لماذا يستخدم كلوريد الكوبلت في صناعة الحبر السري

1 إجابة واحدة
كاتب
طب الأسنان, جامعة تشرين

يُستخدم الحبر الخفي (السرّي) بشكلٍ واسعٍ في المراسلات والأبحاث السرّية، ويوجدُ عدّة طرقٍ لتصنيع هذا الحبر التي تختلف عن بعضها بالمكوّنات وبطريقة كشفها. من المواد الشائعة في صناعة الحبر السرّي هي محلول ملح كلوريد الكوبلت (Chloride Cobalt) ذو الصيغة الكيميائيّة CoCl2، ولعلّ السبب وراء دخوله في هذه الصناعة هو لونه الزهريّ الشفّاف مما يجعله غير مرئيٍّ على الورق.

في الحقيقة يمكنك صنع الحبر الخفي بهذه المادّة في منزلك ببساطةٍ، إليكَ الخطوات:

  • أحضر محلول كلوريد الكوبلت، وضعه بداخل قلم أو محقنة (Syringe) وبهذا يكونُ جاهزًا للكتابة.
  •  اكتب به على ورقة واتركها حتّى تجف. بالطبع لن يكون ما كتبته مرئيًّا بالنسبة لك ولكن ثق أنه موجود.
  • عندما يستلم المرسل له رسالتك عليه أن يعرّض الورقة للحرارة لمدّة دقيقة تقريبًا وبهذا تصبح الكتابة مرئيّة.

يكون الهدف وراء تسخين المحلول هو تبخيّر الماء الموجود في كلوريد الكوبلت الزهري وبهذا يتحوّل إلى اللون الأزرق. وبنفس المنطق يمكنك إخفاء ما تم إظهاره سابقًا وذلك بتعريض الكتابة لجوٍ رطبٍ وبهذا يمتص قليلًا من الماء، قد يكون الزفيرُ على الورقةِ فقط كافيًا لذلك.

من الطرق الأخرى لصناعة هذا الحبر هي استخدام مادّة اليود (Iodine)، ولكن الفرق هُنا أن الكلمات تختفي تمامًا بعد مرور يومين على كتابتها. بالنسبة للطريقة:

  • امزج 50 مل من صبغة اليود الكحوليّة (Alcoholic Tincture of Iodine) مع مقدار ملعقة من مادّة الدكسترين (Dextrin).
  • قم بترسيب وترشيح الناتج وبهذا يصبح الحبرُ جاهزًا للاستعمال.

أيضًأ يمكن استخدام كبريتات النحاس (Copper Sulphate) ذات الصيغة الكيميائيّة CuSO4، وكذلك ماء الرز وغيرها من المواد والطرق الناجحة لإخفاء رسائلك. ولا شكّ أن عصير اللّيمون هو أسهلها وأشهرها، ستحتاج هُنا إلى مقدار ربع كأسٍ من عصير اللّيمون، وملعقة من الماء، وعودٌ من القطن، ورقة، وأيّ مصدرٍ للنار والحرارة كالشمعة مثلًا.

  • امزج عصير اللّيمون والماء معًا باستعمال عودٍ قطنيٍّ.
  • استخدم العود نفسه للكتابة على الورق. بالطبع لن يكون بإمكانك رؤية ما كتبت.
  • لإظهار المكتوب قرّب الورقة قليلًا من مصدر الحرارةِ، كما في حالة كلوريد الكوبلت، ستجد أن الكتابة بدأت تظهر باللّون البنيّ شيئًا فشيئًا، أما عن سبب اللون البني فهو ناتجٌ عن عملية أكسدة عصير الليمون.

باختصار يعتمد مبدأ عمل الحبر الخفي على التنشيط أو التحفيز وذلك بعدّة طرقٍ:

  • التنشيط الحراري: وهنا يكون الحبرُ مصنوعًا من سوائلٍ عضويّةٍ كالحليب أو عصير البصل أو عصير التفاح أو الخل. تختفي الكلمات بمجرّد جفاف الحبر على الورق، وتظهر عند التسخين وذلك لتغيير لون الحمض الموجود في الحبر.
  • التنشيط الكيميائي: يدخل في تركيب هذه الأنواع من الحبر مادتين كيميائيّتين شفافتين، وبالتالي عند إضافة مُظهر إحدى المادُتين من قِبل المُرسل إليه يحدث تفاعلًا كيميائيًّا ينجم عنه ظهور الحبر. مثلًا يعتبر الخل من المنشّطات الحراريّة ولكن عند مزجه مع ماء الملفوف الأحمر يصبح من الأحبار المتنشّطة كيميائيًّا.
  • التنشيط الضوئي: المبدأ هُنا هو استعمال مواد تظهر وتتوهّج تحت الضوء فقط. أحد الأمثلة على هذه المواد هي لعاب الإنسان، والصابون، وبعض أنواع مساحيق غسيل الملابس. من الطريف ذكره أنه تعتمد بعض المقاهي والحدائق هذه الطريقة لكشف ما إذا زار الشخص المكان سابقًا، وذلك عن طريق ختم يده بأحد هذه المواد التي لا تظهر إلا تحت الضوء المخصّص لها.

أكمل القراءة

0

هل لديك إجابة على "لماذا يستخدم كلوريد الكوبلت في صناعة الحبر السري"؟