لماذا عندما نريد القيام بشيء واجب علينا ونحتاج القيام بهِ يصعب علينا البدء بذلك والاستمرار؟

هل حدث ذلك معك؟ أردت البدء بنظام صحي لأنك لاحظت العديد من الأضرار النفسية والجسدية عليك، لذا قررت الابتعاد عن السكر والوجبات السريعة، ولكنك ما إن بدأت حتى تعبت من أول الطريق!

ولكن تتذكر مرة قبل عدة سنوات، كنت تمارس الرياضة يوميًا، دون تعب، فقط لأنك كنت مستمتعًا بذلك..

لقد حدث معي هذا، فلقد بدأت بممارسة الرياضة لسنوات، كارديو، ويوقاز، وغيرها، كل يوم حتى وأنا متعبة، أقوم بممارسة الرياضة وحتى في أوقات متأخرة.

ولكن بعد سنوات، أردت القيام بالرياضة مجددًا، لأُخفف التوتر الموجود بعضلاتي، ولم استطع الاستمرار.

هل يحدث هذا معك؟ لماذا يحدث؟ وكيف نحل هذهِ المشكلة؟

3 إجابات
المدير التقني - مؤسسة نيوفيرستي التعليمية
دكتوراه في الإقتصاد السلوكي, جامعة غرناطة

لكي ننطلق في البحث عن الإجابة علينا فهم كيفية بناء عادة جديدة، والشيء الواجب ذكره عندما نريد تكوين عادة جديدة هو أنها في نفس الوقت طريقة هامّة لإتقان مهارة تلو مهارة. وعلى الأغلب هذه من الأمور التي تجعل التعلّم شيئًا يدعو إلى الإحباط – كيف يمكنك أن تصبح جيّداً في شيء إن كنت لا تعرف كيف تصبح جيّداً من الأساس؟

في كتابه (قوة العادات) يقول تشارلز دويج أنّ مفتاح الإنجاز والنجاح هو فهم قوة العادات، ولذلك علينا فهم كيف تعمل العادات كي نحوّل نمط حياتنا لاتباع عادات جديدة صحية.

لكي  نتّبع عادة جديدة ونحافظ عليها، علينا معرفة أنّ كل عادة تحتاج لثلاثة مكوّنات أساسية، أولاً تحتاج لقرار البدء بهذه العادة، أي اتخاذ قرار البدء بعادة جديدة، ومن ثم تحويل العادة لسلوك روتيني متكرر ذات توقيت معين دائم، و في النهاية وهو الأهم وجود مكافأة في نهاية السلوك.

بإسقاط ما سبق على اتباع عادة النظام الصحي مثلاً، علينا اتباع ما يلي لبناء عادة صحية جديدة:

أولاً، اتخاذ قرار: بالانتقال إلى النظام الغذائي الصحي، يجب أن تقرر ذلك وتكون مقتنعًا بذلك.

ثانياً، وجود روتين يومي: يجب تحويل هذا القرار إلى روتين يومي، مثلاً الفطور يومياً الساعة السابعة صباحاً، الغداء الساعة الثانية ظهراً، لا يوجد عشاء يومياً، موعد دائم للرياضة، وهكذا بشكل أوتوماتيكي، كمواعيد دوام الأطفال اليومي للمدارس ومواعيد الدوام اليومي والصلاة وغيرها، هي روتين دائم من دون تفكير وتخطيط، إنّ الروتين اليومي لا يحتاج لتخطيط.

ثالثاً، المكافأة: وضع مكافأة شخصية، يعشق الدماغ المكافآت مهما كانت صغيرة، المكافآت هي مفتاح الإنجاز، بدل أن تشرب قهوة أثناء إنجاز مهمة، أخبر دماغك عندما أنهي المهمة سأشرب فنجان قهوة، وستنجز بسرعة أكبر. إنّ نفس الأمر بالنسبة للعادات الصحية، ضع مكافآت معنوية، مثلاً شراء فواكه من أنواع جديدة بدل شراء الحلويات، الذهاب للحمام التركي نهاية التمرين الرياضي، مكافأة نفسك بزيارة مطعم صحي راق مثلاً، أو ربّما حتى مشاركة إنجازاتك مع الآخرين، ومكافأة نفسك بنشر نتيجة التمرين الرياضي مع والديك مثلاً أو عبر الفيسبوك.

