لماذا علينا استخدام ساقٍ خشبيةٍ عند دفع مصابي الحوادث الكهربائية؟

1 إجابة واحدة

استخدام ساقٍ خشبيةٍ عند دفع مصابي الحوادث الكهربائية

الكهرباء هي واحدة من وسائل الرّاحة العظيمة في عصرنا وأصبحت ضرورة في عالمنا الحديث المزدحم، وبصرف النّظر عن معرفتنا بكون البرق هو شحنة تتضمن طاقة هائلة جدًا، فإن قلّة من الناس يفهمون ما هي الكهرباء حقاً، ويقول ريك كونز الرّئيس التنفيذيّ لشركة Indiana Electric Cooperatives – وهي شركة متخصّصة في إنتاج الأجهزة الكهربائيّة-:”عندما يكون لدى الأشخاص فهم أساسيّ لكيفيّة عمل الكهرباء، من الأسهل عليهم التّعرف على الخطوات التي يمكنهم اتخاذها للحدّ من المخاطر المحتملة”.

ولفهم الكهرباء تحتاج إلى معرفة بعض العلوم الأساسية للغاية، أولها أن كل شيء من حولنا يتكوّن من ذرات، وكلّ ذرّة هي في الواقع مجموعة من الجّسيمات الأصغر، وأحد هذه الجسيمات يسمى الإلكترون، وعندما تنتقل الإلكترونات من موقع إلى آخر، تخلق حركتها الطاقة التي نسميها الكهرباء.

خلال حدوث عاصفة ما، تمتلئ الغيوم بإلكترونات إضافيّة، وعندما تجد مجموعة منها مساراً من السّحابة إلى الأرض، تُرى الطاقة الناتجة من حركتهم على أنّها وميض مشرق نسميه البرق، يعدّ الحصول على شرارة من مقبض الباب بعد المشي على أرضية مغطاة بالسجاد مثالاً أصغر بكثير على نفس العملية، ويعود ذلك إلى أنّ احتكاك المشي عبر السجادة أدى إلى إنتاج إلكترونات إضافية في جسمك، وعندما تحاول فتح مقبض الباب، ترى أو تشعر بالشرارة التي تسببها حركتها.

إذًا كيف يمكن لهذه الإلكترونات الصغيرة أن تؤذي الناس أو تضر بالممتلكات؟ يشرح كونز قائلاً: “كلما زادت حركة الإلكترونات ، زادت كمية الطاقة التي تعطيها”، وبالإضافة إلى إنتاج ضوء ساطع جدّاً يمكن لهذه الطّاقة أيضاً أن تبعث قدراً كبيراً من الحرارة، وهو ما يفسر لماذا تحرق الصّدمات الكهربائيّة النّاس في كثير من الأحيان ولماذا يمكن أن تضرب الصّواعق الأشجار والمباني.

يمكن أن يكون لحركة كل تلك الإلكترونات تأثير كبير على الإلكترونات الأخرى، الجهاز العصبي لجسم الإنسان هو في الواقع نظام كهربائيّ، أعصابنا هي في الأساس شبكة تحمل الرّسائل الكهربائية في جميع أنحاء الجسم، فإذا قمنا بالمشي على مسمار، سيتمّ إرسال رسالة كهربائيّة إلى الدّماغ بأننا نتألّم، وسيرسل الدّماغ رسالة كهربائيّة إلى أيدينا لإزالة المسمار.

لكن في حالة تعرّضنا لصدمة كهربائيّة، فيمكن أن يعطّل هذه العملية بأكملها، يمكن لصدمة كهربائيّة أن تعطّل إشارات الدماغ التي تخبر القلب بأن ينبض، لذا يتوقف، فإذا حدث ذلك ولم يحصل القلب على إشارة أخرى لاستئناف الضرب، سيموت الشخص، وإذا حصل ذلك مع شخص أمامك فالحلّ الوحيد لمساعدته هو عن طريق دفعه بقطعة خشبيّة، ذلك لأنّ الخشب هو مادة عازلة بسبب المساحة الفارغة التي يحتوي عليها بين جزيئاته، وتمتصّ العوازل الكهرباء والحرارة وأشكال أخرى من الطّاقة بدلاً من نقلها إلى شيء آخر.

العازل المثالي للطاقة هو فراغ جزئيّ أو فراغ خالٍ تماماً، لأنّ غياب الجزيئات يعني عدم حدوث اهتزازات. الاهتزازات على المستوى الجزيئي تبني طاقة حرارية، والتصاقها مع بعضها ينقل الطاقة الكهربائيّة، فبينما يبدو الخشب صلباً، يكون من الداخل مادة مسامية للغاية، وهناك شقوق داخلية داخل الخشب تساهم في كونه عازلاً مثاليّاً. إحدى طرق اختبار ذلك هي وضع ملعقة خشبية وملعقة معدنيّة في نفس وعاء الماء المغلي، مع وضع المقابض على حافة واحدة من الوعاء. تصبح الملعقة المعدنية ساخنة عند لمسها قبل وقت طويل من عمل الملعقة الخشبية، كذلك الأمر بالنسبة للكهرباء.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "لماذا علينا استخدام ساقٍ خشبيةٍ عند دفع مصابي الحوادث الكهربائية؟"؟