ليس هنا فقط؛ لمَ يبدو وكأن المحتوى العربي كله مترجم؟ أرى ترجمة جوجل!

إلى أي حد نحن مخدوعون بالمحتوى العربي.. أليس معظمه مترجم؟

3 إجابات

لا يخفى عن أحدنا أن معظم محتوى الانترنت العربي المترجم يعتمد على ترجمة غوغل ترانزليت، ويرجع ذلك إلى عدة أسباب مثل:

  • يستخدم العرب اللهجات العامية أثناء حديثهم اليومي لذلك يوجد ضعف كبير ومُحزن في قواعد اللغة العربية الفصحى وأسلوبها وتراكيبها وطريقة صياغتها.
  • ضعف الأنظمة التعليمية في معظم البلدان العربية، سواء من ناحية تدريس اللغة الانكليزية بالشكل الصحيح أو من ناحية تدريس اللغة العربية الفصحى بالشكل الصحيح.
    حيث يعتمد معظم المعلمين على التلقين ويلجأ الطلاب إلى حفظ المعلومة عن ظهر قلب بدون فهم جيّد وعميق.
    كما يلجأ الطلاب إلى الحفظ السريع قبل الاختبارات مما يؤدي إلى نسيان المعلومات بسرعة بعد مرور فترة قصيرة على الاختبار.
  • يلجأ معظم كتّاب المحتوى العرب المحترفون إلى المواقع الأجنبية بسبب قلة المواقع العربية من حيث العدد وفقرها من الناحية المادية والتنظيمية والاحترافية.
  • تحسنت الترجمة التلقائية لغوغل ترانزليت بشكل كبير في الآونة الأخيرة لا سيما بفضل تقنيات التعلم العميق (آليات تعلم الآلية التي تعتمد على الشبكات العصبونية).
  • دمج غوغل ترانزليت تقنية الترجمة حسب السياق وحاول الابتعاد عن الترجمة الحرفية، وأصبحت ترجمة غوغل تتكامل وتندمج مع التقنيات التي نستخدمها كل يوم مثل غوغل كروم وفيسبوك وسكايب وما إلى ذلك.
  • غوغل ترانزليت أداة مجانية، وبالمقابل فإن توظيف مترجم محترف سيكلف أصحاب المحتوى أموالًا، لكن على أصحاب المواقع والمسؤولين عن المحتوى تذكر مقولة: “يحصل الإنسان على ما يدفعه”.
  • غوغل ترانزليت أداة سريعة: تعتبر السرعة أحد المزايا الرئيسية لغوغل ترانزليت. وفي الواقع لا يمكن لأي مترجم بشري التنافس مع غوغل من ناحية السرعة.
    فعلى سبيل المثال يمكن للمترجم المتمرس أن يترجم حوالي 2000 كلمة كحد أقصى في يوم العمل الواحد (أو ما يقارب 300-400 كلمة في الساعة الواحدة) ويختلف هذا الرقم بحسب صعوبة النص. وبالمقابل تستطيع خدمة غوغل ترانزليت إنتاج ترجمة بنفس العدد في غضون ثوان فقط.
  • تتواجد خدمة غوغل ترانزليت على جميع المنصات: الحاسب الشخصي والحاسب اللوحي وكتطبيق أندرويد وكتطبيق على أنظمة آبل، بالتالي فالوصول إليها عملية سهلة وسريعة جدًا.

