شارك المقال 👈

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on pocket

يختلف لون العينين بين إنسان وآخر وهو ما يميز كل شخص فينا عن غيره، فمن أين يأتي هذا اللون الملفت للنظر وكيف يتم تشكيله؟

نبذة عن لون العينين

تكتسب العين لونها عن طريق كمية صبغة الميلانين في القزحية، ونوع اللون يتحدد حسب الكمية التي يتم إفرازها في القزحية لينعكس اللون عنها وتبدو بلون واضح للرؤية.

الأشخاص الذين يمتلكون كمية كبيرة من الميلانين، يتمتعون بلون داكن للعينين، أما الألوان الخفيفة أو الأفتح فتحدث نتيجة وجود كمية أقل من الميلانين.

نستنتج من هذا أن الميلانين: هو المادة الرئيسية التي تحدد لون العينين لكل شخص، ولكن لهذه المادة فوائد أخرى أيضًا، فهي تحمينا من أشعة الشمس القوية، ولذلك تجد أصحاب العيون الفاتحة يعانون من حساسية تجاه أشعة الشمس الحارقة وقد ينهار منها الدموع فور التعرض لكمية كبيرة من الأشعة، عكس العيون الداكنة التي تتمتع بمقاومة أكبر لوهج الشمس بفضل امتلاكها كمية أكبر من الميلانين.1

دور العوامل الوراثية في تحديد اللون

جينات الإنسان هي ما يحدد لون العينين بالفعل، حيث يساهم عدد من الجينات الخاصة في إنتاج وتخزين ونقل صبغة تدعى الميلانين، وكما نعلم، اللون يتحدد حسب كمية الميلانين الموجودة في الطبقات الأمامية للقزحية، أي أن للعوامل الوراثية دور مباشر في تحديد اللون.

هذا وأصبح من المعروف انتشار لون معين في مناطق أكثر من غيرها بسبب التأثير المباشر للجينات، حيث نرى اللون الأزرق منتشرًا بكثرة في الدول الأوروبية أكثر من غيرها، بينما اللون البني هو الأكثر انتشارًا في العالم.2

تكون اللون وتغيره

مثلما ذكرنا، كمية الميلانين هي ما يحدد لون العين، وإنتاج الميلانين يأتي من جينات وراثية، وتمكن العلم من فهم واستيعاب اثنين من الجينات الثلاثة الرئيسية التي تعتبر مسؤولة بالكامل عن وظيفة تكوين اللون وتغييره.

ما يعرفه العلم أن هذين الجينين يحددان اللون البني والأخضر والأزرق، أما الجين الثالث فهو الجزء الغامض وغير الواضح حتى الآن، ينتج عنه لون عين عسلي (الكهرماني) أو رمادي أو مزيج من عدة ألوان مع بعضها.

إن عملية تحديد اللون لا تتم ببساطة مزج لون العينين للأبوين، بل هنالك زوجان من الجينات على كل كروموسوم تأتي من الأب والأم، وهنالك احتمالات كثيرة من الألوان قد تنتج عن هذا الخليط الوراثي.

أما فيما يخص تغير لون العينين، فهو ظاهرة طبيعية تحدث في المراحل الأولى لحياة الإنسان، فالكثير من الأطفال من العرق الأبيض يولدون بعيون زرقاء، ولكن في الثلاث السنوات الأولى قد يتغير اللون إلى شيء داكن أكثر، نتيجة تطور الميلانين مع نمو الجنين، خصوصًا أنها مادة لا تتواجد عند الولادة.

بالنسبة للجانب الوراثي في تحديد اللون، فإن الألوان الداكنة عادةً ما تتغلب وراثيًا على الألوان الفاتحة، فالأسود والبني يتغلب عادةً على الأخضر أو الأزرق، واحتمال ولادة طفل بعينين بنيين كبير للغاية إذا كان للأبوين لون العينين نفسه (أي البني).3

حقائق عن لون العينين

جميعنا نستمتع بقراءة حقائق علمية عن الأشياء بصيغة مقتطفات صغيرة، لذلك إليكم بعض من أكثر الحقائق المثيرة للاهتمام حول سحر لون العينين:

  • يتوقف لون العين على تركيز الميلانين، حيث كلما زاد التركيز كلما كان اللون أعمق.
  • يولَد بعض الناس ولديهم لون مختلف في كل عين، وهي حالة نادرة للغاية غالبًا ما تحدث بسبب عوامل وراثية أو نتيجة جروح وإصابات في العين.
  • لا وجود للعيون السوداء، بل إن التركيز الشديد للميلانين في القزحية يجعل لون العين البني الداكن يبدو شديد السواد، وأيضًا لا يوجد أصباغ باللون الأخضر والأزرق أي أن العيون التي تبدو باللون الأزرق أو الأخضر هي فعليًا مجرد عيون ملونة وفاتحة تظهر بلون أزرق أو أخضر نتيجة انعكاس الضوء عليها.
  • اللون البني هو لون العينين الأكثر انتشارًا.
  • اللون البنفسجي المميز للعينين هو في الواقع نتيجة حالة تدعى المهق العيني، وهي ما يحدث عند عدم إنتاج ما يكفي من الميلانين، ورغم أن اللون الظاهري هو البنفسجي، اللون الحقيقي للعينين في الواقع يكون أزرق داكن.
  • اللون الأحمر من أكثر ألوان العينين ندرة في العالم، ويمكن فعلًا أن يظهر لون العينين باللون الأحمر في حالة النقص الكبير لمادة الميلانين.
  • اللونين العسلي والبندقي مختلفان عن بعضهما رغم أنهما يبدوان اللون نفسه تمامًا، اللون العسلي يتكون نتيجة ترسب الصباغ الأصفر في القزحية، أما اللون البندقي فهو مزيج من لونين أو ثلاثة ألوان كالبني والأزرق والأخضر، بحيث يكون هنالك كمية معتدلة من الميلانين.
  • تتيح العدسات اللاصقة تغيير لون العينين بكل سهولة وتوفر خيارات كثيرة من الألوان، دون العبث باللون الطبيعي للعينين.4

المراجع