لماذا يبدو رواد الفضاء عديمي الوزن

عندما يُذكر انعدام الوزن سرعان ما تتبادر إلى الذهن صورةُ رواد فضاء يسبحون داخل محطات الفضاء، لكن لماذا يبدو رواد الفضاء عديمي الوزن؟

3 إجابات

تعرف الجاذبية أنها تجاذب جسمين مع بعضهما أي جذب كتلة مع  كتلة كوكب الأرض، وهذا الأمر الذي نراه على سطح الأرض فإن هذه الخاصية التي تتمتع بها وهي جذب جميع الأجسام نحوها. وننظر إلى رواد الفضاء ونراهم في حالة انعدام للوزن، فنظن أن السبب هو انعدام الجاذبية في الفضاء لأن الفضاء فارغ وأنهم بعيدون عن الارض وعن قوة الجذب فيها ولكن هذا الأمر غير صحيح.

الكون كله تكمن فيه الجاذبية ودليل ذلك أن الأرض والشمس والقمر مازالوا يسيرون في مسارهم وحتى الكواكب وجميع المجرات. عند البحث عن سبب انعدام الجاذبية عند رواد الفضاء نرى أنها السرعة الكبيرة التي تسير بها المركبة الفضائية  حيث تسير 17.150 ميلاً في الساعة وهذه السرعة هي التي تبقي المركبة الفضائية بعيدة عن الأرض وتمنع سقوطها على سطح الأرض.

ولتأكيد هذا الأمر نجري تجربة بوضع ماء في وعاء ونبدأ بدوران الوعاء بسرعة كبيرة فنجد أن الماء لا يسقط من الوعاء رغم الجاذبية والسبب هو السرعة القوية. وليس رواد الفضاء من يشعرون بانعدام الوزن وإنما الذين يستقلون الطائرات وعندما تجتاز الطائرة قمة المسار وتتجه نحو الأسفل يشعر المسافر بانعدام الوزن لمدة ثوان من الوقت. وقد يصاب رواد الفضاء بعد عودتهم من الفضاء إلى الأرض بضعف في الحركة لعدة أيام وانعدام شعورهم بالوزن ولكن يعودون إلى حالتهم الطبيعية بعد فترة.

أكمل القراءة

نشاهد جميعًا رواد الفضاء يسبحون داخل محطات الفضاء وحولها، وكأنهم عديمي الوزن، ولكن حسب تساؤلك عزيزي السائل، سيكون الجواب الأول لمعظم الناس، هو “لأنه لا توجد جاذبية في الفضاء”.

إذا كان هذا ما تعتقد أيضًا، فستفاجأ تمامًا عندما تكتشف السبب الحقيقي وراء انعدام وزن رواد الفضاء في الفضاء، أولًا علينا أن ندرك أن الإجابة المعطاة خاطئة تمامًا لأن للفضاء جاذبية، فإذا افترضنا أنه لايوجد جاذبية، فلن يبقى القمر في مداره حول الأرض، والأرض في مداره حول الشمس، الجاذبية هي ما تبقيهم على مسارهم، وما يحافظ على المجرات معًا.

الجواب على هذا السؤال هو، السرعة. وهذا صحيح، حيث إن رواد الفضاء وجميع الأجسام الموجودة في مدار الأرض، بما في ذلك محطة الفضاء الدولية، لا يطفون و إنما يسقطون على الأرض ولكنهم يستمرون في السقوط حولها دون أن يرتطموا بالأرض، وذلك لامتلاكهم سرعات مدارية كبيرة، حوالي 28160 كم/ ساعة، ولأن التسارع الخاص بأجسامهم يزداد، بالتالي منحنى السقوط يزداد أي لن يتمكنوا من الوصول للأرض ابدًا، ونتيجًة لذلك سيبدون عديمي الوزن.

يمكننا تشبيه الأمر، بالألعاب الأفعوانية فإذا جربت هذه التجربة وصعدت لقمة السكة ستشعر  ولو لوهلةٍ بأنك تطفو، أو إذا كنت في المصعد وهبط بسرعة كبيرة، ستشعر بذلك أيضًا.

أكمل القراءة

الوزن الفعلي لكل الأجسام الموجودة على ارتفاعٍ معيَّنٍ لا يتغيّر إلَّا بتغيُّر الكتلة، ولكن ما يتغير هو الوزن الظاهري والذي يتعلّق بالتسارع والسرعة التي يتحرك بها الجسم مع المركبة الموجود بها أو السطح الواقف عليه، وهذا الوزن هو ما تشعر به وما يقيسه الميزان العادي.

انعدام الوزن في الفضاء

إذا سُئلتَ عن سبب عدم شعور روّاد الفضاء بأوزانهم فمن المحتمل بأنّك ستجيب أنه بسبب انعدام الجاذبية الأرضية، ولكن هذه الإجابة غيرُ دقيقةٍ تمامًا، ففي الواقع يوجد القليل من الجاذبية في الفضاء الخارجي ولكنها لا تُقارن بالجاذبية الكبيرة على سطح الأرض، وعند الارتفاع فوق سطح الأرض بمقدار 6.37 مليون كيلومترٍ تَقُلُّ الجاذبية بمقدار 11% فقط مما هي عليه على سطح الأرض؛ أي أن الشخص الذي يزن 100 رطلًا على سطح الأرض سيزن حوالي 89 رطلًا عند هذا الارتفاع.

والجاذبية الأرضية هي قوةٌ تعمل عن بُعدٍ، أي لا تتطلب احتكاك جسمين بل تجذب جسمين بعيدين عن بعضهما البعض، أما السبب في الإحساس بانعدام الوزن يعود إلى وجود ردّ فعل السطح الواقف عليه والسرعة، وعلى ذلك تستطيع الشعور بانعدام الوزن أثناء السقوط الحرّ باتجاه الأرض وهو ما يحدث في الفضاء الخارجي؛ فالمكوك الفضائي الذي يدور حول الأرض يُعتبر أنه يسقط سقوطًا حرًا مستمرًا، ولكن هنا تكون قوة الجاذبية متعامدةً مع مُتجه السرعة وتبقى السرعة ثابتة، ولا ننسى انعدام وجود القوى المعيقة مثل قوّة مقاومة الهواء؛ لذلك فإن روّاد الفضاء يسقطون بشكلٍ مستمرٍ سقوطًا حرًّا بسرعاتٍ كبيرةٍ ثابتةٍ.

ولتوضيح هذه العمليات الفيزيائية سأُعطيكَ مثالًا عن شعورك بانعدام الوزن من دون أن تضطر للسّفر للفضاء الخارجي؛ إذا دخلت المصعد ووقفتَ على ميزانٍ موجودٍ فيه فإن مؤشّر الميزان سيُعطي وزنك الظاهري الطبيعي، ولكن ستُلاحظ تغيّر هذه القراءة عند صعوده لأعلى وأي شخصٍ سيقرأ الوزن عندها سيعتقد أنك سمينٌ جدًا لأن الوزن الظاهري سيكون أكبر من الوزن الفعلي في هذه الحالة. ولكن تخيّل أن عطلًا قد حدثَ مما جعل المصعد يسقط للأسفل سقوطًا حرًّا بسرعةٍ كبيرةٍ ثابتةٍ وانظر في هذه اللحظة إلى الميزان لتُلاحظ أن القراءة تُشير إلى الصفر تقريبًا وستختبر تجربة انعدام الوزن لثوانٍ وهي نفسها التي يختبرها روّاد الفضاء.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "لماذا يبدو رواد الفضاء عديمي الوزن"؟