ولكن الاعتماد الكلي على غوغل ترانزليت هو أمر يجب الابتعاد عنه بأي ثمن، وأعزو ذلك إلى الأسباب التالية:

  • عندما تستخدم ترجمة غوغل، غالبًا ما يضيع المعنى في الترجمة لأنه لا يمكن لأي مترجم آلي حالي فهم سياق النص بشكل كامل وبشكل عام لا يمكن تفسير أي سياق دون معرفة  حقيقية للغة.
  • في بعض اللغات مثل اللغة العربية يختلف تركيب الجملة عن اللغات الشائعة كالانكليزية والفرنسية، فعلى سبيل المثال: في اللغة العربية يأتي الفعل ثم الفاعل، أما في اللغة الانكليزية فتركيب الجمل هو عكس اللغة العربية حيث يأتي الفاعل قبل الفعل فبالتالي عند ترجمة غوغل من الانكليزية إلى العربية ينتج نص مشابه لتركيب جمل اللغة الانكليزية.
    بالتالي غالبًا ما تؤدي ترجمة غوغل إلى إنتاج نص بترجمة حرفية غير منطقية، وأحيانًا لا تمت للمعنى المراد بأية صلة!
  • غالبًا ما تحتوي النصوص الناتجة عن غوغل ترانزليت أخطاء نحوية كبيرة ويرجع ذلك إن حقيقة أن نظام الترجمة في غوغل ترانزليت يستخدم طريقة تعتمد على تكرار الزوج اللغوي الذي لا يأخذ بعين الاعتبار القواعد النحوية.
    ليس لدى غوغل ترانزليت طريقة لتصحيح أخطاء الترجمة، ولا توفر طريقة للإبلاغ عن الأخطاء من أجل تجنب تكرارها.

أكمل القراءة

انتشر استخدام برنامج الشهير (غوغل ترانسليت) بكثرةٍ في أيامنا هذه، حيث أنّه يرتبط بمحرك البحث العملاق غوغل ويقوم بعملية الترجمة الآلية للنصوص والكلمات بشكلٍ مجاني، لذلك يعتمد الكثير من المواقع الإلكترونية والتطبيقات على الترجمة الفورية للنصوص من خلال ترجمة غوغل.

يوجد أسبابٌ كثيرةٌ تجعل الأشخاص يلجأوون إليها في عملية الترجمة، منها:

  • تتميز ترجمة غوغل بإحتوائها على عددٍ جيدٍ من اللغات التي تترجم منها وإليها والتي تبلغ 65 لغة، وبحسب إحصائيات موقع (http://translate.google.com) فإنّ عدد  مستخدميها يصل إلى حوالي 200 مليون شخصٍ كلّ شهر.
  • يتمكن أيضًا مُستخدم ترجمة غوغل من الترجمة من خلال مستعرض كروم، وفيه يستطيع الشخص ترجمة صفحات الإنترنت بأكملها، إضافةً لإمكانيّة استخدامه من خلال شريط الأدوات لترجمة غوغل والذي يُثبت ضمن مستعرض إنترنت إكسبلورر وفايرفوكس.
  • يتمكن المستخدم كذلك من خلال ترجمة غوغل من القيام بترجمة لقطات الفيديو الموجود ضمن تطبيق اليوتيوب.
  • أيضًا لإستخدامه ميزة اختصار الوقت فهي تقوم بترجمة الصفحات بشكلٍ كاملٍ وبالتالي تُريح المستخدم من عملية البحث عن معاني الكلمات في أماكن أخرى، إضافةً لأنّه لا يتطلب أن يكون المستخدم ذو مستوى عالٍ في مادة اللغة الإنجليزيّة لكونه يقدم الترجمة بشكلٍ جاهز.
  • توجد ميزةٌ جميلةٌ في ترجمة غوغل وهي أنّها تطلب من المستخدمين تقييم ترجمتها سواءً أكانت جيدةً ومفيدةً أو عكس ذلك، من خلال إتاحتها لعدة خيارات للعبارات المترجمة وتقوم بأخذ التقييم من خلال خيار الترجمة الذي يختاره المستخدم بشكلٍ أكبر من غيره.
  • تتيح أيضًا ترجمة غوغل لمطوري المواقع إمكانية إضافة زرٍ لترجمة موقعهم بالإضافة لإعطائهم الإذن بتصحيح الترجمة في حال كانت خاطئةً ومن ثمّ تعتمد ترجمة غوغل هذه التصحيحات.

