لماذا ينكسر الضوء عند انتقاله من وسطٍ إلى آخر؟

1 إجابة واحدة

انكسار الضوء (Refraction) هو انحناء أو تغيير اتجاه موجة الضوء عند انتقالها من وسط إلى وسط آخر أو بسبب التغيير التدريجي في الوسط، ويحدث ذلك بسبب تغير سرعة الموجة في الوسط الجديد، وليست الأمواج الضوئية وحدها التي تتعرض لهذه الظاهرة، فهناك أنواع أخرى من الأمواج مثل الأمواج الصوتية والأمواج المائية التي يمكن أن تنكسر أيضًا، وتعدُّ ظاهرة انكسار الضوء من أكثر الظواهر ملاحظًة وانتشارًا، وهناك تطبيقات كثيرة عليها، مثل العدسات المكبرة، والموشور، كما أنك لن تستطيع الرؤية بوضوح والتركيز بالأجسام التي تراها دون حدوث ظاهرة الانكسار على شبكية العين.

ويعود سبب هذا الانكسار في الضوء بشكل أساسي إلى التغيير في كثافة الوسط الذي تعبر خلاله الموجة، وهذا التغير يسبب اختلاف بسرعة الموجة عند عبورها للوسط، وكمثال عن ذلك، انتقال أمواج الضوئية من الهواء إلى الماء، وكثافة الماء أكبر مما يؤدي إلى حدوث تباطؤ في حركة الضوء، بالتالي تتشكل زاوية انكسار جديدة ويتغير اتجاه الموجة الضوئية، ولابد أن تعلم أن تردد الشعاع المنكسر لا يتغير (أي يساوي تردد الشعاع الساقط)، ولكن الانعكاس الجزئي الذي يحصل يؤدي إلى امتصاص جزء من شدة الشعاع الساقط، وذلك يؤدي إلى اختلاف بشدة الشعاع بين الساقط والمنكسر، حيث أن شدة الشعاع المنكسر تكون أقل مما كانت عليها في الشعاع الساقط، كما أن تجاوز الشعاع حدود وسطين مختلفين يؤدي إلى حصول تغيير في طول موجته.

انكسار الضوء

ويمكن أن ترى ظاهرة الانكسار في العديد من الجوانب من حياتك، فمثلًا عندما تنظر إلى النجوم الساطعة في ليلة جميلة، حيث أن وميض النجوم ينجم عن انكسار الضوء منذ وقت طويل، كما أن ظاهرة السراب ناتجة أيضًا عن انكسار عدة أضواء منتجة أشكال معينة فهي مجرد أوهام بصرية، ومثال آخر عن الانكسار هو عندما تنظر إلى عمق حوض السباحة يبدو أعمق مما هي عليه في الواقع، وذلك بسبب انكسار الضوء القادم من أسفل الحوض عند انتقاله من وسط (وهو الماء) إلى وسط آخر (الهواء).

كما تجدر الإشارة إلى أن درجة الانكسار تعتمد على عاملين أساسين، وهما:

  • تغيّر سرعة الأشعة الضوئية: فكما ذكرت سابقًا، تتغير سرعة الشعاع الضوئي عند تغير الوسط، وهذا التغير يعتمد على نوع الوسط الجديد وكثافته.
  • الزاوية التي يسقط بها الشعاع الضوئي على السطح: وهذا العامل مهم جدًا لفهم آلية حدوث ظاهرة الانكسار، حيث أن هناك علاقة بين زاوية التي سقط بها الشعاع على السطح ودرجة الانكسار، فكلما كبرت الزاوية التي يسقط بها الشعاع على السطح، تزداد الزاوية التي ينكسر بها، ولكن عند سقوط الشعاع بشكل عامودي على السطح (سقوط ناظمي) سيؤدي إلى تباطؤ عملية انتقال الضوء ولا تتأثر حركة الشعاع، وبالتالي لا يتأثر اتجاه حركته ولا ينكسر الضوء، وتجدر الإشارة أن زاوية الانكسار هي الزاوية التي يصنعها الشعاع المنكسر مع الناظم (والذي هو السطح الأفقي الذي يفصل بين الوسطين)، وزاوية السقوط (أو الورود) هي الزاوية التي يصنعها الشعاع الضوئي الساقط مع الناظم.

وهناك قانونين أساسين للانكسار وهما:

  • يجب أن يكون كل من الشعاع الساقط والشعاع المنكسر والنقطة تلاقيهما على مستوى واحد.
  • نسبة جيب زاوية السقوط (الورود) إلى جيب الانكسار يساوي مقدار ثابت، وذلك وفق قانون الانكسار، أو قانون سنل (Snell’s law)، والذي هو:

                                                             N1.Sin(Θ1)=(N2.Sin(Θ2

حيث أن :

  • N1هو معامل الانكسار المطلق للوسط الأول.
  • N2 هو معامل الانكسار المطلق للوسط الثاني.
  • 1Θ هي زاوية السقوط أو الورود.
  • Θ2 هي زاوية الانكسار.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "لماذا ينكسر الضوء عند انتقاله من وسطٍ إلى آخر؟"؟