لماذا لا ينسى فاقد الذاكرة لغته؟

من الغريب أن مرضى فقدان الذاكرة، رغم نسيانهم تفاصيل حياتهم بأكملها، قادرون على التحدث بلغتهم الأم. فلماذا لا ينسى فاقد الذاكرة لغته؟

3 إجابات

فقدان الذاكرة هو فقدان الذاكرة طويلة المدى التي تحدث نتيجة المرض أو الصدمة الجسديّة أو الصدمة النفسيّة، وهناك أنواع مختلفة من فقدان الذاكرة اعتماداً على جزء الدماغ المتضرر؛ على سبيل المثال، بعد وقوع حادث ما قد ينسى الشّخص ذكريات الأحداث قبل الحادث لكنّه يتذكّر كل شيء بعد ذلك دون أيّة مشاكل، بما في ذلك كيفيّة المشي والتحدّث؛ ومع ذلك قد يكون شخص آخر على عكس ذلك تماماً، ومن الممكن أن يكون قد فقدَ جميع ذكريات الأحداث قبل وبعد الإصابة، وبالتّالي فإنه سيخسر تماماً كل الذاكرة، بما في ذلك كيفيّة التحدّث.

تتنوع أسباب فقدان الذاكرة، منها ينتج عن السكتّة الدماغيّة الّتي تتسبب بضرر بالدماغ وتؤدي إلى عدم القدرة على التحدّث، وكل هذا يتوقف على تعطيل الروابط العصبيّة لمراكز الدّماغ المختلفة.

يُعتبر الكلام واللّغة إلى جانب وظائف الجسم الأخرى المكتسبة منذ فترة طويلة مثل الأكل وارتداء الملابس واستخدام المرحاض، هي وظائف من ذاكرتنا طويلة الأمد ولا تتأثر عادةً بفقدان الذاكرة.

تتنوع أساليب علاج فقدان الذاكرة بحسب التّشخيص؛ ومن هذه العلاجات:

  • علاج سلوكي معرفي: حيث تتم بهذه الحالة معالجة النطق واللّغة.
  • علاج فيزيولوجي: ويتضمّن علاج طُبي للجزء الّذي تسبب بفقدان الذاكرة.
  • علاج نفسي: لمعالجة حالات الاكتئاب والقلق وغيرها من الأمراض النفسيّة.

أكمل القراءة

يميل المريض بفقدان الذاكرة إلى الاحتفاظ بذكريات طفولته بقوةٍ، والتي غالبًا ما تُعزز عبر الزمن. وغالبًا أنه حصل وسمعت بشخصٍ فقد ذاكرته، إلا أنه لا يزال يحتفظ بلغته الأصلية. ولم ينسى أيّ حرفٍ منها، على الرغم من نسيانه لجميع تفاصيل حياته.

وقد دفع هذا الأمر الغريب العلماء إلى البحث لفهم آلية ذلك، ووجدوا أن فقدان الذاكرة يعتمد على الخلل الحاصل ومكان التضرر في الدماغ. ففي حالة العائق العقلي الذي يحدث عند كبار السن، يحصل الضرر في الفص الجبهي للدماغ. أما في حالة فقدان الذاكرة، أو الإصابة بمرض الزهايمر فإنها ناتجة عن تغير كيميائية الدماغ، وبالتالي حدوث تلفٍ في خلايا المخ.

قسم العلماء ذاكرة الإنسان إلى نوعين هما:

  •  الذاكرة التقريرية: تهدف هذه الذاكرة إلى تخزين المعلومات عن حياة الإنسان، ويعتبر الفص الصدغي في الدماغ هو المسؤول عنها.
  • الذاكرة المهارية: تعمل على تخزين الكلام والنطق، والحركات، والمهارات التي تعلمها الإنسان في حياته. ويعتبر المخيخ واللوزة الدماغية هما المسؤولان عنها.

ولذلك عند تعرّض الإنسان لإصاباتٍ تؤثر على ذاكرته التقريرية، فإنه لن ينسى لغته. بينما إذا تعرض لإصابةٍ في المنطقة المسؤولة عن الذاكرة المهارية، فسينسى كل ما تعلمه من لغةٍ ومهاراتٍ خلال حياته بأكملها.

أكمل القراءة

على الرغم من أنّ فقدان الذاكرة قد يجعل الشخص غير قادر على معرفة اسمه أو أفراد عائلته أو حتّى ماضيه القريب أو البعيد، إلّا أنّه لا يزال قادر على تذكر لغته الأم والتحدث بها دون أي خللٍ في القواعد والاستخدام.

وإنّ ما تتساءل عنه قد توصل العلماء إلى إجابةٍ شافية ومرضية له فقد قام العلماء بتقسيم ذاكرة الإنسان إلى نوعين؛ ذاكرة عرضية أو تقريرية Episodic وذاكرة مهارية أو دلالية Semantic. ويقوم النوع الأول بتخزين معلومات عن حياة الشخص مثل اسمه، وعائلته، وأصدقائه، أمّا النوع الثاني فهو مسؤول عن تخزين المهارات التي يكتسبها الشخص طيلة حياته مثل الكلام والتحدث، والقراءة والكتابة، وقيادة المركبات. فعند تعرض الإنسان لفقدان ذاكرة فإنّ الذكريات التي تتضرر هي تلك المُخزنة في الذاكرة التقريرية، وتعرض الذاكرة التقريرية للضرر لا يؤثر نهائيًا على الذاكرة المهارية والذكريات التي تحتويها والتي من ضمنها اللغة والقدرة على الكلام. ففاقد الذاكرة قد ينسى محبته للتفاح إلّا أنّه لن ينسى ما هو التفاح.

إنّ فقدان اللغة هو من أعراض فقدان القدرة على الكلام Aphasia وهو عندما تتعرض الذاكرة المهارية للضرر؛ وفي هذه الحالة يستطيع المريض فهم اللغة إلّا أنّه غير قادر على الكلام والرد.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "لماذا لا ينسى فاقد الذاكرة لغته؟"؟