وفي المقابل هناك أسبابٌ عديدةٌ تجعل المستخدم يفكر كثيرًا قبل اعتماده لهذه الطريقة في الترجمة ومنها:

  • طريقة بناء الجملة: حيث تمتاز اللغة العربية بطريقة بناءها للجملة بشكلٍ جميل، وفي ترجمة غوغل يتمّ الإعتماد على طريقة الترجمة من كلمة إلى كلمة، لذلك في أغلب الأحيان تنتج جملٌ غير مفهومةٍ في اللغة العربيّة.
  • المصطلحات والعبارات المستخدمة في التعبير: أي تلك العبارات الخاصة بلغة كلّ بلدٍ والتي لا يعرفها مترجم غوغل فيقوم بترجمتها إلى معنى بعيدٍ جدًّا عن المقصود به، فيتوجب حينها على المستخدم البحث عن معنى بديلٍ للكلمة أو العبارة من اللغة الأخرى بشكلٍ يدوي.
  • ضعف الإحترافيّة: فترجمة غوغل تتيح مجموعةً محددةً فقط من الترجمات لكلّ كلمةٍ محددةٍ وبذلك لا يستطيع المستخدم الحصول على المرادف الذي يملك المعنى المطلوب لديه، لهذا السبب تعتبر هذه الترجمة غير موثوقةٍ كونها تعطي نتائج ليست دقيقة.
  • السريّة: من بنود خدمات غوغل أنّ أيّ إدخالٍ لنصٍ فيها يجعله مُنتميًا إليها بشكلٍ تلقائيّ، فلذلك يجب عدم استخدام ترجمة غوغل في حال سريّة المعلومات بين المستخدم والعميل.

أمّا كرأيي الشخصي فإنّ الجميع يلجأ لهذا النوع من الترجمة بالرّغم من معرفة المساوئ نتيجة سببين هما:

  • ضعف المستوى في تعلم اللغات الأجنبيّة في أغلب مدارس الدول العربيّة نتيجة اعتمادها على عمليّة الحفظ فقط دون تدريب الطلاب على إتقان اللغة بشكلٍ جيّد.
  • اختصارًا للوقت والجهد للشخص الذي يستخدم الترجمة كونها تمكنّه من الحصول على ترجمة الصفحة بشكلٍ كامل.

أكمل القراءة

اللغة العربية هي لغةٌ من اللغات السامية، وتُعتبر من أعرق اللغات الموجودة وأغناها، وقد نشأت بدايةً في شبه الجزيرة العربية، وفي القرن السابع أخذت بالانتشار تدريجياً حتى احتلت المرتبة الخامسة ضمن اللغات العالمية الأكثر انتشاراً، وأضحت لغةً رسميةً في 22 دولة، حيثُ يشكل عدد الناطقين باللغة العربية نسبةً لا يُستهان بها من مجموع سكان العالم. وفي عصر السرعة والتطور والاعتماد على شبكة الانترنت في شتى المجالات، واعتبارها أيضاً طريقة من طرق التواصل الاجتماعي.

وبسبب ازدياد أعداد المستخدمين العرب، وذلك كنتيجةٍ منطقيةٍ لازدياد نسبة الناطقين باللغة العربية، والذين يُقدرون بحسب الإحصائيات حوالي 60 مليون مستخدم، أصبح من الضروري الاعتناء بالمحتوى العربي وتدعيمه ورعاية أصول الكتابة العربية، وذلك بما يتناسب مع الخلفيات الثقافية المتنوّعة للمستخدمين العرب، ولكن هناك الكثير من التحديات والعقبات التي تقف حاجزاً منيعاً في تفرّد وتميّز المحتوى العربي.

فربما يكمن السبب في أصالة المحتوى العربي أو كنتيجة للنظم التعليمية التقليدية أو بسبب التقنيات المتبعة كالنسخ واللصق من مواقع أجنبية، وتُعتبر اللغة الإنجليزية هي اللغة الأكثر استخداماً في عالم الانترنت والبحث، وقد لُوحظ في الآونة الأخيرة تصاعد الاهتمام بإثراء المحتوى المكتوب بلغاتٍ متنوّعة على شبكة الانترنت.

