لماذا لم يسقط برج بيزا المائل

معظمنا سمع أو حتى رأى برج بيزا المائل، المعلم الإيطالي الأشهر، ولكن قد يتساءل أحدنا لم لم يسقط برج بيزا على الرغم من ميلانه؟

3 إجابات

يُعتبر برج بيزا الموجود في إيطاليا أحد أشهر المباني حول العالم، ويرجع تاريخ بنائه إلى القرون الوسطى. ويعود سبب شهرته إلى ميلانه غير المقصود الفريد من نوعه.

بدأ العمل على البرج في عام 1173 ولكن لسوء الحظ سرعان ما أخذ البرج بالميلان. عندما لاحظ المهندس المعماري بونانو بيسانو، وهو المسؤول عن بناء البرج والإشراف عليه، ميلان البرج أمر بإيقاف البناء فورًا. وبعد دراسة الوضع تبيّن أن السبب يعود للتربة، فكانت رملية ضعيفة لا تتحمل أوزانًا ثقيلةً فوقها؛ مما جعل من البرج منطقةً غير آمنةٍ وتوقف البناء تجنّبًا لانهيار محتّم.

وبعد مئة عامٍ تقريبًا استؤنف البناء بعد التأكد من تحسّن وضع التربة وتماسكها. تدّخل العديد من المهندسين عبر السنين لحلّ معضلة البرج المائل حتى تم افتتاحه مجددًّا للسياح في عام 2001. وبحسب تحاليل ودراسة نُشرت عام 2008 تبّين أن البرج استمر في الاستقامة وتعديل ميلانه بشكل تلقائي بعد قيام العمال بحفر الأرض في الجهة العليا تحته، حيث بلغ مقدار تحسن استقامة البرج 48 سم.

الجدير بالذكر أن وزن البرج 14700 طن، وزاوية ميلانه 13 درجة، أما عن عدد أجراسه فهي 7 أجراس مضبوطة على السلم الموسيقيّ ومُرتّبة بشكلٍ دائريٍّ باتجاه عقارب الساعة.

أكمل القراءة

قبل معرفة كيف تمت المحافظة على برج بيزا المائل من السقوط، لابد من توضيح سبب ميلانه لأنه سيقودنا للإجابة على السؤال. فبعد البدء في بناء برج بيزا، ذو الطراز المعماري اليوناني الذي اتخذ شكل جرس دائري من الرخام الأبيض، وإتمام بناء الطابق الثالث بدأ يظهر الميلان على العمل لعدم قدرة التربة الطينية الرملية على استيعاب كمية الثقل عليها، ومن ثم اختلال ثبات حجر الأساس.

هنا لم يكن أمام القائمين على المشروع سوى إيقاف العمل، وبعد مضي مئة عام لوحظ أن التربة تماسكت من جديد، واستؤنف العمل بمحاولة من المهندسين تعزيز البرج من خلال إضافة طوابق أخرى، إلا أن هذه المحاولة فشلت وزاد البرج في غرقه والذي قُدِر ب 1-2 ميليمتر سنويًا. جرت بعدها عدة تدابير وحيل لمنع سقوطه لكنها كانت حلول مؤقتة وغير آمنة مما أدى إلى إغلاق البرج عام 1990 بشكل نهائي لخطورته.

وفي عام 1995 جرت محاولة أخرى قائمة على مشروع كبير داعم لبرج بيزا، يتم من خلال إزالة التربة تحت الأساسات وتخفيف الميلان بمقدار 44 سنتيمتر، إلا أن الميلان زاد بنسبة 2.5 في ليلة واحدة، الأمر الذي حيّر المهندسين كثيرًا ودفعهم لإيجاد حل نهائي فلجؤوا لطريقة تم استخدامها في ستينيات القرن الماضي لتسوية أرض الكاتدرائية المكسيكية قائمة على إزالة التربة من الجانب المرتفع؛ فتم فتح 12 حفرة تحت المبنى، واستخراج ما يقارب 37 مترًا من التربة، ومن ثم إزالة أوزان الرصاص تدريجيًا، وفعلًا نجحت المحاولة وانخفض الجزء الشمالي بنسبة 13 ميليمتر، وارتفع الجزء الجنوبي 1.5 ميليمتر. ليبقى البرج على وضعه الحالي حتى الآن.

أكمل القراءة

أشرف على بناء برج بيزا المائل، والواقع في مدينة بيزا (التي تُعتبر أكثر المدن الإيطالية جذبًا للسياح)، مجموعة من أفضل المهندسين المعماريين، وأمهر الحرفيّين، واستغرق بناؤه حوالي 200 عام. خلال أول مئة عام، بُنيت أول ثلاثة طوابق من البرج ولكن سرعان ما أمر المهندس المشرف بوقف البناء بسبب ميلان البرج، حيث لم تتحمّل التربة الطينية الضعيفة هذه الأحمال فوقها وتزعزع استقرار الأساسات.

على الرغم من محاولات الترميم والدعم وقتها، إلا أنها باءت بالفشل جميعها، وتوقّف استئناف البناء قسرًا بسبب تعرّض البلاد للحرب. في فترة الحرب هذه، حصلت التربة الطينية الضعيفة على الوقت الكافي لتعود وتتماسك وتقسى، وبذلك أعطت الحرب البرج فرصة لاستجماع قواه وتجنّب أي انهيار كان متوقّع في حال استؤنفت عملية البناء.

بعد أخذ البرج لموقعه وشكله، حاول المهندسون التغلّب على الميلان الحاصل بعدة اقتراحات، منها لم يؤت بنتيجة؛ مثل تصميم طوابق إضافية أقل ارتفاعًا والتي تسبّبت في زيادة غوص المبنى في التربة، ومنها ما أعطى فائدته الفعلية، وكان عبارة عن إجراء تسوية لأرض الكاتدرائية المكسيكة وإزالة التربة من الجانب المرتفع من البرج، وهذا ساعد على انخفاض أحد جهات البرج وارتفاع الأخرى وتعديل ميلانه بشكل واضح، وقدّر المهندسون أن المدة التي سيبقى بها البرج ثابتًا لا تقل عن 200 عام.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "لماذا لم يسقط برج بيزا المائل"؟