لماذا يستخدم البلاتين في صناعة المصوغات والمجوهرات

1 إجابة واحدة
طالب
الحقوق, جامعة تشرين سوريا

البلاتين هو معدن ثمين أبيض اللون طبيعيًا، ويملك عدة خصائص تجعله من أفضل المواد لصناعة المجوهرات، ومن أبرز تلك المزايا هي قوته ومقاومته للتشوه والخدوش، وهذه المزايا هي ما يجعله المادة المثالية التي تُنافس الماس والأحجار الكريمة الأُخرى، وبالإضافة إلى ندرته ومتانته، توفر كثافته إحساسًا بالثقل عند ارتداء المجوهرات المصنوعة منه ما يُعطي شعورًا بالرضا للمُستهلك.

نادرًا ما تكون مجوهرات البلاتين مكونة 100% من البلاتين النقي، فعادةً ما يُخلط البلاتين مع معادن نفيسة مماثلة أو مع معادن أساسية غير نفيسة، وبشكل عام كلما ارتفعت نسبة البلاتين النقي ارتفعت قيمة المجوهرات.

تُقسم المعادن المُستخدمة في صناعة المجوهرات البلاتينية إلى ثلاث فئات:

  • البلاتين النقي.
  • معادن بلاتينية أُخرى (بالاديوم، روثينيوم، أوزميوم، روديوم، إيريديوم).
  • المعادن الأساسية (النحاس أو الكوبالت).

وتتميز المجوهرات المصنوعة من البلاتين النقي بأنها متينة، ولامعة، وثقيلة الوزن، بالإضافة لمقاومتها للخدوش والتشوهات، كما يُمكن تغيير حجمها وإصلاحها، بالإضافة إلى أن المجوهرات ستحتفظ بتلك الميزات مع مرور الوقت.

يعود السبب في ندرة البلاتين إلى أنه عليك مُعالجة 11 طن من البلاتين الخام، للحصول على أونصة واحدة من البلاتين النقي، ولهذا يُعد البلاتين واحد من أثمن المعادن النفيسة، كما أن للبلاتين قدرة توصيل حرارية منخفضة للغاية، فهو لا ينحني أو يلتوي تحت تأثير الحرارة، كما أنه غير قابل للتشوه ولا يتأكسد في الهواء، ويملك مُقاومة جيدة للتآكل فهو لا يتحلل إلا في حالات نادرة.

وعلى الرغم من أن البلاتين يُستخدم في العديد من الصناعات منذ العام 700 قبل الميلاد، إلا أنه لم يُستخدم في المجوهرات إلا في العصر الحديث، ونظرًا لأنه يملك نقطة انصهار عالية للغاية ويُقاوم التآكل بشكل فعال، فقد كان تكرير هذا المعدن في ذلك الوقت أمرًا صعبًا للغاية. وفي القرن الثامن عشر اكتشف الكيميائي هنريك سكيفر كيفية إذابة البلاتين بالزرنيخ، وبمجرد أن أصبح تكريره ممكنًا استخدمه الحرفيون لتزيين البورسلان، بينما صنع العلماء معدات مخبرية منه.

وبسبب خطورة إذابة البلاتين بالزرنيخ ولعدم وجود أفران قادرة على الوصول إلى درجة حرارة انصهار البلاتين لم يكتسب شعبية كبيرة حتى منتصف القرن التاسع عشر، في عصر الكيميائي البارز في ذلك الوقت أنطوان لافوازييه والذي كان عمله يدور حول الأوكسجين والهيدروجين، وباختراعه لشعلة الهيدروجين الأوكسجيني، زادت شعبية البلاتين بسبب تمكن اختراع لافوازييه من صهره، بشعلة من هذين الغازين.

جلبت الاكتشافات الجديدة لخام البلاتين في القرن التاسع عشر انتباه صناع المجوهرات إلى المعدن، فأصبح رمزًا للثروة والمكانة المرموقة، وظهر أول عمل للمجوهرات البلاتينية في عام 1870، ولم تكن تلك المجوهرات ناتجة عن صهر البلاتين لعدم تمكن صائغي المجوهرات من صهر البلاتين في ورشاتهم، فكانو يدمجون الذهب المصهور مع رقائق البلاتين، فظهر العديد من نجوم التلفاز في ذلك الوقت يرتدون مجوهرات البلاتين لأول مرة.

والاختراع الذي سمح بتصنيع مجوهرات البلاتين الصلبة كان الأوكسجين السائل، وعلى الرغم من إنتاجه لأول مرة عام 1877 إلا أنه لم يُتاح للاستخدام التجاري حتى عام 1895 وهذا مكن المهندسين الفرنسيين، إدموند فوشيه، وتشارلز بيكار، من إنشاء شعلة تتكون من فوهة، وغرفة صهر، وانبوبين، واحد من الأنابيب يحتوي على الوقود والآخر يحتوي على الأوكسجين النقي، واحتراق الوقود مع الأوكسجين في غرفة الصهر  يولد حرارة قادرة على صهر البلاتين والتي كانت بداية إنتاج المجوهرات البلاتينية الصلبة.

أكمل القراءة

440 مشاهدة

0

هل لديك إجابة على "لماذا يستخدم البلاتين في صناعة المصوغات والمجوهرات"؟