هناك أيضاً مجموعة مهمة من النصائح الأخرى

  • خصّص ثلاثين دقيقة للعادة الجديدة.
  • لا تدع نفسك يومين على التوالي دون تطبيق العادة الجديدة.

المصدر: تدوينات خارج الصندوق

أكمل القراءة

1
مؤسس أراجيك ورائد أعمال
إدارة الأعمال, Bournemouth university

أمر طبيعي يحدث دائما عند الإنقطاع عن ممارسة الرياضة. أنصحك بأن تبدأي بنشاط يومي قصير وبسيط ألا وهو التمدد أو اليوغا لبضعة أيام ولمدة ١٥ دقائق فقط.

ولكن قبل ذلك حدد توقيت يومي ثابت لهذا النشاط والإصرار على المداومة. الهدف من هذه التمارين البسيطة هي خلق روتين والتزام نفسي من طرفك تجاه تحقيقه.

بعدها ابدأي تدريجيا بزيادة الوقت لحد الوصول إلى الهدف والروتين الذي تبتغيه.

أكمل القراءة

1,400 مشاهدة

1
مدير قسم المدونات
طب الأسنان, جامعة حماة

نعم يحدث، وهو أمر طبيعي. لأنه أساسًا هذه هي الحالة السائدة لدى الجنس البشري.

يقول الروائي جورج أورويل: «ألد أعداء الإنسان هو جهازه العصبي». لذلك مِن الطبيعي أن تكون أي عملية ومحاولة لإتعاب هذا الجهاز مُستهجنة ويقوم الدماغ بجعلها مملة رافضًا إياها كونها تسبب الخروج مِن منطقة الراحة والحالة الطبيعيّة الراكدة للإنسان.

بالنسبة للجسم لا يوجد أجمل مِن الاسترخاء وملأ المعدة بالدهون والتمدد بلا أي عمل وإجهاد جسمي. إذ تعدّ التمارين الرياضية تمرّد على الجهاز العضلي والعصبي، لذلك يقوم الدماغ باستنكارها كونها تخرجه من منطقة سكونه. ولهذا نجد أن احصائيات التغذية على سبيل المثال في الولايات المتحدة الأمريكية تُشير إلى أن نصف السكان يعانون من البدانة!

لو لم تكن الرياضة تمرد على فيزياء الجسم وجهازه العصبي، لرأينا أن كل البشر بجسم رشيق منحوت وكأنهم آلهة اليونان القديمة. لكن العكس هو الحاصل.

لحل هذه المشكلة لا بد من طرح نقطتين:

– النقطة الأولى: هل أنا / أنت حقا نُريد أن نتغير؟ نُريد قلب شكل الجسم رأسًا على عقب؟ نُريد فعلاً تحسين عاداتنا الصحية؟ أم أن الأمر مُجرد تقليد لما نراه هنا وهناك وعلى انستغرام وغيرهم؟

إن كان الجواب هو التغيير الصادق فعلًا، فهذا التغيير سيجد طريقه حتمًا مهما كانت الظروف صعبة ومملة.

– النقطة الثانية: هي الإيمان التام بمدى تعاسة الروتين والصبر عليه.

الرياضة هي روتين يومي ملل، مثل العمل والدراسة وكل شيء آخر. غير مهم أن نحبها بقدر أهمية أن نصبر عليها في سبيل تحقيق غايات أبعد من لذة اللحظة الحالية العابرة.

تعاسة الدراسة تذهب وتبقى (الشهادة الجامعية). ألم الرياضة وتحطيم العضلات يذهب ويبقى (الجسم الرشيق الصحي). ملل العمل يتبخر ويبقى (الدخل المستقر والعلاقات الجيدة) مع الزملاء، وهكذا..

فالأمر يتعلق بتحويل الرياضة وما يُشبهها إلى روتين يومي نُدرك تمامًا أنه غير محبوب لنا، لكننا نصبر عليه في سبيل تحقيق غايات «صادقة» بعيدة المدى. غايات تنبع من رغبتنا الشخصية في التغيير لا من رغبة نجوم انستغرام في ذلك. وهذه هي ميزة الجنس البشري أساسًا، أنه يتحمل اللذة اللحظية في سبيل لذات أخرى لاحقة أكبر، بينما بقية الكائنات الحية لا تفعل هذا أبدًا.

أكمل القراءة

1

هل لديك إجابة على "لماذا عندما نريد القيام بشيء واجب علينا ونحتاج القيام بهِ يصعب علينا البدء بذلك والاستمرار؟"؟