لماذا يُفضل التيتانيوم على الألومنيوم في صناعة الصواريخ

1 إجابة واحدة
طالب
علوم الحاسب الآلي, Peter the Great Saint Petersburg Polytechnic University (Russia)

لطالما كان استخدام العناصر الأكثر فعالية هو الشغل الشاغل لمختلف مالكيّ شركات الصناعات الالكترونية والثقيلة (كالسيارات) وغيرها. عندما نقول الأكثر فعاليةً هنا لانقصد فقط الأقلّ كلفة، بل والأكثر جودةً ومرونةً في تنفيذ المطلوب. فصناعة الهواتف النقالة تتطلب مثلًا موادًا تخفف من وزن الهاتف وتسهل استخدامه. وبالتالي فإنّ الجمع بين عدة خصائصٍ من خلال مركباتٍ وعناصرٍ فيزيائيةٍ هو الأمر المنشود وهو هدف كل فرق التصنيع. في الصناعات الثقيلة كالصواريخ، تقتضي الحاجة باستخدام أخفّ المواد وأشدّها قوةً وصلابةً. أول عنصرين يتبادران للأذهان عند التفكير بهذه الخواص هما الألمنيوم والتيتانيوم. يتملك هذان العنصران ما يكفي من خصائص فريدةٍ كمقاومة التآكل وتحمل الحرارة العالية.

صحيحٌ أن التيتانيوم أثقل من الألمنيوم بحوالي الثلثين إلّا أن كميةً قليلةً من التيتانيوم تفي بالغرض لتحقيق ما يمكن تحقيقه بكميةٍ أكبر من الألمنيوم. لذلك يستخدم التيتانيوم في صناعة الصواريخ ومحركات الطائرات النفاثة وفي المركبات الفضائية حيث قوة وخفة التيتانيوم تخفف من كمية الوقود اللازم لعمل الطائرة.

 

يمكن تسليط الضوء بشكل أكبر على الخصائص المميزة للمعدنين من خلال النقاط الأساسية التالية:

  • الصلابة والوزن: عند الحاجة إلى الوزن الخفيف والصلابة في نفس الوقت فالتيتانيوم هو الخيار الأمثل. على سبيل المثال في المنتجات الطبية والمكونات الداخلية للأقمار الصناعية.
  • الكلفة: الألمنيوم هو الخيار الأفضل عند الحديث عن كلفة التصنيع. بالمقابل فإنّ التيتانيوم يتطلب كلفةً أكبر إلّا أنه يوفر الوقود ويُزِيد عمر استخدام الالة.
  • الخاصية الحرارية: الألمنيوم يعدُّ خيارًا مثاليًا عند الحاجة إلى ناقليةٍ حراريةٍ عالية. أمّا عند الحاجة إلى معدنٍ مقاومٍ للحرارة العالية في محركات الطائرات مثلًا فالتيتانيوم سيكون الخيار المفضل نظرًا للحرارة العالية جدًا التي تنطلق من المحركات.
  • خاصية مقاومة التآكل: في هذه الحالة كلا المعدنين يوفران مقاومةً ممتازةً للتآكل عبر الزمن. وهذا مهمٌّ جدًا في الأجهزة الحساسة كالتجهيزات الطبية والجراحية. كما يستخدم التيتانيوم في التجهيزات البحرية عند الحاجة لمقاومة ملوحة المياه.

خصائص التيتانيوم جعلته المعدن الأول في صناعة الطائرات كما ذكرنا، واهتمامًا منها دعمت حكومة الولايات المتحدة الأمريكية إنتاج التيتانيوم والحصول عليه في أواخر أربعينيات القرن الماضي إيمانًا منها بدوره الكبير في صناعة الصواريخ وبقية الصناعات العسكرية. وهكذا أصبح التيتانيوم الهدف الشرائيّ الأول لمنتجي الطائرات وزادت أسعاره بناءً على الطلب المتزايد. كما أن 39% من مواد تصنيع الطائرة الامريكية المقاتلة (F22 رابتور) هي من التيتانيوم وحده.

كما تحرك الطيران المدني بدوره باتجاه التيتانيوم في تصنيع طائرات النقل كطائرة Boeing’s new 787 Dreamliner التي شكل التيتانيوم 15% من نسبة مواد تصنيعها وهذه النسبة أكبر بكثيرٍ من سابقاتها. تم استخدام التيتانيوم تحديدًا في أجزاء الطائرة المسؤولة عن الهبوط نظرًا لما تتحمله من قوة ضغطٍ أثناء كل هبوطٍ بالإضافة إلى استخدامه في أجزاء المحركات النفاثة حيث تصل الحرارة الى 800 ℃.

تدخل أستراليا في قائمة أكبر البلدان المنتجة للتيتانيوم بطاقة إنتاجٍ وصلت إلى 1.5 مليون طنٍ في عام 2014. كما تدخل القائمة كل من الصين وجنوب إفريقية بقيمة إنتاجٍ تصل إلى 1.16 و1 مليون طن على التوالي.

أخيرًا وباعتبار أن فترة تواجد هكذا عنصرٍ تهم المنتجين والعلماء فيمكن القول أن التيتانيوم ليس ضمن قائمة العناصر النادرة بل بالعكس فهو يدخل ضمن قائمة العناصر العشرة الأكثر وفرةً في الأرض وبالتالي فهو غير مهدد بالإنقراض على المدى القصير.

أكمل القراءة

104 مشاهدة

0

هل لديك إجابة على "لماذا يُفضل التيتانيوم على الألومنيوم في صناعة الصواريخ"؟