واللغة العربية أصبحت لغةً مهمة جداً على الانترنت، وتم بذل الكثير من الجهد لتحتل مكاناً مميزاً بين اللغات الإنجليزية، والفرنسية، والصينية على سبيل المثال، ولكن عند التفكير في أصالة أي محتوى أو مقال عربي، تتضح مشكلة وتحدي هام في وجه تحسين ما يُكتب بالعربية، فالمصدر الرئيسي للمحتوى العربي هو ترجمة النصوص أو المقالات المكتوبة بلغةٍ أخرى، والتحدي هنا لا يكمن فقط في أسلوب الترجمة المتبع، بل العمل على زيادة المواد المكتوبة باللغة العربية وتدعيمها بمعلوماتٍ موثقة ودقيقة، وقد يكمن السبب في ذلك نتيجة النظام والأسلوب التعليمي المتبع في الدول العربية.

فالنظام التربوي والتعليمي يلعب دورًا حيوياً وجوهرياً في تطوير مهارات الكتابة عند التلاميذ؛ بالإضافة إلى مهارة، وثقافة، وخيال، وأسلوب من يكتب، فغالباً ما يهتم الأسلوب التعليمي بتعلّم مهارات نمطية معتمدة على أسلوبٍ تقليدي في تلّقي المعلومات والاحتفاظ بها بطريقةٍ آلية، دون الاهتمام بكيفية الحصول على المعلومة، وكيفية التعبير عنها، وهنا من الضروري الارتقاء بمستوى المؤسسات الثقافية والتعليمية، والعمل على تنمية مهارات التفكير والابتكار والإبداع عند التلاميذ، وبالرغم من ضرورة الارتقاء بأصالة ومحتوى ما يُنشر ويُكتب باللغة العربية، والحاجة إلى وجود مواقع تُعنى بالكتابة العربية الأصيلة فإن الاعتماد على مقالات ومواقع بلغات أجنبية أمر لا مفرّ منه، نظراً لأهمية الاغتناء بثقافاتٍ وبحوثٍ ونتائج مختلفة، والتي من شأنها أن تُثري المحتوى العربي.

وتكمن المشكلة الأساسية في اعتماد أسلوب الترجمة الفورية والسريعة المعرّفة بحسب قاموس Cambridge على أنها ترجمة كل كلمة على حد سواء، وبمعزل عن الكلمات المجاورة، وكيفية صياغتها بأسلوب يُعطي المعنى الصحيح والدقيق، فنجد من يكتب وينشر بالعربية يعتمد على النسخ واللصق، دون أن يأخذ بعين الاعتبار خاصيّة، وجماليّة، ودقة المفردات العربية.

ولقد تطورت في الآونة الأخيرة ما يقدّمه غوغل Google من خدمات في ميدان الترجمة، حيث أن Google translate يقدّم ترجمة آنية موضحة للمعنى المقصود بشكل عام، ولكن من الممكن ألاّ تكون على مستوى عالٍ من الدقة والجودة، وباعتماد كاتب المحتوى العربي على الترجمة الحرفية بالاستعانة بتطبيقات الترجمة أو بغوغل، ترى أن النص المكتوب يفقد روحية اللغة، ولأنّ للغة العربية هيكلية خاصة بها، وبسبب تعدد المعاني للفظ الواحد قد يخطأ الكاتب في إيصال المعنى المراد بدقة.

لذلك من الضروري أن يعتمد على ثقافته، وخياله، وأسلوبه الابتكاري والإبداعي، مع مراعاة الحفاظ على المادة العلمية، حيثُ أن الاعتماد على أسلوب الكاتب الشخصي تجعل المتلقي متفاعلاً ومتأثراً ومتحمساً لمتابعة ما يقرأ.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "ليس هنا فقط؛ لمَ يبدو وكأن المحتوى العربي كله مترجم؟ أرى ترجمة جوجل!"؟