأمعاء.

تتكوَّن الكربوهيدرات المعقدة من أكثر من جزيئين من السكر ويمكن تقسيمها إلى فئتين:

  • قليلة السكريات: وهي سلاسل كربوهيدرات قصيرة يتراوح طولها عادة بين 3 إلى 10 جزيئات سكر.
  • متعددة السكريات: وهي يمكن أن تحتوي على مئات أو آلاف وحدات السكاريد الأحادي.

وتحتوي الكربوهيدرات المعقدة عادة على نسبة عالية من الألياف والمواد الغذائية الضرورية للهضم وترطيب الجسم مما يعني أن إضافتها للنظام الغذائي من الأمور الضرورية وهي مثل الحبوب الكاملة ونخالة الحبوب والبكتين والخضروات.

أكمل القراءة

الكربوهيدرات هي مواد عضوية منتشرة في المنتجات الغذائية، يطلق عليها الكربوهيدرات لأنها تتكون من ذرات الكربون والهيدروجين والأوكسجين على المستوى الكيميائي، وهي تشمل السكريات والنشويات والألياف، تعتبر الكربوهيدرات مصدر رئيسي للطاقة وهي ضرورية لكي يعمل الجسم بشكل صحيح حيث تؤمن الوقود اللازم للجهاز العصبي المركزي ولكامل عضلات الجسم وتمنع استخدام البروتين كمصدر للطاقة.

تسمية السكريات كاربوهيدرات

تصنّف الكربوهيدرات بحسب تركيبها الكيميائي إلى:

  • كربوهيدرات بسيطة (السكريات الأحادية): هي جزيئات صغيرة تتكون من واحد أو اثنين من السكريات الأحادية المرتبطة مع بعضها، تتميّز بسهولة هضمها وتفكيكها ثم تنتقل من الجهاز الهضمي إلى الدم مباشرة مما يجعلها قادرة على رفع سكر الدم وزيادة الوزن بمعدل أكبر من الكربوهيدرات المعقدة، وتعدّ الفواكه والحليب ومشتقاته الغنية بالكالسيوم وفيتامين د وبعض الحبوب والخضروات أمثلة للكربوهيدرات البسيطة وهي مهمة في نظام الحمية الصحي.
  • كربوهيدرات معقّدة: تتكون من سلال أطول وأكثر تعقيداً من السكريات الأحادية وبالتالي يحتاج الجسم إلى وقت أطول لهضمها وتفكيكها واستخلاص الطاقة منها وبالتالي توفّر مصدر للطاقة أكثر استدامة من الكربوهيدرات البسيطة ولا تؤثر على مستوى السكر في الدم وبالتالي تعد الكربوهيدرات المعقدة صديقة لمرض السكّري حيث يسمح لمرضى السكري بتناولها، وهي تشمل الأغذية الحاوية على النشاء والألياف مثل الحبوب الكاملة والشوفان والأرز البنّي والبرغل والخضروات النشوية كالبطاطا والذرة والبقوليات كالفاصولياء والعدس والحمّص.

على الرغم من الفوائد الكثيرة للكربوهيدرات وتأثيرها الإيجابي على الجسم فإن الإفراط في تناولها قد يسبب مشاكل صحية كثيرة وينعكس بشكل سلبي على أجهزة الجسم المختلفة ومن هذه المشاكل الصحيّة:

  • زيادة الوزن: إن الإفراط في تناول الكربوهيدرات بشكل يفوق حاجة جسمنا اليومية أو تناول النوع الخاطئ منها يؤدي إلى إنتاج سعرات حرارية زائدة وبالتالي زيادة الوزن.
  • ارتفاع نسبة السكر في الدم: يؤدي تناول كميات كبيرة من الكربوهيدرات وخاصة البسيطة إلى ارتفاع مستوى السكر في الدم بشكل يصبح الجسم غير قادر على ضبطه مما يؤدي إلى مضاعفات خطيرة مهددة للحياة لدى مرضى السكّري.
  • زيادة احتمال الإصابة بمرض السكّري من النوع الثاني: تناول كميات كبيرة من الكربوهيدرات يزيد تخزين الدهون وكما نعلم أن الخلايا الدهنية تحمل مستقبلات أنسولين أقل مقارنة بالخلايا العضلية وهذا يجبر البنكرياس على إنتاج كميات زائدة من الأنسولين لخفض سكر الدم المرتفع، مما يؤدي في النهاية إلى إرهاق البنكرياس وعجزه عن إنتاج الأنسولين.
  • الشعور الدائم بالجوع: عند تناول الكربوهيدرات يتم هضمها وتحويلها إلى غلوكوز ينطلق إلى الدم مما يؤدي إلى إفراز الأنسولين فينخفض مستوى الغلوكوز ونشعر بالجوع من جديد، وبالتالي فإن الكربوهيدرات ليست نوع الغذاء المناسب لإسكات شعور الجوع لدينا فهي تدخلنا في حلقة مفرغة من الجوع والشبع.
  • زيادة خطر تلف الخلايا: إن الارتفاع المستمر والمرتفع في غلوكوز الدم يمكن أن يؤدي في النهاية إلى تلف الأعصاب والأوعية والقلب وغيرها من الأعضاء لذلك لابد من الضبط الذاتي والحذر من الاستمرار باتباع نظام غذائي سيء لوقت طويل.

يجب أن نذكر أيضاً أن خطر الافراط في تناول الكربوهيدرات يساوي خطر عدم تناولها، فعند الامتناع عن تناول الكربوهيدرات لا يحصل الجسم على حاجته من الطاقة وينعكس هذا على مختلف أجهزة الجسم وخاصة الجهاز العصبي المركزي مما قد يسبب الدوخة والضعف العقلي والجسدي وغيرها من المشاكل المتعلقة بنقص سكر الدم.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "لماذا سُميت السكريات كاربوهيدرات"؟