لماذا يصعب تحقيق السرعة المنتظمة لجسمٍ ما عمليًّا؟

1 إجابة واحدة

تعرف السرعة بأنها معدل تغير المسافة مع الزمن، أي المسافة المقطوعة خلال واحدة الزمن؛ وتقاس في الجملة الدوليّة للوحدات بالمتر على الثانية، كأن نقول يقطع الصوت خلال تحرّكه مسافة 340 مترًا كلّ ثانية، حيث أن الجسم المتحرك هو الجسم الذي يغير موقعه بمرور الزمن بالنسبة لجسمٍ آخر يُعتبر جسم مقارنة بالنسبة لهُ، ونظرًا لأن السرعة متجه شعاعي فإن السرعة المنتظمة تتطلب عدم حدوث أي تغيير في حجم المتجه أو اتجاهه .

السرعة المنتظمة لجسمٍ ما

السرعة المنتظمة يكاد يكون من المستحيل تحقيقها عمليًا، ومع ذلك، من الناحية النظرية، ترتبط سرعة الجسم (v) بالمسافة (المسافات) التي ينتقل إليها في وقت (t) بالمعادلة: المسافة المقطوعة = السرعة(v) x الزمن(t).

الحركة المنتظمة فيها يقطع الجسم مسافةً ثابتةً خلال وحدة الزمن، مثلًا عقارب الساعة يقطع كلٌّ عقرب فيها مسافة معينة بسرعة ثابتة خلال وحدة الزمن، وتُحسب السرعة في هذه الحركة من حاصل قسمة المسافة المقطوعة على الزمن.

يتحرّك الجسم بتأثير قوةٍ خارجيّةٍ تُطبّق عليهٍ وقد لا تكون هذه القوة ثابتةً، كما قد تكون معرقلات الحركة متغيرةً، بالتالي تتغير السرعة خلال المسار، فإما تتباطأ أو تزداد السرعة، وعملية تغير السرعة هي ما ندعوه بالتسارع يربط التسارع بمتغيرين هما القوة وكتلة الجسم، والتغير الحاصل في السرعة قد يكون إما نتيجةً لتغيرٍ في الاتجاه الذي يسلكه، أو نتيجةً لتغير سرعة حركة الجسم، وفي بعض الأحيان يكون ناتجًا عن الاثنين معًا.

وعندما يكون التسارع موجباً فالسرعة تزداد وعندما يكون سالب فإن الحركة تتناقص باستمرار، ويكون تسارع هذه الحركة صفرًا عند الحركة المنتظمة ولكن عملياَ في مثال حركة عقارب الساعة تتناقص السرعة عند ضعف المدخرات وبالتالي يصعب المحافظة على الحركة المنتظمة لأن هذه الحركة هي رد فعل لقوة مؤثرة عليها وهي طاقة المدخرات في مثالنا ، وبالتالي تتغير السرعة بتغير القوة المؤثرة ولا يوجد قوة في العالم إلا وتتبدد تحت تأثير قوة معاكسة كالفرامل في السيارات أو تأثير قوى مقاومة الاحتكاك والهواء، والجاذبية الأرضية الناتجة عن جذب كتلة الجسم للأسفل.

السرعة المنتظمة لجسمٍ ما

يُقاس التسارع بوحدةٍ متعارف عليها هي المتر/ الثانية/ الثانية (m/s/s) ، وذلك انطلاقًا من قانون التسارع الذي قمنا بشرحه مسبقا، بالإمكان اختصار وحدة القياس في جعلها مترًا/ ثانية للتربيع (m/s2).

العالم الفيزيائي غاليليو غاليلي في القرن السادس عشر مؤسس علم الديناميك في الفيزياء الذي يبحث بالقوة المؤثرة في حركة الأجسام، أول من أدرك أن القوة هي سبب التغيرات في سرعة الجسم K ثم صاغ  إسحاق نيوتن في القرن السابع عشر قانون الحركة والذي يعرف بقانون نيوتن الثاني (Acceleration) في التعجيل أو التسارع لجسم وينص على “إذا أثرت محصلة قوى لا تساوي الصفر على جسم أكسبته تسارعاً في اتجاهها تتناسب طرديًا مع مقدار هذه القوة وعكسيًا مع كتلة الجسم”، أي عندما تؤثر قوة أو مجموعة قوى على جسم ما، فإنه يكتسب تسارعًا يتناسب مع محصلة القوى المؤثرة، والصيغة الرياضية لهذا القانون هي: القوة = الكتلة * التسارع، وبما أنّ التسارع = السرعة\الزمن، عليه يمكن أن تكون القوة =السرعة * الكتلة \الزمن.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "لماذا يصعب تحقيق السرعة المنتظمة لجسمٍ ما عمليًّا؟"؟