لماذا يرى الانسان نفسه قبيحا

معظمنا نشتكي من رؤية بعض صورنا. فحتى لو كنت جميل الخلق، فأحيانًا تكره رؤية صورة الْتُقِطَت لك. فهل تعلم لماذا يرى الإنسان نفسه قبيحًا؟

3 إجابات

“الجمال الحقيقي هو جمال الروح” جملة نسمعها في كثيٍر من الأحيان ولكن لا نطبقها في حياتنا ومجتمعنا، والصحيح أن جمال الروح هي جاذبية الشخص التي يتمتع بها، أما جماله الخارجي فهو الذي يوثر على الشخص نفسه وعلى من حوله وكثير من الأحيان نجد أنفسنا قبيحين وخاصة عند مقارنة أنفسنا بالصور الملتقطة بالكاميرا ولهذا الشعور أسباب كثيرة:

  • الإضاءة: كل شخص منا معتاد على نوع من مستوى الإضاءة في المكان المتواجد فيه في حين أن الكميرا تختلف الإضاءة فيها على حسب تحكمنا بها من أجل ذلك تتغير بعض ملامحنا في الصور.
  • الإعتياد: نحن نقف أمام المرآة بشكل يومي فإننا نعتاد على رؤية انفسنا بشكله ولا نلاحظ الفروق التي طرأت على شكلنا في حين أننا نصور انفسنا كل فترة مما يجعل الفروق تظهر وهذا مالانحبه.
  • الزاوية:عند التقاط الصورة فإننا تأخذ من زاوية معينة واحدة أما في حياتنا نرى اشكالنا في المرآة من زوايا مختلفة فنرى أشياء لانحبها في شكلنا.
  • ثلاثية الأبعاد: العين البشرية تعمل بنظام ثلاثي الأبعاد (D3) في حين أن الكميرا لا تعمل إلا بنظام ثنائي الأبعاد(D2) وهذا من أهم الأسباب التي تجعلنا نرى هذا الإختلاف.
  • الصورة الرقمية: عند النظر لأنفسنا في المرآة فإنها تعكس صورنا في حين أن الكميرا تنقل الصورة كما هي لهذا نشعر بالإستغراب في المقارنة بينهما.

لهذه الأسباب وغيرها أيضاً تجلعنا لانحب التقاط الصور لأننا نشعر أنها تعطينا غير واقعنا ونكره انفسنا لأننا أقل جمالاً من الصورة.

أكمل القراءة

الجمال هو صفة يسعى لها الجميع، فمن منا لا يملك الرغبة بأن يظهر بأبهى حُلة وأجمل صورة، لكن في كثير من الأحيان تقل ثقة الشخص بجماله ومظهره الخارجي فيشعر بالقبح وعدم مثالية تفاصيله، ونلاحظ عند النساء بشكل خاص ظاهرة استخدام المرآة بكثرة، ففي حقيبة كل أنثى هناك مرآة صغيرة تقوم باستخدامها باللاشعور، فتبدأ بالتذمر من بشرة وجهها مثلا أو شكل أنفها أو حجم وجنتيها وغالبًا ما تكون ترّهات ليس لها صحة.

وأيضًا عند التقاط صور بكاميرا الموبايل على سبيل المثال، فأغلبيتنا يعيد الصورة ذاتها مرارًا وتكرارًا لأنه يشعر بأن تفاصيله لا تعجبه ويرى نفسه قبيحًا، وبالطبع فإن شعوره غير دقيق للأسباب التالية:

1. عند التقاط صورة بكاميرا الموبايل فإنك تراها معكوسة الجهة وبالتالي فأنت ترى نفسك من زاوية وجهة أخرى لم تكن تتوقعها.

2. الإضاءة عنصر مهم جدًّا في التقاط الصور ويلعب دورًا رئيسيا في جماليتها فمن الممكن أن تكون الإضاءة سيئة عند أخذك للصورة.

3. عندما تنظر لنفسك في المرآة فأنت ترى شكلك بصورة ثلاثية الأبعاد أما عند التقاط صورة لك بكاميرا سترى نفسك بصورة ثنائية البعد وبالتالي فإن العديد من المعايير ستختلف.

لذا علينا أن نكون أكثر رضى وقناعة بأن لكل منا ميزة يختلف بها عن الآخر وليست موجودة في أحدٍ سواه، فجميعنا يسعى للكمال لكن كن واثقًا بأن الكمال غير موجود إلا في الله سبحانه وتعالى.

أكمل القراءة

قد يلاحظ البعض أن صورهم المُلتقِطة بالكاميرا مختلفة بشكلٍ ما عن ملامحهم الحقيقية، الأمر الذي قد يجعلهم يمقتون أنفسهم في الصور ظنًا منهم أن هيأتهم قبيحة.

في الحقيقة؛ يعد هذا الأمر ظاهرة لها أسبابها وليست فقط وجهة نظر شخصية يتبناها الناس -على اختلاف أذواقهم- نحو معايير الجمال المتغيرة من فرد لآخر، فقد يرى الإنسان نفسه قبيحًا في الصور للأسباب التالية:

  • صورتك التي تراها في المرآة تختلف عن تلك التي تراها في الصور الفوتوغرافية، فبينما تعكس المرآة الصورة، تظهرك الصور الرقمية كما أنت وهذا عكس المألوف في معظم الأحيان مما يجعلك تشعر بشيء من الاختلاف.
  • وقد يشعر الفرد بالغرابة أيضًا عندما يرى صورة معكوسة لوجهه، إذ أنه في معظم الناس -ولسبب خلقي- يكون الجانب الأيمن للوجه غير متطابق مع الجانب الأيسر.
  • تلتقط عدسة الكاميرا الصور بتقنية (2D) ثنائية الأبعاد، بينما ترى عين الإنسان جميع الأشياء ثلاثية الأبعاد (3D).
  • قد يرجع سبب رؤية بعض الناس لأنفسهم على أنهم قبيحون إلى مستوى الإضاءة أو الزاوية التي التُقطت بها الصورة ليس أكثر.

وأخيرًا يجب أن تعلم أن معتقداتنا تتحكم في ردود أفعالنا تجاه ما نرى، فكيف ترغب في رؤية نفسك جميلًا وأنت تردد بأنك قبيح! حاول تغيير رأيك عن مفهوم الجمال لأنه أمر نسبي، ورسخ في ذهنك أنك بشر لا تحمل كل أوجه الكمال المادي، ولكنك تستطيع امتلاك الجمال المعنوي بحب ذاتك، وكما يقول الشاعر إيليا أبو ماضي: (كن جميلًا.. ترَ الوجود جميلا) وأنا أضيف: (وترى نفسك جميلًا).

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "لماذا يرى الانسان نفسه قبيحا"؟